الرئيسية / حزب الاستقلال / المؤتمر الوطني السابع عشر لحزب الاستقلال: كلمة سعادة السفير الفلسطيني زهير الشن

المؤتمر الوطني السابع عشر لحزب الاستقلال: كلمة سعادة السفير الفلسطيني زهير الشن

آخر تحديث :2017-09-30 07:27:15

 كلمة سعادة السفير الفلسطيني زهير الشن

الشعب الفلسطيني يناضل لأجل استرداد حقوقه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

في كلمة للأخ عبد الله البقالي رئيس اللجنة التحضيرية التي عبر فيها عن مكانة القضية الفلسطينية في وجدان الشعب المغربي، والدفاع عن قضيته العادلة، رغم تواجدنا في أقصى جناح الوطن العربي، فإننا نعتز أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطيين في إيماننا بالقضية الفلسطينية، فتحية للشعب الفلسطيني العظيم في مواجهة أعتى قوات الاحتلال الصهيوني,
وعبر السفير الفلسطيني زهير الشن، في كلمة له قال فيها “ أحييكم من صميم قلبي من القدس النابض للحرية المتعطش للاستقلال، أقول كلماتك هذا هو الشعب المغربي هذا هو الشعور هذا هو الانتماء الذي حظيت ومازالت تحظى به فلسطين حتى لو كنا بعيدين عنكم فأنتم حاضرون في القلب موجودون في القدس ،عاصمة الدولة الفلسطينية تحية لكم هذا الشعب الحبيب ملكا وحكومة وشعبا.

خيار الدولتين على حدود 67 الذي رضينا به يمر في منعرج خطير

يسرني أن أشارككم باسم فلسطين افتتاح مؤتمركم هذا، شاكرين لكم دعوتكم لنا، ويشرفني أن انقل إليكم تحيات القيادة الفلسطينية وعلى رأسهم سيادة الأخ الرئيس أبو مازن… كما انقل إليكم تحيات وتقدير الشعب الفلسطيني من أرضه وهو مرابط بفلسطين يدافع عن أرضه ويناضل لأجل استرداد حقوقه وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتذكير الأجيال بعدالة الحق الفلسطيني واستذكار واستحضار القضية الفلسطينية في ضمير شعوبنا ووجدان نخبها وطلائع قادتها في المجتمعات العربية «وفي كل أرجاء المعمورة» وهذا دليل على حرصكم لاسناد القضية الفلسطينية وحقنا المشروع في الحرية والاستقلال ودعم الكفاح الوطني لشعبنا حتى يحقق طموحاته على أرض وطنه وأجداده في فلسطين.

لقد كانت فلسطين، ولا زالت تمارس دورها الطليعي، في تشكيل المشهد الحضاري في العالم «لما تحمله قضيتنا» من قيم العدالة والسلام والكفاح حتى نيل الحرية، ولكل هذا كان لابد من خوض المعارك للدفاع عن الأرض والهوية وصون معالم عوامل تشكلها، بعد أن تعرضت للابادة والمصادرة والطمس والالغاء من قبل الاحتلال الصهيوني..

إنه وبالرغم من المعاناة التي تسبب فيها الاحتلال الاسرائيلي ما زلنا عازمين للذهاب الى الحل السلمي ولهذا سنواصل جهدنا للانضمام للمعاهدات والمواثيق والبروتوكولات الدولية بعد أن حصلت دولة فلسطين على دولة عضو مراقب وفق قرارات الجمعية العامة في عام 2012.

ومن الإنجازات التي حققتها فلسطين انضمامنا الى الشرطة الدولية انتربول حيث أصبحنا عضوا كامل الحقوق منذ أول امس في مؤتمر بكين، والذي يعتبر انتصارا للحق الفلسطيني العادل، وهو خيار العالم من خلال القانون الدولي والشرعية الدولية وليس الارهاب، أيضا فإن المجتمع الدولي مقتنع تماما بحتمية منح الشعب الفلسطيني حقوقه واستعادة مكانته بين الأمم بكرامة وتقدير ومن خلال الشرعية التي قامت من خلالها اسرائيل في وقت سابق… وإن خيار الدولتين على حدود ال 1967 الذي رضينا به يمر في منعرج خطير بعد أن واصلت اسرائيل سياسة غض الطرف والامعان في التدمير واستباحة الحقوق والحياة الفلسطينية وبالرغم من كل هذا لازلنا نمد ايدينا لتحقيق خيار السلام ومنح الفرص للمجتمع الدولي لانجاحه وفي هذا الإطار تعمل دولة فلسطين على صياغة مجموعة من المطالب في مشاريع قرارات، وفق الأصول القانونية لتقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة، آملين دعمها من قبل المجتمع الدولي في جميع المحافل وخاصة المنتظم الأممي ومجلس الأمن وجهات ذات الاختصاص وكل هذا سعيا للحفاظ على فكرة السلام وحل الدولتين وتحقيق الأمن والإستقرار والإزدهار لكافة شعوب المنطقة وخاصة الشعب الفلسطيني الذي حرم لعقود من الزمن من حقوقه…

ولهذا، كان لابد من ترجمة الأقوال الى أفعال، من خلال فعل الصمود والتحدي ومواجهة الإحتلال واجراءاته العدوانية والعنصرية التمييزية، والدفاع عن هويتنا العربية والاسلامية والمسيحية، وفي عالمنا العربي كان لابد من حشد الدعم الحقيقي حتى لا تبقى فعالياتنا وبياناتنا، مجرد صدى لأصواتنا هنا وهناك، على هاته الأرض عشنا وكنا ومارسنا حياتنا منذ البدايات الأولى للبشرية، مؤكدين على وجودنا من خلال فعلنا اليومي عبر فعلنا الكفاحي في جميع مراحل الحقب التاريخية والغطرسة والاستعمار، حتى نضع العالم في صلب مسؤولياته الأخلاقية والسياسية لما حصل من ظلم تاريخي للشعب العربي الفلسطيني ونحمله تبعات ذلك أمام التاريخ…

إنه وبالرغم من التحديات المصيرية التي يواجهها شعبنا وتداعيات المشهد العربي وتراجع الشارع العربي لنصرة القضية الفلسطينية إلا أننا نواصل الكفاح وبذل الجهود في كافة المحافل والمنتظمات الدولية والإقليمية لاستعادة مكانة قضيتنا العادلة واستعادة حقوقنا السياسية وتقرير المصير وتلك الجبهات التي نعمل من خلالها الجبهة الدبلوماسية والشرعية الدولية والقانون الدولي بما يحمله من معان شرعية وسلمية في نفس الوقت…

إن إمعان الاحتلال الاسرائيلي في التطرف وممارسة الإرهاب والعدوان بحق شعبنا لا زال يشكل عارا واضحا على جبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة التي تتحمل المسؤوليات في العمل على إنهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من الحرية والاستقلال، لأن ما تقوم به إسرائيل من فرض للأمر الواقع وتغيير للوضع القائم التاريخي في القدس والمس بالمقدسات لهو استهتار بالمجتمع الدولي وبقرارات الأمم المتحدة، كذلك استمرار الاحتلال بمصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات عليها والتنكر لنداءات المجتمع الدولي لحل الدولتين الذي كما يبدو بات يشكل تهديدا وخطرا حقيقيا على مستقبل المنطقة برمتها مما يحتم على القيادة الفلسطينية مراجعة استراتيجيتها الشاملة لعملية السلام، بسبب الرفض والتعنت الإسرائيلي .

واسمحوا لي في النهاية أن أتقدم من صاحب الجلالة ورئيس لجنة القدس الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه على الجهود والمساعي لإسناد ونصرة الحقوق الفلسطينية والدفاع عن المقدسات، كما أنوه بالجهود الملموسة دوما والتي يقوم بها حزب الاستقلال نحو دعم القضية الفلسطينية ونصرة كفاح شعبنا وقيادته منذ البدايات، كما أتمنى لمؤتمركم هذا مزيد من الوحدة والتقدم وتحقيق نتائج مرجوة تخدم الحزب وتاريخه والشعب المغربي الشقيق لخدمة الأهداف المتوخاة لأن في نجاحكم نجاح لنا… وفي تقدمكم نحو التنمية وخدمة البلاد هو ضمانة لاستمرار الدعم المرجو دوما وتعزيز للعلاقة المشتركة بين فلسطين والمغرب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عن العلم

شاهد أيضاً

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية القدرة الشرائية والتشغيل وتأخذ بالاعتبار إمكانيات التنفيذ والانعكاسات المالية

في لقاء صحافي للفريق الاستقلالي بالبرلمان لتقديم مذكرة موجهة إلى رئيس الحكومة: المذكرة تتناول مشاكل الدخل وحماية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *