الرئيسية / سياسة / الشعب المغربي يحتفل بعيد العرش في أجواء من التعبئة الجماعية

الشعب المغربي يحتفل بعيد العرش في أجواء من التعبئة الجماعية

آخر تحديث :2016-07-29 13:58:36

تحل اليوم الذكرى السابعة عشرة لجلوس جلالة الملك محمد السادس على عرش آبائه وأجداده الميامين، بينما المغرب يخوض إحدى معارك السيادة الوطنية الباسلة، للدفاع عن حقوقه التاريخية المشروعة في صحرائه الجنوبية، ولاسترجاع مقعده في الاتحاد الأفريقي بعد أن تبخرت أحلام الانفصاليين، وخابت آمالهم، وخسرت حساباتهم، حين استيقظت القارة الأفريقية وعرفت الحقائق التي كانت مغيَّـبة، وافتضحت المؤامرة التي دبرتها الدولة الجارة التي تناصب بلادنا العداء في تحـدّ سافر للشرعية الدولية ولميثاق الأمم المتحدة ولميثاق الاتحاد الأفريقي. وبذلك يكتسي عيد العرش هذه السنة، أهمية بالغة باعتبار أنه يصادف انطلاق مرحلة جديدة من النضال الوطني بقيادة العرش، من أجل طـي صفحة النزاع المفتعل الذي طال أمـدُه حول الصحراء المغربية التي تحررت من الاحتلال الإسباني في شهر فبراير سنة 1976.
لقد ارتبطت أعياد العرش في بلادنا بالملاحم الوطنية، وبالإنجازات الكبرى التي ترفع من شأن المغرب وتلحقه بصف الدول الصاعدة الآخـذة بأسباب النمو الحثيث في ظل الاستقرار الراسخ والأمن الوارف والسلم الأهلي المستتب. فعيد العرش الذي تبنّـته وأقرته واعتمدته وأطلقته الحركة الوطنية المغربية في عـز الكفاح الوطني سنة 1934، هو عيد التضامن والتلاحم والوحدة الوطنية، وعيد الإنتاج والإبداع والتجديد في العمل الوطني الهادف إلى الارتقاء بالوطن ليعيش المواطنون أحراراً في وطن حـر مزدهر متضامن، في ظل الحكم الرشيد القائم على الديمقراطية وسيادة القانون واحترام الحريات الأساسية وحقوق الإنسان والثوابت المغربية التي هي بمثابة مقدسات لا تمس.
فعيد العرش هذه السنة يحـل في وقت تَـكَاثَـرَت فيه التحديات التي تواجه المغرب على مستويات عـدة، منها السياسي والدبلوماسي والحقوقي والاقتصادي والإنمائي، التي هي على الرغم من تفاقمها وتزامنها مع متغيرات إقليمية ودولية تفرض علينا أعباء مضاعفة، فإنها لا تمثل خطورة على الدولة المغربية القوية بالنظام الملكي الراسخ الأركان والشامخ، والمدعومة بالوحدة الوطنية الجامعة لشتى أطياف الشعب المغربي الذي بلغ الدرجة العليا من الوعي السياسي الناضج، والفهم السليم للواقع، ومن المعرفة الواسعة بما يدور على الأرض من أحداث، وبما يواجه الوطن من تحديات، وبما ينتظر البلاد من استحقاقات، في المقدمة منها الانتخابات التشريعية المقبلة، التي من المنتظر أن تكون هي المحك لتصحيح المسار السياسي، ولتعديل ميزان القوى الوطنية، ولتقويم الانحرافات التي وقعت في الانتخابات السابقة، الجماعية منها والتشريعية، تمهيداً للإقلاع السياسي المقبل، انطلاقاً من قواعد راسخة، وبقوة دفع من الديمقراطية البانية للوطن والحامية للمواطن من المخاطر التي تحدق به.
وبقدرما تشيع ذكرى عيد العرش المجيد أجواء الأمل والتفاؤل والثقة، فإنها تقوي في النفوس إرادة العمل للتغلب على المشاكل وتطويعها لتحقيق المصالح العليا، ولتجديد الثقة في المسار السياسي الذي انطلق مع الدستور الجديد الذي يمثل إرادة الشعب الواجبة النفاذ، بقدر ما يتيح هذا العيد الوطني الفرصة لإعادة النظر في السياسة المعتمدة على جميع المستويات، لإصلاح ما يتطلب الإصلاح، ولتقويم ما يستدعي التقويم، ولتجاوز ما أثبتت التجربة العملية ضرورة تجاوزه. وبذاك يكون عيد العرش كل عام، محطة فاصلة في تاريخ الوطن، تقضي الحكمة السياسية أن نراجع خلالها الحسابات في ضوء المكاسب التي تحققت والإخفاقات التي لا سبيل إلى إنكارها، مع التطلع إلى المستقبل والانفتاح على العالم من حولنا الذي يعرف متغيرات متسارعة.
إن عيد العرش المغربي هو عيد التضامن من أجل تحقيق الأهداف الوطنية بإرادة شعبية قوية متلاحمة مع إرادة جلالة الملك الجالس على العرش.

عن العلم

شاهد أيضاً

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *