الرئيسية / حزب الاستقلال / المؤتمر الوطني السابع عشر لحزب الاستقلال: أوضاع المواطنين المغاربة في مخيمات تندوف تعتبر حالة خاصة وفريدة في العالم

المؤتمر الوطني السابع عشر لحزب الاستقلال: أوضاع المواطنين المغاربة في مخيمات تندوف تعتبر حالة خاصة وفريدة في العالم

آخر تحديث :2017-09-29 23:03:37

أوضاع المواطنين المغاربة في مخيمات تندوف تعتبر حالة خاصة وفريدة في العالم

زيارة جلالة الملك إلى العيون والداخلة جواب واضح على أن تعاطينا مع قضيتنا يؤطره مبدأ الوجود لا الحدود

إننا على ثقة كاملة بحكمة وتبصر جلالة الملك المؤتمن الأول على حوزة الوطن

حان الوقت لحوار جاد من أجل تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما

ضرورة تطبيق اتفاقية جنيف 1951 على المغاربة الصحراويين في مخيمات تيندوف.

إن حالة الصحراويين المغاربة في مخيمات تيندوف تعتبر حالة خاصة وفريدة على المستوى الدولي، و توضح بشكل جلي عدم جدية المنتظم الدولي في التعاطي مع أبعاد النزاع في الصحراء، حيث يعيش آلاف الأشخاص و الأسر في ظروف قاسية و حاطة بالكرامة، في مخيمات هي في الواقع معسكرات إحتجاز، و المثير في هذه الوضعية، أن الجزائر و معها جبهة البوليساريو ما فتئتا تطالبان بتنظيم إستفتاء تقرير المصير، وفي نفس الوقت تمتنعان عن مجرد إحصاء بإشراف دولي لساكنة المخيمات، بل إن الجزائر إمتنعت طيلة زمن النزاع، عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن و الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة بتنفيذ اتفاقية جنيف لسنة 1951 و بروتوكول 1967 و كل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق اللاجئين، حيث رفضت الجزائر تمتيع ساكنة المخيمات مما تنص عليه الاتفاقية من حقوق مثل الحق في جواز السفر وحق العودة إلى الوطن الأصلي أو الاستقرار في الجزائر أو الذهاب لبلد ثالث، وهو ما يوضح أن الجزائر و جبهة البوليساريو، إنما يسعيان إلى توظيف مأساة المحتجزين في المخيمات، للدعاية لمشروع الانفصال المفلس كما كان ذلك منذ منتصف السبعينات، وأيضا للاتجار بالمساعدات الانسانية و التي كانت موضوع تقارير دولية.

أهمية حماية الوضع القانوني للمنطقة العازلة

لقد كشفت السنوات القليلة الماضية و خاصة هذه السنة أن جبهة البوليساريو، أمام ضعف قدرتها على تقديم مبادرة جدية في مقابل مبادرة الحكم الذاتي، تحاول ابتزاز المنتظم الدولي عبر التهديد المتكرر لخرق وقف إطلاق النار و العودة إلى الحرب، وبالتالي الإجهاز على الاتفاقية الاطار لسنة 1991، و قد حمل هذا التوجه ممارسات ميدانية تشكل اعتداء و اضحا على قرارات مجلس الأمن الدولي، بل إن جبهة البوليساريو و منذ فترة طويلة قامت بالاعتداء على الوضع القانوني للمنطقة العازلة بين الجدار الأمني وكل من الحدود الجزائرية و الموريتاتية، تم هذا في بئر لحلو أكثر من مرة و تكرر في الشهور الاخيرة بمنطقة الكركارات، هذا الاعتداء الذي تواصل بشكل مستفز أمام صمت مريب للأمم المتحدة خاصة على عهد الامين العام السابق السيد بان كي مون، و الذي لم يكتف بالصمت بل ساهم في خرق القانون الدولي عندما قبل المشاركة في أنشطة دعائية للبوليساريو في بئر لحلو، و هو ما كان موضوع رفض مغربي صارم، بل إن ذلك الاعتداء و تلك الخروقات، كشفت عجز بعثة المينورسو وعدم قدرتها على فرض احترام الاتفاقية الإطار التي تشكل أساس و جودها أصلا.

لقد تعاملت بلادنا بحكمة مع الاستفزازات في منطقة الكرارات، و توفقت في بناء الثقة مع الأمين العام الجديد السيد أونطونيو غوتيريش، و أكدت بذلك أن الأزمة العابرة مع الأمين العام السابق، لا تمتد لمنظمة الأمم المتحدة و أنها فقط وليدة تجاوز الأمين العام السابق لمهامه و لنقضه و اجب التحفظ.

التأكيد المستمر على الإطار القانوني لعمل قوات المينورسو بما لا يمس السيادة المغربية

إن من أبرز التحديات التي واجهتها قضية الوحدة الترابية و لازالت، هي السعي المتكرر لتغيير إطار عمل بعثة المينورسو في الصحراء، و تحوير تلك المهام بما يشكل اعتداء على الشرعية الدولية، إلا أن هذا الأمر لا يجب أن يكون عابرا في إداركنا و متابعتنا للنزاع، فهذه المطالب التي تكررت على مدى السنوات الاخيرة وخاصة بعد سنة 2013 من قبل ممثلي دول كبرى، يعكس تحولا عند بعض النخب الحاكمة في دول مؤثر في العلاقات الدولية و خاصة الولايات المتحدة الامريكية، في تعاطيها مع النزاعات الدولية، وذلك عبر التركيز على مداخل معينة، إن هذا الأمر يتطلب من بلادنا مبادرات نوعية للتأثير في رؤية عدد من الأطراف للنزاع في الصحراء المغربية، و أنه نزاع له خصوصيته بشكل لا يمكن قبول إسقاط نماذج عليه، إذا كانت هناك رغبة حقيقية في حل النزاع المفتعل.

إن الإطار القانوني الحالي للمينورسو، هو ما قبل به المغرب في إطار رؤية شاملة لحل النزاع، و لدور الأمم المتحدة، على أساس أن هذا التدخل يتم تحت البند السادس من ميثاق الأمم المتحدة، و هو ما لا يسمح بفرض أية مقاربة للحل دون قبول الأطراف المعنية بالنزاع.

أمين عام جديد للأمم المتحدة و ممثل شخصي جديد لقضية الصحراء.

إن السيد غوتيريش الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، و الذي يملك خبرة مشهود له بها في موضوع اللاجئين، مطالب بجعل موضوع المخيمات بتندوف يحظى بالأولوية، لأن المأساة الإنسانية للأسر لا يمكن أن تنتظر الحل السياسي الذي قد لا يتحقق قريبا، و ديبلوماسيتنا مطالبة بجعل هذا الموضوع على رأس اهتمامتها و هي تخوض المعارك المختلفة بخصوص قضية الصحراء المغربية، فالذي يرفض إحصاء اللاجئين و سؤالهم عن الوجهة التي يريدون الاستقرار بها، لا يمكن أن يكون جديا و هو يطالب بحق تقرير المصير…

إن دور الأمين العام للأمم المتحدة يبقى مهما جدا، في البحث عن مخارج للأزمات الدولية، لهذا فإننا نعتبر توقيت تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة، مفيدا للقضية الوطنية بعد التوتر الذي طبع السنة الماضية العلاقة مع السيد بان كي مون، و ذلك لأن تقارير الأمناء العامين و فرق الخبراء التي تشتغل إلى جانبهم، لها تأثير كبير على مستويات مختلفة من منظمات الأمم المتحدة و على المنظمات الدولية خاصة التي تعمل في مجال حقوق الإنسان.

لقد باشر السيد غوتيريش عمله بمنع التصعيد في منطقة الكركرات، لكن أبرز قرار اتخذه إلى حدود الساعة تمثل في إنهاء مهام السيد كريستوفر روس كممثل شخصي للأمين العام في قضية الصحراء، و تعلمون جميعا أن المغرب طالب سابقا بتغيير المبعوث الشخصي، لكن في سباقة على مدى سنوات تدخل الأمم المتحدة في قضية الصحراء، تم رفض الطلب المغربي، هذا الأمر أثر بوضوح على مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام، لأن طرفا في النزاع لا يحظى بثقته، و كان على قضيتنا الأولى أن تقطع فترة طويلة من البياض في ظل أجواء عدم الثقة، لذلك فإن إسراع الأمين العام الجديد بتعيين الرئيس الألماني الأسبق السيد هورست كوهلر كمبعوث شخصي جديد، من شأنه أن يدفع بأوكسجين جدا في رئة النزاع المختنقة، و يبقى لدينا أمل كبير في كل من السيدين غوتيريش و كوهلر، الذين يعرفان جيدا طبيعة النزاع في الصحراء، كما أن كونهما أوربيان معا، فإن هذا يمكن أن يقدم دفعة جديدة لعمل الأمم المتحدة في المنطقة.

واجب تنزيل المشاريع التنموية الملكية على أرض الواقع.

أيتها السيدات و السادة
ايها الحضور الكريم

لقد شكلت الزيارة الملكية التاريخية للعيون و الداخلة جوابا واضحا من المغرب على أن تعاطيه مع قضية الصحراء، يؤطره مبدأ الوجود لا الحدود، و أن المغرب مؤمن بعدالة قضيته و أنه مستمر في تنمية أقاليمه الجنوبية تحت شعار “المغرب في صحرائه و الصحراء في مغربها”، و أن الاقاليم الجنوبية من حقها أن تحظى بنصيبها من التنمية و من الجهود التي تبدلها الدولة في هذا المجال، و لعل حجم المشاريع التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تعبر بوضوح على حجم الأهمية القصوى التي تحظى بها أقاليمنا الحنوبية.

إن تلك المشاريع فتحت آمالا كبيرة في الصحراء، و أغلقت قوس القلق الذي فتح بعد حوادث كديم ازيك الأليمة، بحيث أن تلك المشاريع ستعطي دفعة كبيرة للنشاط الاقتصادي و لتنزيل النموذج التنموي للأقاليم الحنوبية، و لا حاجة للتذكير بأهمية تنفيذ المشاريع الملكية في الآجال المحددة، علما أن المؤسسات المنتخبة المحلية جاهزة لتنفيذ إلتزاماتها، لهذا نأمل أن لا نكون مستقبلا أمام نسخة من الحسيمة في الجنوب…

الجزائر مستمرة في عرقلة الحل السلمي و تعرض المنطقة المغاربية لعدم الاستقرار

إن قضية الوحدة الترابية و خاصة في الجانب المتعلق بقضية الصحراء، ليس مرتبطا فقط بموقف جبهة البوليساريو، و لكنه مرتبط بصفة أساسية بالجارة الشرقية الجزائر، و هنا بطبيعة الحال لا يتعلق الأمر بالأشقاء الجزائريين، و لكن كما يعلم الجميع، بنخبة حاكمة جعلت من العداء للمغرب و لكل ما يتم في المغرب..عقيدة للحكم، وهو أمر مؤسف من أشقاء في بلد تجمعنا معه روابط التاريخ و اللغة والثقافة و الدين و المذهب، بحيث أن حكام الجزائر لم يستطيعوا تجاوز عقلية الحرب الباردة و صراع المحاور و الحروب بالنيابة، لكن هذا العداء لا يمس فقط المغرب و الشعب المغربي، بل يمس شعوب المنطقة المغاربية ككل، و يجعل من المنطقة أضعف المناطق تكتلا على المستوى العالمي، و ليس أكثر ألما من أن الحدود البرية بين البلدين، هي أطول الحدود إغلاقا في زمن السلم، و لسخرية الموقف، يكفي أن نعلم أن الحدود البرية بين كوريا الجنوبية و كوريا الشمالية مفتوحة…

إن كلفة اللامغرب الكبير، ثقيلة جدا على شعوب المنطقة و على مستقبلها، بحيث تتجاوز نقطة سنوية في معدل النمو لكل بلد على حدى، لكن الخطر الأكبر اليوم هو التهديد الإرهابي القادم من الصحراء الكبرى و منطقة الساحل، و ذلك في ظل وجود حزام من دول ضعيفة لا تنعم بالإستقرار السياسي و لا تستطيع لوحدها مواجهة شبكات الإرهاب و الجريمة المنظمة، كما أن عدم الإستقرار في الشقيقة ليبيا، يمثل خطرا حقيقية على المنطقة ككل، إذا لم يتحقق تنسيق حقيقي في عدة مجالات، و إذا لم نقم جميعا بمساعدة الاشقاء في ليبيا و إحتضانهم لتجاوز ما يشبه الحرب الأهلية منذ انهيار النظام السابق.

إن الضحية الأولى للمواقف الجزائرية، هم أجيال من شابات و شباب المغرب الكبير، حرموا من بناء علاقات إنسانية للمستقبل و التعرف على بعضهم البعض كما يفعل نظرائهم في الضفة الشمالية للمتوسط.

عودة المغرب إلى البناء المؤسساتي الإفريقي

إن عودة المغرب إلى البيت المؤسساتي الإفريقي عبر المصادقة على القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي، يعتبر قرار ملكيا و تتويجا لعلاقات مغربية إفريقية شهدت تطورا كبيرا في السنوات الاخيرة، و لعل الزيارات الملكية المتكررة لعدد من البلدان الإفريقية، توضح كيف يراهن المغرب على جذوره الضاربة في عمق القارة، كما أن الديبلوماسية الاقتصادية لعبت دورا مهما في بناء علاقات متينة مع عدد من الدول و التكتلات الاقتصادية.

إن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي رغم وجود الكيان الوهمي، كان مؤطرا بجملة من المبادئ و المسلمات، فكما قال جلالة الملك في رسالة للرئيس إدريس ديبي في القمة السابعة و العشرين للاتحاد الإفريقي بكيغالي : “ من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية.كما أنه من الصعب أيضا القبول بمقارنة المملكة المغربية، كأمة عريقة في التاريخ، بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة، و لا يتوفر على أي تمثيلية أو وجود حقيقي” (إنتهى قول جلالة الملك).

إننا على ثقة كاملة بحكمة وتبصر جلالة الملك المؤتمن الأول على حوزة التراب الوطني، و نعلم أن العمل في الإطار المؤسساتي الإفريقي في الوضعية التي يوجد عليها اليوم، تعتبر تحديا جديدا بالنسبة لبلادنا، لكننا نأمل أن تنجح بلادنا في التغلب على مختلف التحديات.

القضاء الأوربي وقضيتنا الوطنية

إن مناورات خصوم الوحدة الترابية لا تنتهي سوى لتطلق جيلا جديدا منها، و قد تابعنا جميعا كيف تم توظيف موضوع الثروات في المناطق الجنوبية، لكن الاخطر من ذلك هو كيف تعاطى القضاء الأوربي مع جملة من الدعاوى التي حركتها جبهة البوليساريو، دون حتى ان تمتلك صفة الحديث باسم الصحراويين، و هنا لابد من إثارة الإنتباه أن أحكام القضاء الاوربي الابتدائية و الإستئنافية لا تخدم مصالح بلادنا، بل إن تلك الخطوات يمكن تعميمها على العديد من دول العالم و هو ما تابعناه بخصوص بانما و جنوب إفريقيا وإسبانيا، الأمر الذي يتطلب مبادرات قانونية مستعجلة لوضع حد لحرب الإستنزاف التي يهييئها خصوم الوحدة الترابية.

حان الوقت لحوار جاد من أجل تحرير سبتة و مليلية و الجزر التابعة لها.

إذا كانت هناك من ضرورة للتأكيد بأنه ليست هناك أرض أوربية في إفريقيا، فإننا نؤكد على ذلك من منطلق ضرورة تدشين حوار جدي مع الجارة الشمالية إسبانيا لتحرير سبتة و مليلية والجزر التابعة لها ، لأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر في معاندة دروس التاريخ و الجغرافية، فإذا كان المغرب لا يرغب في جعل هذا الموضوع مجالا للتوتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، فإنه مع ذلك لا يمكن تفهم الدعوات الحكيمة التي طالما قدمها المغرب منذ عهد المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، و أن الأمر لا يتعلق فقط باستعادة المغرب لسيادته على المدينتين السليبتين، و لا بحماية المصالح الإسبانية بالمنطقة، بل بالتحديات الأمنية الجدية التي تواجه البلدين، خاصة فيما يتعلق بالإرهاب، بحيث أن إستمرار احتلال المدينتين، لا يقدم سوى خدمة مجانية للقوى المتطرفة و يمنحها موضوعا للتعبئة بشعارات مختلفة، لهذا فإن إسبانيا مطالبة بأخذ الموضوع بالجدية اللازمة لنزع فتيل توترات ممكنة في المنطقة.

المحور الثالث: الديمقراطية..معركة الأمس و اليوم

أيتها السيدات و السادة
أيها الحضور الكريم

المشاركة و الانسحاب من الحكومة.

لقد شاركنا في حكومة السيد عبد الإله بنكيران الاولى بناء على ما افرزته صناديق الاقتراع سنة 2011 و التي منحت حزبنا المرتبة الثانية، كما أننا شاركنا في الحكومة لإستكمال الاوراش التي أعطيت إنطلاقتها في ظل حكومة الأمين العام السابق الاستاذ عباس الفاسي، و بالتالي كان الرأي العام داخل الحزب مهيئا لقرار المشاركة، فإذا كان قرار المشاركة واضحا، فإن البعض يطرح موضوع إنسحابنا من ذات الحكومة، بكثير من السطيحة و الاستخفاف بذكاء الاستقلاليات و الاستقلاليين والمواطنات و المواطنين، و أعتقد أن هذه مناسبة لكي نغلق هذا الموضوع بصفة نهائية و نحن نجتمع كأعلى سلطة في الحزب.

لفهم قرار الانسحاب من الحكومة، و هو قرار سياسي مسؤول وشجاع في أي حياة سياسية ديمقراطية عادية، لابد من إستحضار ظروف مشاركتنا فيها، سواء من حيث عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، أو القطاعات التي تحمل مسؤوليتها، أو طريقة تسمية الوزراء الذين تحملوا تلك المسؤوليات بإسم الحزب، و لاحاجة للتذكير بأن تلك الظروف هي التي دفعتنا لتنظيم المؤتمر الوطني السادس عشر سنة قبل موعده القانوني، و لأجل ذلك عقدت اللجنة التنفيذية السابقة عدة جلسات إستماع متوالية لتشريح الوضعية الخطيرة التي كان عليها الحزب في تلك الفترة، و خلصت بعد نقاش طويل و مسؤول إلى ضرورة عقد المؤتمر الوطني وكذلك كان، إن ذلك يعني أن الاستقلاليات و الاستقلاليين لم يكونوا راضين على طبيعة مشاركتهم في الحكومة، و كان منطقيا أن تسعى القيادة الجديدة إلى تصحيح تلك الوضعية، و هو ما سعينا إليه طيلة شهور، لكننا لم ننجح في ذلك لأسباب قد يكشفها التاريخ فيما بعد، و قد وجهنا لرئاسة الحكومة مذكرتين بخصوص رؤيتنا للعمل الحكومي في ظل حكومة إئتلافية الأولى بتاريخ 3 يناير 2013 و الثانية بتاريخ 30 مارس 2013، لكنهما للأسف بقيا بلا جواب..و قد تضمنتا كل افكارنا وملاحظاتنا و القضايا الخلافية سواء بخصوص ملف المعطلين أو إصلاح صندوق المقاصة أو ملف صناديق التقاعد، و قدمنا الحلول التي نقترحها لكل مشكلة من المشاكل التي أوردانها..كما طالبنا بهندسة حكومية جديدة بعد سنة كاملة لم تلتزم فيها الحكومة بما جاء في التصريح الحكومي.

لقد كانت المفارقة هي أن كل ما طالبنا به تمت الإستجابه له..، لكن ليس لحزب الاستقلال بل للحزب الذي عوض إنسحابنا من الحكومة، و هنا يحق لنا أن نتساءل، هل كان هناك طرف ثالث لا يرغب في إستمرار حزب الاستقلال في الحكومة؟ أما نحن فكنا واضحين في اختياراتنا و ما عبرنا عنه من مواقف.

من طلب منا الإنسحاب من الحكومة؟

بالطبع قد يكون موقف الانسحاب من الحكومة صادف موضوعيا مصالح جهات أخرى لم تتردد في إستثماره، لكن بالنسبة لنا كان من الصعب الإستمرار في حكومة نختلف مع رئاستها في تدبير عدد من القضايا أعلناها للرأي العام، منها تدبير الدعم الموجه لصندوق المقاصة، التعاطي مع ملف المعطلين، رفع الدعم عن المواد المدعمة، معالجة أزمة صناديق التقاعد، أولويات المخطط التشريعي، إلى غيرها من القضايا التي لم نحسن سواء نحن، أو الإخوة في العدالة والتنمية، تدبير الخلاف بشأنها، فكان ما كان من إنفصال نؤدي معا اليوم ثمنه…و هنا لابد من التذكير، بأن قرار الإنسحاب من الحكومة إتخذه المجلس الوطني للحزب بعد نقاش واضح و مسؤول، و قيادة الحزب و الفريق الوزاري بإستثناء أخ واحد، نفذوا القرار بكل روح نضالية.

الحزب يطالب بلجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات و تسجيل الناخبين في اللوائح الانتخابية اعتمادا على البطاقة الوطنية.

لقد استمر خلاف الحزب مع الحكومة و أغلبيته بعيدا عن الحكومة، سواء على مستوى قوانين المالية، أو الاطار القانوني لإجراء الانتخابية الجماعية سنة 2015 و التشريعية سنة 2016، بحيث كالبنا عبر مقترح قانون بإحادث هيئة للإشراف على الانتخابات و عشنا معارك حقيقية داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، و استطعنا فرض مناقشة مقترح القانون، ودافعنا عليه بكل قوة، مستعرضين التجربة الانتخابية ببلادنا منذ 1962، حيث أثبتت التجربة، أن الديمقراطية ببلادنا تعاني من عطب مزمن يتمثل في غياب انتخابات نزيهة وشفافة و تنافسية، و ان جهازا واحدا هو من أشرف على كل الانتخابات.

لقد أكد حزب الاستقلال أمام اللجنة الاستشارية الملكية لوضع دستور 2011، على أهمية الانتخابات النزيهة في البناء الديمقراطية، وان الدستور مهما كان جيدا إذا صادف مؤسسات تعاني من منسوب النزاهة والمصداقية والشفافية و الاستقلالية، فإنه سيكون دستورا بلا روح و بلا معنى، لهذا ظل الحزب حريصا على المسألة الانتخابية ولايزال.

في نفس السياق و لضمان مشاركة واسعة للمواطنات والمواطنين، طالبنا في مقترح قانون باعتماد التسجيل التلقائي للمواطنات والمواطنين في اللوائح الانتخابية، و ذلك اعتماد على السجل الوطني للبطاقة الوطنية، لكن مع كامل الأسف لم تقبل مقترحاتنا، و عشنا جميعا ما حصل في الانتخابات الجماعية و التشريعية من إعتداء على نزاهة الانتخابات و تنافسيتها، ومن عزوف كبير عن صناديق الاقتراع في أول انتخابات برلمانية تجري في ظل الدستور الجديد.

الحزب يطالب بتمكين الجالية المغربية في الخارج من حقوق المواطنة الكاملة

سيرا على نفس قناعاتنا الوطنية، قدمنا مقترح قانون متكامل لتعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب، ، و بقينا الحزب الوحيد الذي قدم تعديلاته و تشبث بها في الجلسة العامة، في الوقت الذي سحبت فرق أخرى مقترحاتها.

وبهذه المناسبة أستغل هذه الفرصة لتوجه بإسم كافة الاستقلاليات و الاستقلاليين بالتحية لأفراد الجالية المغربية في الخارج على الأعمال التي يقومون بها و على الوفاء لوطنهم و على دعمهم المتواصل لبلادهم، و سنظل في حزب الاستقلال نلح على تمكين أزيد من 5 ملايين مغربية و مغربي من حقوق المواطنة الكاملة.

عن العلم

شاهد أيضاً

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *