الرئيسية / slider / «السوق الحلال».. فرصة للمغرب لاجتزاء حصة من رقم معاملات يتجاوز 3 ألاف مليار دولار بالعالم

«السوق الحلال».. فرصة للمغرب لاجتزاء حصة من رقم معاملات يتجاوز 3 ألاف مليار دولار بالعالم

آخر تحديث :2019-06-14 21:57:37

«السوق الحلال».. فرصة للمغرب لاجتزاء حصة من رقم معاملات يتجاوز 3 ألاف مليار دولار بالعالم

نجيب ميكو: “سوق الحلال” هو فرصة قوية للاقتصاد المغربي على الحكومة دعمه

«السوق الحلال».. فرصة للمغرب لاجتزاء حصة من رقم معاملات يتجاوز 3 ألاف مليار دولار بالعالم
الخبير الاقتصادي نجيب ميكو

 

  • العلم: الرباط

 

ناقشت حلقة ماضية من برنامج “مؤشرات اقتصادية”، على قناة “تيلي ماروك”، موضوع مفهوم “التجارة الحلال في المغرب وأهمية هذا القطاع في التجارة الدولية”، وذلك بمشاركة كل من عبد الرحيم الطيبي، مدير المركز المغربي للتقييس، وعدنان الكداري، رئيس نادي الحلال بجمعية المصدرين المغاربة، والخبير الاقتصادي للبرنامج، نجيب ميكو.

 

في هذا السياق، شدد نجيب ميكو في مداخلته، على ضرورة رفع اللبس عن مفهوم الاقتصاد الحلال، حيث إن ما دونه ليس بالضرورة حرام، لأن المسألة برمتها خاضعة لنموذج تبنته دول معينة وسمته بالإنتاج الحلال، وقد ظهر هذا المنتج في الولايات المتحدة في البداية ليس كمستورد وإنما كمصدر، خطط لولوج سوق فيه أزيد من مليار مسلم، واليوم يناهز عدد مستهلكي السوق الحلال ملياري نسمة، ويُصدر لأزيد من مائة دولة، حيث إن 20 من مستهلكيه من غير المسلمين.

 

ونوه الخبير الاقتصادي نفسه، بسرعة نمو هذا السوق التي تتراوح بين 15 و20 في المائة، وهي المسألة التي فطن إليها حينما كان أول رئيس لنادي الحلال في المغرب قبل خمس سنوات، وكان ذلك في إطار جمعية المصدرين المغاربة، التي يترأسها الأخ حسن السنتيسي حيث كان الحديث عن ألف مليار دولار ، واليوم ألفين وخمسمائة مليار دولا، وكان الأمل أن يحوز المغرب على الأقل نسبة واحد في المائة من صادرات هذه السوق، بالنظر للتجربة الكبيرة التي راكمها المغرب في مجال التصدير لبلدان تفرض معايير صارمة في الاستيراد، كبلد منتج ومصدر لمجموعة من الحلال، وبلد مسلم وهناك عدة جهات تنتظر هذه الخطوة منه.

 

وعلى الحكومة الانتباه إلى قطاعات جاهزة فيها قيمة مضافة كبيرة، يجب استغلال تجربتنا في التصدير واليد العاملة والخبرات، فما يجب هو الدعم الكافي للتعاونيات والمقاولات الصغيرة والصغيرة جدا لتتمكن من تصدير منتوجاتها الحلال، وهو ما يفرض توعية شاملة بالمسألة.

 

وفي جواب عن سؤال حول سبل تطوير السوق الحلال بالمغرب، وماهي الشروط التي يجب تغييرها أو تعديلها لرسم خريطة الحلال في المغرب، قال ميكو، إن المغرب يتوفر على كل المؤهلات لكي يكون مصدرا كبيرا للمنتوجات الحلال، ويتوفر على نظام الجودة والتصديق وهو مهم جدا، وتم الحديث عن الصعوبة. فهناك دول لديها معايير خاصة بالجودة والمطابقة لشروط الحلال، يجب احترامها وتمنح مصداقية لبلادنا كمصدر كبير،  لذا يجب أن نتوفر على صرامة قوية لكي لا يمرر أي شيء لا يتوفر على المواصفات والالتزامات المشروطين.

 

وأشار إلى ضرورة تمحيص نقطة جد مهمة، من قبيل أن المنتوج الحلال سعره باهض، وهذا أمر خاطئ لأن المنتوج الحلال يمكن أن يكون سعره كباقي المنتوجات الأخرى. إذن ماذا يمكن أن يقوم به بلد كالمغرب ليستفيد من هذه الطاقات، ومن هذه الإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها:

 

أولا: هناك قاسم مشترك، هو الرغبة في التصدير أكثر لدى كل من الدولة والمقاولات، وهو بمثابة سوق تعداده مليارا نسمة، السؤال لا يجدر أن يوجه لجمعية المصدرين المغاربة، لأنها على الرغم من كل مجهوداتها وإرادتها الداخلية لإنعاش الصادرات المغربية، إلا أن قطاع الحلال ذو أهمية مشتركة بين ثلاثة فاعلين، أولا الدولة، ثانيا المؤسسات الممثلة للقطاع الخاص، ثالثا المقاولة نفسها، ومن هذا المنطلق فإن دور الدولة بالنسبة للتركيبة الاقتصادية للبلاد التي تتوفر على شركات صغيرة وصغيرة جدا وتعاونيات، يجب أن تقوم بدور المواكبة بدون عياء يجب أن تتوفر على نفس طويل، لأنه في أفق خمس سنوات المقبلة يمكننا أن نصل إلى خمس أو عشر مليار دولار من الصادرات، وهو ما لا يخلقه أي قطاع غيره في بلادنا، لأننا نتوفر على إنتاج وكفاءة عالية. ودعا ميكو، إلى الاقتناع بالأهمية الاستراتيجية وبإمكانيات وطاقات هذا القطاع ببلادنا، مشددا أن على الدولة أن تواكب المقاولة الصغيرة عن طريق الإخبار والتوعية، والتصديق يجب أن يكون بدون تكلفة بالنسبة للمقاولة الصغيرة والتعاونية.

 

 وقال المتحدث نفسه، إن المجهودات التي تقوم بها الدولة لتدعم الصادرات الوطنية، لو تم منح جزء منه للمقاولات الصغرى العاملة في القطاع الحال فإنها لن تكلف الدولة سوى عشرين بالمائة مما يكلفه دعم قطاعات أخرى أقل مردوديةً.

 

وحث ميكو الدولة، على معرف أولوياتها والواجبات الملقاة على عاتقها، ومن ناحية جمعية المصدرين المغاربة، قال إن هذا عمل يومي ميداني لا يمكن للدولة أن تقوم به بمفردها، فهذه الجمعية إلى جانب الاتحاد العام لمقاولات المغرب تعتبر أكثر من صلة وصل مع المقاولات والتعاونيات، لأن هناك مؤسسات عمومية لديها علاقة بالتعاونيات، وتتوفر على طاقات بشرية وإمكانيات فما هو المانع إذن؟

 

وأعرب ميكو عن اعتزازه بأن المغرب يتوفر على رصيد وطاقات، مشرا إلى أن من بين الشركات المصادق عليها “حلال”، هناك شركات للمنتوجات الحيوانية، وأهمية الأمر تكمن في صعوبة المصادقة على الإنتاج الحيواني، وهذا يعني أن الطاقة المبذولة حقيقية والجانب القانوني حاضر.

 

وأكد ميكو، على وجوب أن يكون هناك اعتراف متبادل بين الدول، وهذا دور الدولة وليس دور القطاع الخاص.

 

وضرب لذلك مثلا بتركيا، وهي من الدول الكبرى المستوردة للمنتوجات الحلال في العالم، ونتوفر على اتفاق تبادل حر معها، الميزان التجاري معها المغرب يصدر 6 أو 7 مليار دولار في السنة، وهي تصدر للمغرب حتى 20 مليار، لدينا ميزان تجاري لصالح تركيا  بثلاثة أضعاف، ما الذي يمنع أن يكون هناك اعتراف متبادل مع الهيئة القانونية لتركيا، ويقول المغرب إننا هذه الاتفاقية هي لصالح تركيا، ما المانع أن يشتغل المغرب على هذا الجانب، فهناك مجال للتصدير على الأقل في مجال المنتوجات الحلال، من أجل إعادة التوازن في الميزان التجاري مع مجموعة من الدول ومن أجل اكتساح أسواق جديدة خاصة في أوروبا القريبة منا حيث 7 بالمائة تقريبا من الساكنة مسلمون.

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

بيع كتاب"أصل الأنواع"لتشارلز داروين بنصف مليون دولار

بيع كتاب”أصل الأنواع”لتشارلز داروين بنصف مليون دولار

بيع كتاب”أصل الأنواع”لتشارلز داروين بنصف مليون دولار   أعلنت دار (بونهامز) للمزادات في مدينة نيويورك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *