الرئيسية / عربي ودولي / التعاون بين بوتين وحفتر يقلق القوى الغربية: هل يتخلى ترامب عن الغرب في ليبيا وينسق مع بوتين لدعم حفتر؟

التعاون بين بوتين وحفتر يقلق القوى الغربية: هل يتخلى ترامب عن الغرب في ليبيا وينسق مع بوتين لدعم حفتر؟

آخر تحديث :2017-01-17 17:35:37

Last updated on يناير 19th, 2017 at 11:26 ص

التعاون بين بوتين وحفتر يقلق القوى الغربية: هل يتخلى ترامب عن الغرب في ليبيا وينسق مع بوتين لدعم حفتر؟

  • العلم: حليمة مدغري علوي

تلقت الولايات المتحدة الأمريكية صفعة قوية من غريمتها الأزلية روسيا، بعدما وصلت حاملة الطائرات “أدميرال كوزنيتسوف” التابعة لموسكو إلى المياه الإقليمية الليبية، مما يثبت وفق المراقبين الدوليين، التحالف العسكري بين الجنرال خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من أجل محاربة المعارضة في ليبيا، فضلا عن التنظيمات المتطرفة بالبلاد.

وأوضح محللون سياسيون أن التعاون بين بوتين وحفتر سيكون ضربة قاسية لواشنطن في منطقة البحر الأبيض المتوسط، التي تأمل موسكو من خلال توسعها فيها بإنشاء قاعدة بحرية وجوية ثانية، على بعد 800 كلم من الشواطئ الليبية ببنغازي، على غرار قاعدة حميميم بسوريا، بشرط أن تقدم دعما بحريا وجويا للقائد العام للجيش الليبي.

وفي هذا السياق، أشار الباحث في الشؤون الليبية، إلى إمكانية بناء صفقة سياسية جديدة بين موسكو وطرابلس، خاصة في ظل الهيمنة المتوقعة للدب الروسي خلال هذه السنة، مؤكدا أن مصير ومستقبل ليبيا رهين بمدى رغبة القوى الخارجية في التدخل في الشؤون الليبية الأشهر المقبلة، من أجل الوقوف بوجه التحالف المحتمل بين حفتر وبوتين.

وعلى صعيد آخر، اعتبرت صحيفة الصحيفة البريطانية “صنداي تايمز”، أن تدخل بوتين في الشؤون الليبية ما هو إلا محاولة لإظهار أن موسكو هي لاعب رئيسي على المسرح الدولي، وأنها قادرة على إنهاء التوتر والصراع على السلطة في الأراضي الليبية، التي ابتليت دولة عمر المختار منذ اغتيال رئيسها معمر القذافي في 2011، بعد تدخل حلف شمال الأطلسي، الذي عارضته روسيا باعتباره إجراء غير قانوني يهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وإحياء الجماعات المتطرفة التي سبق للقذافي أن قضى عليها إبان حكمه.

وفي نفس الإطار، أوضحت صحيفة “التايمز” البريطانية، أن بوتين يطمح لإصلاح أخطاء الماضي بعدما لم تستطع موسكو حماية حليفها القذافي، عندما تدخلت قوات الناتو لقصف الأهداف التابعة للقذافي. ونقلت الصحيفة تصريحات عن جوناثان ايال، مدير مركز تفكير وبحث بريطاني، أن الفوضى القائمة في ليبيا، تعتبر فرصة سانحة للقيصر الروسي لإثبات قوة بلده وأنه لا يمكن الاستغناء عنها أو إهمالها في حل الصراعات أو الأزمات العالمية. وأرجعت التايمز الدعم الروسي لحفتر إلى التقارب والعلاقة الوطيدة بين موسكو والقاهرة، الداعمة لقوات الجيش الليبي، بهدف تأمين حدودها وضمان أمنها القومي.

كما اعتبرت الصحيفة أن الدب الروسي هو صانع السياسات في ليبيا، ويعتمد على قوات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، من أجل زيادة قوته، لمساعدة الجنرال الذي وصفته بالعسكري المتمرد للوصول إلى السلطة، مما سيعيق جهود الأمم المتحدة في بناء حكومة وحدة وطنية. وفي نفس الاتجاه، حذرت دراسة أوروبية للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، من تعقد الأزمة الليبية بسبب دعم موسكو المستمر لقوات حفتر، مما يقضي على أي حافز لدى الأخير للتفاوض بشأن اتفاق لتقاسم السلطة، سواء داخل إطار الاتفاق السياسي أو خارجه.

ويرى الصحفي والمحلل السياسي الإسباني، أنطونبو سانشيز خيخون، أن الكرملين وضعت نصب أعينها دولة عمر المختار، خاصة وأن العلاقة بين القيصر الروسي والجنرال الليبي المتقاعد، أصبحت في أوجها، سيما وأن حفتر صار الرجل الوحيد لبوتين في ليبيا الغارقة في الفوضى والفراغ السياسي، منذ اغتيال القذافي، كما أن الجنرال مدعوم من قبل دول الجوار، كمصر والجزائر.

وأشار إلى أن هدف اللقاءات المتكررة بين حفتر والقادة الروس هو محاولة إقناعهم بالضغط على الأمم المتحدة من أجل رفع الحظر على الأسلحة المفروض على ليبيا، وكان قد أكد حفتر في الأسبوع الماضي خلال مقابلة مع صحيفة «corriere della sera» الإيطالية، أنه طلب من بوتين إنهاء حظر الأسلحة المفروض على قواته، عندما زار موسكو الشهر الماضي، وفي هذا الصدد، أكد موقع ديبكا الإسرائيلي على الدعم الروسي لليبيا، من خلال تقديم أسلحة وعربات وصواريخ ومنصات إطلاق،

ومن ناحية أخرى، أكدت مجموعة صوفان الاستخباراتية أن ليبيا يمكن أن تكون نقطة تقارب بين بوتين وترامب في الفترة المقبلة، إن حاول الرئيس الأمريكي المنتخب التنسيق مع القيصر الروسي لمكافحة الإرهاب في المنطقة، مما سيتطلب من الولايات المتحدة الأمريكية تغيير موقفها بشأن الأزمة الليبية ودعم الجنرال خليفة حفتر، وبالتالي التخلي عن حلفاءها الأوروبيين وعن حكومة فايز السراج المدعومة من قبل المجتمع الدولي، إرضاء لسياسة القيصر الروسي في القضاء على التنظيمات المتطرفة في ليبيا.

وتوقعت صوفان سيناريو إسقاط إدارة ترامب الدعم عن حكومة السراج وتستبدله بتقديم المساعدة للقائد العام للجيش الليبي، سيما وأن حكومة الوفاق المعترف بها دوليا لم تستطع أن توسع سلطتها بشكل كبير خارج العاصمة طرابلس، فيما استطاع حفتر وقواته أن يسيطر على أجزاء كبيرة من البنية التحتية النفطية للدولة، ونجح في تحقيق نتائج إيجابية على حساب الفصائل الإسلامية المعارضة.

بيد أن مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أبدت شكها في الطريقة التي سيتعامل بها الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، خاصة وأن الفريق الانتقالي لم يؤكد الخطة التي سيعتمدها لتحقيق الاستقرار، حيث غُيبت الأزمة الليبية، عن نقاشات السياسة الخارجية الأمريكية، مشيرة إلى أن واشنطن قد قامت بدور هامشي عهد الرئيس أوباما، المنتهية ولايته، منذ الهجوم على بعثتها الدبلوماسية في بنغازي في 2012. وقد ساعدت الغارات الجوية الأميركية في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سرت في دجنبر الماضي، لكنها من ناحية أخرى تنازلت عن القيادة لأوروبا. كما أكدت أن التوتر بين روسيا والغرب، يمكن أن يجعل من ليبيا سوريا جديدة.

التعاون بين بوتين وحفتر يقلق القوى الغربية: هل يتخلى ترامب عن الغرب في ليبيا وينسق مع بوتين لدعم حفتر؟
التعاون بين بوتين وحفتر يقلق القوى الغربية: هل يتخلى ترامب عن الغرب في ليبيا وينسق مع بوتين لدعم حفتر؟

عن العلم

شاهد أيضاً

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف   في أول تعليق رسمي على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *