الرئيسية / سياسة / القمة العربية 28 في عمان.. البحر الميت يردد: القديم يعاد ولا جديد يذكر

القمة العربية 28 في عمان.. البحر الميت يردد: القديم يعاد ولا جديد يذكر

آخر تحديث :2017-03-30 18:08:21

القمة العربية 28 في عمان.. البحر الميت يردد: القديم يعاد ولا جديد يذكر

  • العلم الإلكترونية: البيضاء إدريس زروقي

     اختتمت “القمة العربية” في دورتها الثامنة والعشرين والمقامة بالعاصمة الأردنية عمان أشغالها يوم أمس وسط غياب أي جديد يذكر على مستوى المخرجات، بحيث أعادت القمة التأكيد فقط على ضرورة تجاوز الخلافات العربية، والدعوة لوحدة ورص الصف وحشد الهمة، في وقت تطرقت مختلف مداخلات وكلمات الزعماء والقادة العرب لخطابات تتناول بالدرجة الأولى قضايا الإرهاب والأزمات المشتعلة بالمنطقة العربية، خاصة في ليبيا واليمن وسوريا والعراق… في حين اتجه الموقف العربي كما أشار إلى ذلك البيان الختامي للقمة إلى التأكيد على أهمية الاحتكام للمبادرة العربية للسلام كأساس للحل الشامل والنهائي للقضية الفلسطينية في إطار الدولتين والتأكيد على أهمية رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وبشكل خاص التدخل الإيراني… وبهذا الاختتام، يرى المراقبون والمحللون أن القمة لم تقدم جديدا يذكر، سوى أنها أعادت القديم المجتر.

      وقد كان من أبرز ما جاء من مداخلات القمة، الكلمة التي تقدم بها العاهل الأردني الملك “عبد الله” الذي اعتبر أن خطر الإرهاب يهدد الأمة العربية ويسعى لتشويه الدين الحنيف، ولا سلام ولا استقرار في المنطقة دون حل شامل للقضية الفلسطينية على أساس الدولتين، وندعم الحكومة العراقية في محاربة الإرهاب، كما أكد على دعم حكومة الشرعية في اليمن.. بينما أكد العاهل السعودي الملك “سلمان” على أهمية حل القضية الفلسطينية بناء على المبادرات الدولية والمبادرة العربية على وجه التحديد، وأضاف بأن الحل السلمي للأزمة اليمنية هو المخرج.. في وقت اعتبر أن الشعب السوري لازال يتعرض للقتل والتهجير، وهو ما يفرض حلا سياسيا عاجلا.

     أما أمير قطر، فقد تحدث في مداخلته عن كون المشكلة في سوريا متعلقة بنظام يشن حربا على شعبه، وتحدث عن الإرهاب واللاجئين بدون حديث عن السبب.. معتبرا بأن السوريين لا يرغبون في ترك بلدهم. في وقت اعتبر فيه أن ليبيا تعيش على وقع نزاع السلطة والزعامة والمصالح، ولا خيار أمام الأشقاء الليبيين سوى الحوار والتوافق والتمسك بمخرجات الاتفاق السياسي الموقع في “الصخيرات”. ثم: هل من الإنصاف اعتبار تيارات سياسية نختلف معها على أنها إرهابية رغم أنها ليست كذلك؟

     وقال أمير الكويت بأن وهم الربيع العربي عطل البناء والتنمية والاستقرار في عدة دول، والمجتمع الدولي عاجز عن حل الأزمة السورية. أما “فايز السراج” رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطنية، فقد قال في كلمته بأن المجلس يمد يده إلى جميع الأطراف لحلحة الأزمة الليبية، كما دعا إلى بناء جيش ليبي موحد يخضع لقيادة مدنية موحدة،  وأدان أعمال العنف وإخراج الجثث من القبور والتمثيل بها… كما اعتبر أن التصعيد في منطقة الهلال النفطي يهدد وينذر بحرب أهلية…

     أما رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” فكان أبرز ما جاء في كلمته: “شعوبنا تتطلع إلينا اليوم، ونحن ينبغي أن نحل مشاكل الفقر والحرب، والإرهاب لا يستثني أية دولة، وإنه ينبغي منع التدخل في شؤوننا الخارجية… إن جامعة الدول العربية تستهدف العمل على حفظ وصيانة شؤون الدول العربية وتوثيق التعاون، وينبغي تعزيز مكانة الجامعة العربية، وإخراج المواطن العربي من حالة الإحباط التي تلازمه.. إننا ندعو إلى التوجه إلى تحقيق الاستقرار كهدف استراتيجي وإنهاء النزاعات والاستقطابات الإقليمية.. إن ثروات أمتنا ينبغي أن توجه للبناء والإعمار والتكنولوجيا وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، والقضاء على الفقر… وإننا نرى أن الانشغال بالإرهاب أدى إلى تحويل الأولويات إلى قضايا ثانوية، وينبغي تبني موقف عربي موحد تجاه أي تجاوز على السيادة الوطنية للعراق. و”داعش” مشروع تخريبي لتفكيك الأمة وزيادة الكراهية للعرب والمسلمين، وقام بخديعة كبرى حين ادعى أنه يدافع عن أهل السنة، وقد دفعنا ثمنا غاليا بسبب خطاب العنصرية والكراهية والتحريض…”

     وتحدث الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي” قائلا: “نجتمع اليوم وأوطاننا تنزف، والتحديات الجسيمة التي تواجه الأمة العربية تفرض رص الصفوف وحشد الهمم. وكنا نأمل أن نجتمع في “صنعاء” عاصمة العروبة لولا ممارسات الحوثيين، والهوية العربية لليمن راسخة عبر التاريخ والحوثيون يرغبون في تغييرها بالاتجاه نحو “إيران” وهذا لن نقبل به أبدا. كل اليمنين توافقوا على مخرجات الحوار الوطني لكن الحوثيين انقبوا على ذلك.. الحوثيون نهبوا ثروات اليمن بمساعدة إيران الراعي الرئيسي للإرهاب بشقيه “القاعدة وحزب الله”. “الحوثيون حاصروا المدن والحكومة والرئيس المنتخب واستهدفوا كل ما يرمز للدولة”…

     هذا وقد اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريس” الذي حضر القمة إلى جانب ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة الامريكية وفرنسا بأن الأمم المتحدة تعول على شراكة مع الجامعة العربية، والانقسام الحالي في العالم العربي هو الذي أتاح التدخلات الخارجية ، مرتئيا بأن الوحدة هي الحل لتجاوز وضع الانقسام والتشرذم.

القمة العربية 28 في عمان.. البحر الميت يردد: القديم يعاد ولا جديد يذكر
القمة العربية 28 في عمان.. البحر الميت يردد: القديم يعاد ولا جديد يذكر

عن العلم

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم

الأمم المتحدة تكرم سبعة من حفظة السلام المغاربة قضوا أثناء أداء مهامهم منح اليوم الجمعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *