الرئيسية / سياسة / فرنسيون يطالبون بطرد سعداني بسبب الاحتجاجات المستمرة أمام منزله بباريس

فرنسيون يطالبون بطرد سعداني بسبب الاحتجاجات المستمرة أمام منزله بباريس

آخر تحديث :2017-10-17 20:31:12

Last updated on أكتوبر 18th, 2017 at 11:11 م

فرنسيون يطالبون بطرد سعداني بسبب الاحتجاجات المستمرة أمام منزله بباريس

في حادث يزيد العلاقات بين الطرفين تأزما، تسبب الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني الجزائرية، عمار سعداني في أزمة دبلوماسية صامتة بين الحزب الحاكم في الجارة الشرقية والسلطات الفرنسية، حيث وأبلغت هذه الأخيرة سعداني بشكوى مقدمة ضده من جيرانه في الحي الذي يقيم فيه بباريس، ودعواتهم لطرده من سكنه بعدما تحول إلى مصدر إزعاج للساكنة.

في هذا السياق، رفضت قيادات في جبهة التحرير الجزائرية، التعليق على تطورات قضية الأمين العام السابق للحزب، باعتبارها تشعل فتيل أزمة دبلوماسية بين الحزب الحاكم الذي يقوده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وبين السلطات الفرنسية، التي تحاول التخلص منه وقد تضطر إلى مراجعة وثائق إقامته في باريس.

ورغم أن القضية تتعلق بمسائل شخصية لا صلة لها بالمؤسسات الرسمية، إلا أن طابع الوظيفة السابقة لسعداني في الحزب، وتحريك الشكوى في الظرف الراهن بإيعاز من ضابط سابق في الجيش الفرنسي بدعوى الإزعاج العام للسكان، يدفعانها بأخذ منحى دبلوماسي يعيد العلاقة التاريخية الحساسة بين الحزب وفرنسا إلى الواجهة.

وظلت جبهة التحرير الوطني تشكل رمز ثورة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954 – 1962)، وبقيت العلاقة الشكلية محل توتر وتجاذب مزمن بين الطرفين على خلفية عدم تسوية الملف التاريخي والذاكرة الجماعية بين البلدين. وتتصدر جبهة التحرير المنادين بـ”الاعتراف والاعتذار” الفرنسي عن ماضيها الاستعماري في الجزائر، بينما تتماطل سلطات باريس إلى حد الآن.

وأعرب معارضون داخل جبهة التحرير لسعداني عن امتعاضهم من توريط الرجل للحزب وللبلاد في أزمة دبلوماسية غير معلنة، بسبب ممارساته المثيرة، والاتهامات الموجهة له من طرف فاعلين ونشطاء سياسيين في أوساط الجالية، بالضلوع في ملفات فساد وتهريب أموال إلى خارج البلاد. وكان الاعتداء الجسدي الذي تعرض له منذ أيام الناشط السياسي رشيد نكاز من طرف نجل عمار سعداني قرب سكنه وسط العاصمة باريس، أثار جدلا واسعا في الساحة الجزائرية، خاصة بعد الشكوى التي تقدم بها الضحية للأمن المحلي، واستمرار موجة الاحتجاجات والاعتصام أمام منزله.

وبررت مصادر مقربة من سعداني حادثة الاعتداء بالاستفزاز المستمر من طرف رشيد نكاز وأنصاره، إلا أن معارضين سياسيين وصفوا الاعتداء بـ”السلوك الهمجي والعدواني، الذي يعكس الطبيعة الشخصية لواحد من رموز السلطة الحاكمة بالجزائر”. ويسجل الرأي العام الجزائري وأفراد الجالية المقيمة في عدد من الدول الأوروبية امتلاك عدد من الأسماء والشخصيات المحسوبة على السلطة لممتلكات وعقارات في أرقى ضواحي باريس ولندن وبرشلونة ومدريد وغيرها، رغم أن القوانين تجرم وتعاقب على نقل العملة الأجنبية إلى الخارج، والعملة المحلية (الدينار) غير قابلة للتحويل.

وذكرت مصادر متابعة أن مصالح الأمن الفرنسي قبلت شكوى تقدم بها المدعو فريديريك ألماو، وهو مواطن فرنسي شغل رتبة ضابط في البحرية، باسم سكان الحي، للتعبير عن رفضهم للإزعاج المستمر بسبب جارهم المقيم معهم (عمار سعداني)، وطالبوا بترحيل الرجل ومراجعة السلطات المختصة لوثائقه. ويقود منذ مدة ناشطون في الجالية الجزائرية حملة احتجاجات واعتصامات متكررة أمام مبنى إقامة عمار سعداني للتنديد بما يصفونه بـ”الفساد وتهريب الأموال وتبييضها”، ويتهمونه بـ”امتلاك عقارات وحسابات بنكية في باريس وبعض العواصم الغربية”.

وكانت عدة أوساط سياسية وإعلامية جزائرية قد تحدثت عن ضلوع سعداني في ملف فساد ثقيل يتعلق بأموال صندوق الهضاب العليا، واتهمته بتحويل نحو ثلاثة مليارات دولار. وهو ما نفاه سعداني جملة وتفصيلا، وأشار إلى ما أسماه بـ”المناوئين له ولجبهة التحرير الوطني، وبمساع فاشلة لتشويه صورته وسمعته، داخل الحزب ولدى الرأي العام”. ولم تستبعد المصادر أن تكون الشكوى قد تمت بإيعاز من جهات عليا في السلطات الفرنسية بغية التخلص من الإحراج الذي باتت تشكله إقامة سعداني في ضاحية نيلي سور سين ولسكان العمارة رقم 15 بحي فيكتور هيجو، وحتى فتح تحقيقات متجددة في ممتلكات وعقارات الرجل في فرنسا.

وكان عمار سعداني قد حصل على بطاقة إقامة لمدة عشر سنوات العام 2012 لما كان على رأس جبهة التحرير الوطني بايعاز من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، والسفير بيرنار باجولي. وعلل حينئذ الامتياز والعقار وتنقلاته المستمرة إلى باريس في تصريح لوسائل إعلام محلية، بـ”رعايته ومتابعته للحالة الصحية لإحدى قريباته”.

وشوهد سعداني أخيرا في لندن لتسوية مسائل شخصية، بحسب مصادر مطلعة، ذكرت أنه ينوي الرحيل من باريس والاستقرار نهائيا في بريطانيا، بعد الضجيج المثار حوله والمتاعب القانونية التي تلاحقه، خاصة بعد اعتداء نجله على الناشط رشيد نكاز.

العلم: (عن العرب اللندنية_بتصرف)

الأمين العام السابق لحزب بوتفليقة يخلق أزمة مع فرنسا: فرنسيون يطالبون بطرد سعداني بسبب الاحتجاجات المستمرة أمام منزله بباريس
الأمين العام السابق لحزب بوتفليقة يخلق أزمة مع فرنسا: فرنسيون يطالبون بطرد سعداني بسبب الاحتجاجات المستمرة أمام منزله بباريس

عن العلم

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم منح اليوم الجمعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *