أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / إصابة رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية للإرهاب بجروح داخل قاعة مفتقرة لوسائل العمل

إصابة رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية للإرهاب بجروح داخل قاعة مفتقرة لوسائل العمل

آخر تحديث :2019-03-15 12:51:52

إصابة رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية للإرهاب بجروح داخل قاعة مفتقرة لوسائل العمل

 ماذا عن ميزانية مكافحة الارهاب المخصصة لمحكمة الاستئناف بالرباط؟

مزحة الإشادة ب «داعش» تُكلّف حدثا سنة حبسا

 

  • العلم: عبد الله الشرقاوي

 

أضحت ملفات مكافحة الإرهاب المدرجة أمام محكمة الاستئناف بالرباط، كمحكمة وطنية مُتخصصة في هذا النوع من النوازل، تعرض كالقضايا الجنحية من حيث كثرة عددها في ظل تفريخ وتناسل الظاهرة الإرهابية وتوالي حالات العود، ووجود «فيالق» من المقاتلين المغاربة ببؤر التوتر… 

ويتكلف القضاء بمعالجة ما يعرض عليه من خلال غرفتين أساسيتين، الأولى على مستوى الدرجة الأولى، برئاسة الأستاذ عبد اللطيف العمراني، يوم خميس من كل أسبوع، والغرفة الأحرى تتعلق بالدرجة الثانية من التقاضي، برئاسة الأستاذ يوسف العلقاوي، والتي تنعقد كل يوم أربعاء. 
 إلا أن من بين الإشكالات المطروحة نعيد التذكير في جريدة «العلم» ببعض المعيقات وعدم توفر أجواء العمل، والتي سبق أن أثرناها لكن وزارة العدل لم تعرنا أي اهتمام، إلا أننا سنواصل القيام بدورنا إلى أن يتضح الخيط الأبيض من الأسود دون كلل أو ملل، لأن الله يحب العبد الملحاح. 

نقول، نذكر وزارة العدل والجهات المعنية بإصلاح منظومة العدالة، ببعض المعيقات التي لا تساعد على العمل في أجواء مقبولة ومنطقية، وذلك على ضوء ما حدث إبان انعقاد جلسة يوم الأربعاء 13 مارس 2019، حيث أصيب الأستاذ يوسف العلقاوي، رئيس الغرفة الجنائية الاستئنافية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب،  بجروح على مستوى أنفه، بموازاة تكسير زجاج نظارته، إثر محاولته تشغيل مُكبر صوت مُعطل في قاعة فسيحة، لكنها غير مجهزة بالأضواء الكافية ومكيفات الهواء، حيث إننا في فصل الشتاء نرتعد من شدة البرد، وفي الصيف نختنق  بالحر، باعتبار مواكبتي اللصيقة لهذا النوع من القضايا. 

وظل الأستاذ يوسف العلقاوي يُكمد جروح أنفه، ويعدل نظارته التي كسرت إحدى زجاجاتها نتيجة عدم تثبيت أسلاك مكبر الصوت بشكل جيد، علما أن مثل هذا المكبر منعدم بمنصة الدفاع وقفص الاتهام، حيث يمثل المتهمون، والذي يتم توفيره بشكل كافي في المناسبات الرسمية، أو المحاكمات التي يتابعها الأجانب، أو تستأثر باهتمام إعلامي. 

إن عدم توفر أجواء العمل بأقرب محكمة لمقر وزارة العدل، وبالعاصمة الإدارية للمملكة تتجلى أولا في غياب وتعطل وندرة المكيفات الهوائية، مما يجعل قاعات الجلسات مختنقة صيفا وشديدة البرودة شتاء، وثانيا انعدام «الشواش» لمساعدة القضاة والمحامين على أداء عملهم، وهي المهمة التي أضحى يتكلف بها بعض رجال الأمن بدون مقابل، وخارج مهامهم القانونية، لكون وزارة العدل لم تجد بديلا بعد تغيير الإطار الوظيفي لهؤلاء الموظفين. 

في هذا الصدد وقعت أخيرا مناوشات بإحدى قاعات استئنافية الرباط، جعلت رجال الأمن يمتنعون عن أداء دور «الشاوش» بين رئيس الهيئة القضائية وكاتب الضبط من خلال التوقيع على محضر الجلسة.

 إن قضية ندرة وغياب «الشواش» في قاعات جلسات المحاكم لاتطرح فقط على مستوى المعاناة الحقيقية للقضاة ومساعديهم، والتي سبق أن أشرنا إليها مراراً في «العلم» لكن الآذان مازالت صماء، وإنما تمتد إلى مسألة شكليات انعقاد مجلس القضاء بمحاكم المملكة، بما في ذلك مسألة لباس الشواش، وهي طقوس مؤطرة بموجب القانون.

إن من بين مشمتلات معيقات العمل  نذكر ضيق المكاتب، وقاعات المداولات، وندرة وغياب المراحيض، وعدم إصلاحها بالمحاكم، والتي يغلق بعضها بالأقفال بعد مغادرة الموظفين عملهم في الوقت الذي تستمر فيه المحاكمات، حيث سبق أن أشرنا إلى وضعية بحث قاضي عن مرحاض، وتعفن واحدة يستعلمها المعتقلون والمتقاضون والقضاة و مساعدوهم…

هذه بعض  من أمثلة غياب أجواء العمل، المتسم بالضغط الكبير للملفات المعروضة، والتي يطرح بشأنها مسألة الكم والكيف، وإشكالية المساعدة القضائية في عدد من الملفات، وغير ذلك مما سبق أن تناولناه في جريدة «العلم» حتى انطلاقا من تقارير رسمية، بما في ذلك ورقة كانت قد أعدتها وزارة العدل في عهد وزير العدل الأسبق عمر عزيمان، ومستحداث إحداث صندوق  لفائدة المحاكم في التسعينيات.

كما تساءلنا عن الميزانية المخصصة لمحكمة الاستئناف، كمحكمة وطنية مختصة للنظـر في قضايا الارهاب، وذلك سواء في إطار الميزانية العامة للدولة المحالة سنويا على المؤسسة التشريعية، أو المساعدات الدولية بجميع أشكالها.

إن تخصيص ميزانية لتدبير وضعية محكمة مكافحة الارهاب على الصعيد الوطني مسألة ضرورية وحتمية، وذلك لتجهيزها بآخر المعدات، بما في ذلك إحداث فضاء خاص بها يشمل جميع مرافقها، ويدعم التخصص، والتكوين، وتخصيص مكافآت وعلاوات وتحفيزات لجميع من يشتغل فيها…إلخ.

وفي انتظار أن تهتم وزارة العدل بمعالجة مثل هذه القضايا البسيطة، والتي هي في غاية الأهمية، وترجمة الحكومة ما اسمته «الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة»، نعود لغرفة الجنايات الإستئنافية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الإستئناف بملحقة سلا، التي عالجت يوم الأربعاء 13 مارس 2019  أربع ملفات، من بين قضية حدث كان قد بعث رسالة نصية عبر هاتفه بعدما توصل بها من مرسل مجهول، والتي ترحب بانضمامه إلى تنظيم «داعش» والحاجة للدفاع عن الاسلام، واختياره لكي يصبح فردا من مقاتليه الانتحاريين بالمغرب العربي (….) ، وبرر المتابع فعلته بالمزاح والضحك مع ابن عمه…

وأيدت الهيئة القضائية الحكم الابتدائي الصادر في حق الحدث، المتابع في حالة سراح مؤقت، و القاضي بمؤاخذته بسنة حبسا موقوف التنفيذ، والذي يتابع دراسته بالسنة أولى ثانوي «جدع مشترك».

 كما أيدت ذات الهيئة حكما ابتدائيا قضى بمؤاخذة مرحل من إسبانيا بسنة حبسا نافذا وغرامة 10.000,00 درهم.

وكانت السلطات القضائية الإسبانية قد رحلت المتهم المزداد عام 1991 بعد الحكم عليه ب 18  شهرا، مع الإبعاد من إسبانيا إلى المغرب، بتهمة الإشادة بأفعال ارهابية، بعد نشره مقاطع فيدو تشيد بتنظيم «داعش» على حسابه بالفايسبوك.

وكان المعني بالأمر قد سافر إلى إسبانيا في غضون 2006 ليستقر عند شقيقه، ثم  بمركزين للإيواء، ليحصل سنة 2010 على بطاقة الإقامة صالحة لمدة سنة، وبعدما أصبح مشردا بالشوارع بمدينة سان سيباستيان عمد إلى تعاطي السرقة بالعنف والاتجار في المخدرات واستهلاكها، ليتم اعتقاله والحكم عليه بسبع سنوات سجنا نافذا…

 

إصابة رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية للإرهاب بجروح داخل قاعة مفتقرة لوسائل العمل
إصابة رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية للإرهاب بجروح داخل قاعة مفتقرة لوسائل العمل

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

الرباط تحضر محطة جنيف 2 بنفس الثقة والزخم الإيجابي

الرباط تحضر محطة جنيف 2 بنفس الثقة والزخم الإيجابي.. حقائق جديدة واعترافات انفصالية تفند مزاعم الحياد الجزائري تجاه النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

الرباط تحضر محطة جنيف 2 بنفس الثقة والزخم الإيجابي حقائق جديدة واعترافات انفصالية تفند مزاعم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *