الرئيسية / الافتتاحية / الافتتاحية: الموقف الثابت

الافتتاحية: الموقف الثابت

آخر تحديث :2017-11-04 10:00:48

الافتتاحية: الموقف الثابت

 

الافتتاحية: الموقف الثابت

 

توقف البلاغ الصادر عن الاجتماع الأخير اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال مطولا عند مناقشة التطورات الوازنة المستجدة في الجارة الإسبانية والتي تتميز بحساسية مفرطة وبأهمية استثنائية ستكون لها لا محالة تداعياتها على الدولة الإسبانية وعلى محيطها الأوربي.
قيادة حزب الاستقلال سجلت تضامنها الكامل مع المملكة والشعب الإسبانيين في الحفاظ على الوحدة والسيادة الوطنية وفي مواجهة محاولة الانفصال التي عرفها إقليم كاتالونيا، وهو موقف نابع من عمق الحرص على مصير الشعب الإسباني الجار، وهو موقف ينسجم أيضا تمام الانسجام مع قناعة الاستقلاليين والاستقلاليات ومن خلالهم الشعب المغربي قاطبة المستندة إلى صيانة وحماية وحدة الشعوب في مصائرها.
نعم، يهم حزب الاستقلال كثيرا أن ينهزم المشروع الانفصالي في كاتالونيا وتنتصر وحدة الشعب الإسباني الصديق والجار لتستمر إسبانيا موحدة وقوية تواصل مسيرتها نحو التقدم والازدهار، والأكيد أن الشعب الإسباني الجار يعاين الموقف الواضح للمغرب سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي إزاء ما تتعرض له إسبانيا من مخطط انفصالي، وهو موقف صادق مختلف عن مواقف البعض التي اتسمت سياستها في المنطقة بالكيل بمكيالين الذي يصل إلى التناقض في يعض الأحيان. 
ويجد الموقف الواضح الذي عبرت عنه اللجنة التنفيذية للحزب في بلاغها الأخير تفسيره العميق في السياق العام الذي جاء فيه حيث أكد نفس البلاغ أن «اللجنة التنفيذية تسجل قلقها المتزايد من بروز حركات قومية وهويات حصرية على مستوى بعض البلدان الشقيقة والصديقة في الشمال والجنوب على حد سواء وتؤكد على سعيها في إطار علاقات التعاون التي تربط حزب الاستقلال مع الأحزاب العربية والمغاربية والإفريقية والأوربية إلى تعزيز العمل المشترك من أجل التصدي للنزعات الانفصالية والتجزيئية التي تهدد وحدة الأوطان وتماسك الشعوب وتضيق من هوامش العيش المشترك «وفي هذا الأمر إشارة واضحة إلى موقف حزب الاستقلال من المحاولات الانفصالية التي تستهدف وحدة العديد من الأقطار في العالم كما هو الشأن مثلا في العراق واليمن وسوريا وإسبانيا وإيطاليا وغيرها. 

 

 

حزب الاستقلال
حزب الاستقلال

 

موقف حزب الاستقلال يؤكد لمن لازال في حاجة إلى تأكيد أنه ضد تجزيء المجزأ وتفتيت المفتت، وأن موقفه الراسخ والثابت من النزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية ليس موقفا وجدانيا فحسب لأن الأمر يتعلق بالوطن وبوحدته الترابية، بل أنه إضافة إلى ذلك هو موقف مبدئي ثابت تجاه كل مخططات الانفصال والتقسيم أينما كانت، وليس موقفا مخاتلا كما عبر عنه حكام بلد شقيق حينما يدعون وقوفهم ضد الانفصال هناك في كاتالونيا بيد أنهم يغذون الانفصال هنا في استهداف لبلد جار شقيق، وفي عناد غير مفهوم ضد مصلحة وتطلعات الشعوب المغاربية.
لا يهم حزب الاستقلال ما إذا كان سيكسب عطف جهة ولا حنق جهة أخرى، لأنه الموقف المبدئي في فلسفة الحزب ثابث ولا يمكن أن يخضع للمساومة ولا المزايدة ولا المتاجرة.
وما تضمنه بلاغ قيادة الحزب يؤكد بما لا يدع مجالا لأدنى شك أن حزب الاستقلال يهمه كثيرا أن يتحصن المجتمع الإسباني ضد جميع مظاهر الإضعاف والوهن ويحافظ على مقومات القوة لمواصلة مسارات التنمية والإصلاح، وهو لا ينظر إلى ذلك من جانب تأثير التطورات على المغرب الجار، لأن ذلك حاصل في جميع الحالات ولكنه يجهر بهذا الموقف في التوقيت المناسب، لأن الأهم في الأمر هو التأكيد على المبدإ.
ويبقى مؤكدا في جميع الحالات أن يستفيد الجميع مما يقع في الجارة الإسبانية وأن يرفق ذلك بتحمل مسؤوليته التاريخية.

 

العلم

 

الافتتاحية: الموقف الثابت
الافتتاحية: الموقف الثابت

عن العلم

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم منح اليوم الجمعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *