الرئيسية / سياسة / الذكرى الـ 62 لاستقلال المغرب.. بعد التحرير: مسيرة مستمرة لبناء الانسان والوطن

الذكرى الـ 62 لاستقلال المغرب.. بعد التحرير: مسيرة مستمرة لبناء الانسان والوطن

آخر تحديث :2017-11-18 15:25:04

Last updated on نوفمبر 19th, 2017 at 09:23 م

الذكرى الـ 62 لاستقلال المغرب.. بعد التحرير: مسيرة مستمرة لبناء الانسان والوطن

 

 

العلم: الرباط

في مثل هذا اليوم من سنة 1955، كان قد مضى ثلاثة أيام على عودة جلالة الملك محمد الخامس مع الأسرة الملكية من المنفى إلى أرض الوطن، مدشناً عهداً جديداً في تاريخ المغرب المعاصر، انتصرت فيه إرادة الشعب الذي استرجع استقلاله الذي اغتصب منه قبل أربعة وأربعين عاماً، حينما فرضت على بلادنا معاهدة الحماية الفرنسية في الثلاثين من شهر مارس سنة 1912. فكانت هذه العودة الميمونة والمظفرة، إيذاناً باستقلال المغرب الذي أكده وثبّـتـه خطاب العرش الذي ألقاه الملك المنتصر محمد الخامس يوم 18 نوفمبر، وهو اليوم الثالث من عودته التاريخية التي كانت انتصاراً وطنياً ترددت أصداؤه في أفريقيا والعالم العربي والعالم الثالث حتى وصلت إلى أنحاء الدنيا.

لقد زفَّ بطل الاستقلال ومحرر الوطن جلالة الملك محمد الخامس في مثل هذا اليوم، البشرى العظمى إلى الشعب المغربي، حين أعلن في خطابه التاريخي الذي ألقاه يوم 18 نوفمبر الذي صادف الذكرى الثامنة والعشرين لجلوسه على عرش أجداده الميامين (انتهاء عهد الحجر والحماية وبزوغ فجـر الاستقلال والحرية).

وهي الكلمات الثماني القاطعة الحاسمة التي فجرت طاقات الأمل والثقة واليقين في نفوس المواطنين والمواطنات، وأحبطت المخطط الاستعماري البغيض الذي كان يرمي إلى إطالة أمـد انكسار إرادة الشعب المغربي وخضوعه للاحتلال الأجنبي تحت مسمى الحماية التي كانت استعماراً عاث فساداً في بلادنا، وخلف آثاراً مدمرة تطلبت سنوات للقضاء عليها والتحرر من تبعاتها.

في مثل هذا اليوم من سنة 1955، كتب فصل جديد في سجل تاريخ المغرب المناضل بمداد الفخر والاعتزاز، عاش الشعب المغربي عقوداً أربعة ينتظره ويتطلع إليه ويحلم به، حتى أذن الله بانجلاء ليل الاستعمار البهيم وانبثاق فجر الاستقلال الصادق، بعد كفاح مرير خاضه الملك والشعب بقيادة الحركة الوطنية التي التفت حول العرش، وانسجمت معه، ووثقت فيه، وأسلست له زمام القيادة، فكانت ملاحم بطولية من الكفاح الوطني الذي توج بانتصار ثورة الملك والشعب واسترجاع المغرب لاستقلاله الذي كان قد ضاع منه في مرحلة غامضة ومضطربة من تاريخه مع مطلع القرن العشرين.

وتحل اليوم الذكرى الثانية والستين لاستقلال المغرب في أجواء من التعبئة العامة تخيم على البلاد من أجل تعزيز الاختيار الديمقراطي، وترسيخ الاستثناء المغربي في الاحتكام إلى الدستور واحترام حكم القانون، والقطيعة مع خصوم الديمقراطية الذين يقاومون التغيير، ويسعون من أجل إجهاض التجربة الديمقراطية في بلادنا. وبذلك تلقي هذه الذكرى المجيدة بظلالها على الوطن، لتشحن النفوس بطاقات عالية المفعول من الثقة في الغـد، ومن الإصرار على مواصلة النضال الديمقراطي من أجل ترسيخ قواعد دولة الحق والقانون، وإبطال المخطط الجديد الذي يجري تنفيذه في السر والعلن، لعرقلة مسيرة الوطن نحو بناء المستقبل الذي يليق بشعبنا الذي يتطلع إلى الحرية والكرامة والعدالة في إطار الوحدة الترابية للبلاد.

إن الذكرى الثانية والستين لاستقلال المغرب ينبغي أن تكون محطة فاصلة في تاريخنا المعاصر، ينطلق فيها قطار الديمقراطية فوق سكة سليمة لا عرقلة فيها تفضي إلى بـر الأمان، وبذلك يكون لهذه الذكرى المجيدة أثرها المحمود ودلالتها العميقة، ولا تكون مجرد ذكرى تاريخية لا روح فيها.

الذكرى الـ 62 لاستقلال المغرب.. بعد التحرير: مسيرة مستمرة لبناء الانسان والوطن
الذكرى الـ 62 لاستقلال المغرب.. بعد التحرير: مسيرة مستمرة لبناء الانسان والوطن

عن العلم

شاهد أيضاً

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال   أعلنت وزارة الشباب والرياضة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *