الرئيسية / slider / الصورة ودورها في ترويض الرأي العام..

الصورة ودورها في ترويض الرأي العام..

آخر تحديث :2019-04-15 14:11:06

الصورة ودورها في ترويض الرأي العام..

هل فعلا الصورة الصحافية أبلغ من ألف كلمة؟

 

 

  • العلم: سفيان عبداللوي

 

يعتبر المجال الإعلامي من بين الميادين التي اقتحمتها الصورة، وأكدت حضورها، إن لم نجزم ونقل أصبحت من بين العناصر الأساسية في العمل الصحافي ككل، نظرا للاعتماد عليها بشكل كبير في الإخبار ونقل الحدث، والمعلومات سواء تعلق الأمر بالصحافة المكتوبة، أو السمعية البصرية ولعل هذا الأمر يتقاطع إلى حد كبير مع ما قاله علي عباس فاضل بكون “الخبر المدعوم بالصورة يكسبه مصداقية أكثر ويكون قريبا إلى المتفرج ويرفع الملل عنه”. هذا ما يدفعنا لتساؤل، هل فعلا الصورة الصحافية أبلغ من ألف كلمة؟

 

من الملاحظ في السنوات الأخيرة، أن مجموعة من المحطات الإعلامية أضحت تعتمد بشكل واضح على الصورة، من خلال استغنائها عن المقال في الصحافة المكتوبة، كحديث الصورة في بعض الجرائد الورقية والإلكترونية نذكر منها نموذج جريدة “العلم” الغراء، وكربورتاج بعض وسائل الإعلام السمعية البصرية التي يطلق عليها أو “sans commentaire”، أو حديث الصورة الذي يبث في العديد من المنابر الإعلامية تعمل على إنتاج ” الخبر الصحافي بلغة بصرية”، على سبيل المثال لا الحصر قناة “Med1 TV”، وقناة “Euronews” و “العربية”. التي تترك للمتلقي مساحة واسعة في القراءة والتأويل. ما يجعل من الصورة الصحافية دقيقة ووجيزة في نقلها للحدث، نظرا لكونها سهلة القراءة والفهم، وتحظى بمكانة رفيعة في وسائل الاعلام بشتى أطيافها وأصنافها وباختلاف توجهاتها.

 

الصورة ودورها في ترويض الرأي العام..
الصورة ودورها في ترويض الرأي العام..

 

وتشكل الصورة الصحافية في بعض الأحيان مصدر قلق سيما إذا وجهت قصد تضليل الرأي العام وهذا الأمر يشكل خطرا على مصداقية تداول الصورة، مما يجعل القارئ في الكثير من الأحيان يقع ضحية التطويع (la manipulation)، والترويض الذي يساق ويحبك وراء الكواليس وهذا الأمر للأسف يوجد في الكثير من المنابر التي لا تتأكد من مصداقية الصورة والتعليق أو الخبر المصاحب لها.  والخطير في الموضوع أنها قد تكون مموهة ومغالطة نظرا لكون المصور الصحافي لا يهدف في الكثير من الأحيان إلى إبراز مواطن القبح والإهمال، حسب أهمية الصورة وطبيعة الأثر الذي يريد تركه الفوتوغرافي.

 

في هذا الصدد يرى جعفر عاقل أن المسؤولون الفنيون “أصبحوا يدركون جيدا أن أنهم ببلوغ إثارة عين المشاهد سيبلغون أيضا إثارة فضوله في القراءة”، لذا من الطبيعي أن نجد مجموعة من المؤسسات الصحافية تعمل على ادهاش المتلقي وشد انتباهه بل استفزاز مشاعره من أجل اقتناء الجريدة للتفاعل مع الحدث أو مشاهدة ربورتاج أو تحقيق تلفزي قصد الرفع من نسب المشاهدة.

 

وتمتاز الصورة الصحافية كوسيلة اتصالية بسرعة أكبر في لفت نظر القراء واستيعابهم مضمونها وبالتالي تحقيق التأثير المطلوب من خلال الوضوح في التفاصيل والبساطة في المضمون، إضافة إلى مقدرتها الإقناعية فهي من أكثر الأدوات الملفتة للنظر في الصحف والمجلات، إلى جانب دورها في إثراء المحتوى من خلال تسجيلها الأحداث ودعمها المادة التحريرية وإضافة الجديد إليها. لما لها من قدرة كبيرة ” على توصيل المعنى والتعبير عن الدلالات والوقائع التي تكون الصورة أكثر قدرة على توصيلها من النصوص والتعليقات الإخبارية”.

 

هذه الصورة من أكثر الصور المعبرة عن الأوضاع المأساوية التي عرفها جنوب السودان كرمز للمجاعة في إفريقيا - تصوير الفوتوغرافي «كيفن كارتر»
هذه الصورة من أكثر الصور المعبرة عن الأوضاع المأساوية التي عرفها جنوب السودان كرمز للمجاعة في إفريقيا – تصوير الفوتوغرافي «كيفن كارتر»

 

وتعتبر الصورة فاعلا رئيسيا في الصناعة الإعلامية، حيث أصبح حضورها ضرورة ملحة وأساسية في جل الأجناس الصحافية، لما تتميز به من قدرة عالية على جذب أكبر عدد من القراء في الصحافة المكتوبة، ورفع نسب المشاهدة في السمعي البصري، نظرا لكونها تتميز بقدرة كبيرة على توصيل المعنى وسهولة فهمها في الكثير من الأحيان.

 

وهذا ما يجعلها أساسية في العمليات الارسالية الإعلامية، لكون الإعلام لا يمكن أن يتخلى عن مكون بصري يساعد على الإبلاغ والارسال وأداء مهمة ليست باليسيرة سيما وأن التأثير والتوجيه هو أساس كل محطة إعلامية.

 

هذه الصورة التقطت للطفل «إيلان الكردي» خلفت ضجة كبيرة في العالم تبين مدى قساوة الحروب ومخلفاتها
هذه الصورة التقطت للطفل «إيلان الكردي» خلفت ضجة كبيرة في العالم تبين مدى قساوة الحروب ومخلفاتها

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

الجزائري "سولكينغ " يعتذر للمغاربة بعد رفعه لخرقة جمهورية الوهم

الجزائري”سولكينغ “يعتذر للمغاربة بعد رفعه لخرقة جمهورية الوهم

الجزائري”سولكينغ ” يعتذر للمغاربة بعد رفعه لخرقة جمهورية الوهم   اعتذر الرابور الجزائري “سولكينغ ” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *