الرئيسية / الافتتاحية / الافتتاحية: لماذا المعارضة؟ 1

الافتتاحية: لماذا المعارضة؟ 1

آخر تحديث :2018-04-27 12:15:36

Last updated on أبريل 29th, 2018 at 12:50 م

الافتتاحية: لماذا المعارضة؟ 1

من المسوغات الكثيرة التي أقنعت أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال الذي التأم في دورة عادية له يوم السبت الماضي التصويت بالإجماع على قرار الاصطفاف في المعارضة، أن الأوضاع العامة في البلاد الاقتصادية والاجتماعية لم تعد تحتمل مزيدا من التردد والتباطؤ والتراجعات، وأن منسوب ثقة المواطنات والمواطنين في الرهان على هذه الحكومة للقيام بالإصلاحات الملحة وضمان شروط التحول المنشود وتسريع وتيرة التنمية هو في تلاشٍ مستمر.

وفي هذا السياق فإن موقف حزب الاستقلال القاضي بالاصطفاف في المعارضة، معارضة سياسية استقلالية وطنية،  استند إلى معطيات دقيقة ومقنعة.

فحزب الاستقلال يسجل أن  هناك هدرا غير مفهوم لزمن الإصلاح، وتلكؤا في استكمال منظومة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية التي جاء بها دستور 2011، وحينما يتعلق الأمر بهدر زمن الإصلاح، فإن ذلك يعني بالضرورة استفحال الأوضاع المتردية التي تستوجب الإصلاح، لأنها في غياب الدواء الشافي تزداد استفحالا، كما أن هدر زمن الإصلاح يكتسي خطورة بالغة جدا، لأن ما كان ممكنا إصلاحه بالأمس القريب أصبح إصلاحه اليوم صعبا، أو على الأقل فإن تكلفة الإصلاح زادت وارتفعت، وما لم يصلح اليوم قد يتعذر إصلاحه في الغد القريب. 

إن هدر زمن الإصلاح يعني باللغة السياسية التي يفهمها الجميع أن الحكومة عجزت – دون أن نستفيض في أسباب العجز – في تنزيل الإصلاحات الموعود بها ، والتي مثلث التزامات تعاقدية بين الحكومة والمواطن. 

فهي فشلت لحد الآن في تنزيل القوانين المنصوص عليها في الدستور كما هو الشأن بالنسبة لترسيم اللغة الأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية وميثاق المرافق العمومية وتحيين وملاءمة قوانين بعض مؤسسات الحكامة، وغير ذلك كثير من القوانين المؤطرة وحوبا بآجال دستورية واضحة تجاوزناها بكثير من الشهور، فضلا عن  القانون الإطار لإصلاح منظومة التربية والتعليم، والأدهى من ذلك أنه  لم تبد هناك أية مؤشرات توحي بأفق منظور أو قريب لتنزيل هذه القوانين.

سنة و نصف كاملة مرت على حكومة اكتفت لحد الآن بالإشراف على تدبير الإدارة والأمور الجارية والإعلان عن النوايا، و لذلك لم يجد المواطن أي أثر لها في شأنه اليومي الذي يعيشه، في التعليم، كما في الصحة، كما في السكن، كما في التكوين و كما في التشغيل، و غير ذلك كثير جدا . إن هذا الإقرار يعني ويكشف  أن الحكومة تعوزها المبادرات الإصلاحية الكبرى التي تخلق التعبئة و الحماس لدى جميع فئات الشعب المغربي، ودليلنا في هذا الصدد أنها اكتفت لحد الآن بالعمل في الأوراش الكبرى التي دشنتها حكومات سابقة، بل و حتى على هذا المستوى سجلت تراجعات كبرى، فمعدل إنجاز الأوراش الكبرى في الطرق والطرق السيارة والموانئ والمطارات والسدود والسكن والكهربة والماء الشروب وغيرها من الأوراش انخفض بشكل مقلق خلال السنوات القليلة الماضية، وتواصل مع الحكومة الحالية.

سنة ونصف مرت على تجربة حكومية لا تؤشر بالملموس على وجود رؤية شمولية تمكن من إعمال المقاربة الشاملة والمتجانسة على المستويين الأفقي والعمودي، مما يجعل ما يمكن أن نسميه مجازا السياسات القطاعية مجرد جزر معزولة عن بعضها البعض لا تحقق النتائج المطلوبة، ولا توفر الإطار  الاستراتيجي القادر على احتضان البرامج الإصلاحية.

للحديث بقية…

العلم

الافتتاحية: لماذا المعارضة؟ 1
الافتتاحية

عن العلم

شاهد أيضاً

اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال

في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال: التنويه بمبادرة جلالة الملك الرامية إلى إقامة مستشفى ميداني طبي جراحي بقطاع غزة بالأراضي الفلسطينية

في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال: التنويه بمبادرة جلالة الملك الرامية إلى إقامة مستشفى ميداني …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *