الرئيسية / سياسة / أردوغان يطير إلى روسيا تمهيدا لإعدام معارضيه

أردوغان يطير إلى روسيا تمهيدا لإعدام معارضيه

آخر تحديث :2016-08-09 11:54:53

• زكرياء لعروسي

حل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء في سان بطرسبرغ شمال روسيا، في زيارة رسمية  للقاء صديقه فلاديمير بوتين (على حد تعبير أردوغان)، والتي ستفتح صفحة جديدة في العلاقات  التركية الروسية، بغية إنهاء التوتر الذي أعقب إسقاط تركيا للطائرة الروسية الحربية “سوخوي24”  على الحدود السورية التركية في نونبر الماضي، ما دفع روسيا إلى فرض مجموعة من العقوبات التجارية على أنقرة.

و يتمحور اللقاء حول موضوعين أساسين هما “الاقتصاد و الأزمة السورية”، في محاولة لتباحث سبل الارتقاء بالتعاون السياسي و الاقتصادي، لمحاولة تقريب وجهات النظر في مختلف القضايا، أبرزها الملف السوري، الذي تسبب في تشنج العلاقات بين موسكو وأنقرة في أكثر من مناسبة، بين دعم موسكو لبقاء الأسد و دعوات أنقرة المستمرة إلى ضرورة إسقاط نظامه. كما يعتبر مشروع خط الأنابيب لنقل الغاز الروسي عبر تركيا المعروف باسم”السيل التركي” أحد أولويات اللقاء، فموسكو تتجه إلى البحث عن معابر لغازها بدلا من أوكرانيا التي تعيش حالة من عدم الاستقرار السياسي.

وتتوقع تركيا، أن تفتح المحادثات صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، و قبيل الزيارة التي وصفها بالتاريخية، صرح أردوغان أنه على ثقة من فتح لقائه بصديقه فلاديمير بوتين، صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، و أكد على أهمية الدور الروسي في ملف سوريا الذي يستحيل حله دون مشاركة موسكو، و في الجانب الروسي اعتبر “ديميتري بيسكوف” الناطق الرسمي باسم الرئيس الروسي، أن حادث الطائرة “سو- 24” لم يصبح ضربا من الماضي. مما يعني أنه من غير المقبول اعتبار أن مياه العلاقات بين أنقرة و موسكو قد عادت إلى مجاريها. إلا أن “أوشاكوف” مساعد الرئيس الروسي أشار إلى أن تطبيع علاقات التعاون السياسي و الاقتصادي الثنائي بين البلدين يتصدر اللقاء.

و في محاولة لإعادة الدفء للعلاقات الروسية التركية وجه الرئيس أردوغان في وقت سابق رسالة إلى بوتين، بمناسبة العيد الوطني الروسي في يونيو المنصرم، وأجرى  اتصالا هاتفيا في ذات الشهر اعتبر بمثابة اعتذار من حكومة أنقرة عن إسقاط الطائرة. ويذكر أن بوتين كان من أوائل الزعماء الذين اتصلوا بأردوغان عقب ما سمي بمحاولات الانقلاب، ليعرب عن دعمه اللامشروط. فبعد هذه المحاولات ( البحر الذي خاضه المحللون فتاهوا و ركبه الدبلوماسيون فما انتهوا…) والتي راح ضحيتها عدد من “المعارضين”، أعلنت القيادة التركية  بأنها تعتزم إعادة النظر في علاقاتها مع مجموعة من الدول الأخرى على ضوء مواقفها من المحاولات الانقلابية الفاشلة، التي وجهت خلالها أصابع الاتهام لبعض العواصم الغربية في محاولة لتقسيم دول المنطقة بما فيها تركيا، و التي لم تتفاعل بالشكل المطلوب مع الانقلاب فيما أبدت استنكارها الشديد لإعدام المعارضين.

ويكتسي لقاء أردوغان_بوتين، أهمية خاصة باعتباره يمثل تغيرا جوهريا في السياسة الخارجية التركية، في مقدمتها تقوية الشراكة و التعاون التركي الروسي، الذي سيفتح نافذة تطل على ظلال شرق أوسط جديد. هو إذن تغيير للتحالفات الجيوستراتيجية، قد لا يكون جذريا نظرا لحفظ الدبلوماسية التركية لشعرة معاوية مع العواصم الغربية، لكنه فتح لقنوات التواصل مع الأطراف الفاعلة في أمنها القومي، وإعادة رسم خارطة التحالفات، ولعلها فرصة لتركيا وروسيا للمضي نحو تقارب وجهات النظر في مختلف القضايا إعمالا للآلية الاقتصادية.

إن مبادرة أردوغان و طلبه لهذا اللقاء مع الرئيس بوتين، و في أي مكان يريده و يحدده ( فاختار مسقط رأسه)، يقولان ضمنيا، بحسب محللين، بأنه صاحب مصلحة مباشرة في لقاء سان بطرسبورغ، و هو الذي يعي جيدا ألاّ صداقات دائمة و لا عداوات دائمة إنما هي مصالح مشتركة، والمصلحة اليوم تتعدى الاختلاف حول الملف السوري أو دعم الأكراد، بل هو البحث عن حفظ النظام التركي من كل خطر يهدده، وحشد المزيد من الدعم لرجب طيب.

عن العلم

شاهد أيضاً

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *