الرئيسية / متابعات / المعبر الحدودي باب سبتة على صفيح ساخن: احتجاجات ومواجهات بين المهربين والسلطات الأمنية والاحتلال الاسباني يلوح بالتأشيرة

المعبر الحدودي باب سبتة على صفيح ساخن: احتجاجات ومواجهات بين المهربين والسلطات الأمنية والاحتلال الاسباني يلوح بالتأشيرة

آخر تحديث :2017-03-29 18:11:11

Last updated on مارس 30th, 2017 at 06:53 م

المعبر الحدودي باب سبتة على صفيح ساخن: احتجاجات ومواجهات بين المهربين والسلطات الأمنية والاحتلال الاسباني يلوح بالتأشيرة

  • العلم: باب سبتةمحمد طارق حيون

    يشهد المعبر الحدودي باب سبتة منذ أسابيع خلت احتقانا غير مسبوق، واصطدامات يومية ومواجهات دامية بين المهربين والعابرين من جهة، ورجال الأمن والجمارك والقوات المساعدة من جهة أخرى، مما نتج عنه تنقيل العديد من المسؤولين من بينهم 8 جمركيين.

وتشير مصادر مطلعة، إلى أن هذه التنقيلات جاءت بعد الفوضى العارمة والانفلات الأمني الذي عرفه و يعرفه حاليا المعبر الحدودي بشكل يومي، وأيضا بسبب استفحال وتفشي مجموعة من الخروقات والتجاوزات التي أصبحت حديث العام والخاص بجهة طنجة تطوان.

نفس المصادر تشير إلى أن هذه الحملة تبقى غير كافية لأنها لم تطل الأشخاص الذين يعيثون فسادا بمعبر الذل دون حسيب أو رقيب. 

ومن بين الأسباب الرئيسية لتلك المواجهات هو قيام سلطات الاحتلال الاسباني بوضع أختام على جوازات سفر المواطنين المغاربة لمنعهم من ولوج الثغر السليب، إضافة إلى إقدام السلطات المغربية على  تحديد توقيت العبور( ساعتين فقط من السابعة إلى التاسعة صباحا) و كذلك عدد المارين ومنع دخول السيارات التي ليست في ملكية السائق إلى الثغر السليب سبتة، إلا بعد حصوله على التزام من صاحب السيارة، مسجل ومصادق عليه من طرف وزارة النقل بشكل رسمي.

هذه الخطوة ستكشف بلا شك ملكية العديد من السيارات التي تدخل إلى سبتة للتبضع هي في ملكية المشرفين و الساهرين على المراقبة بباب الحدود سبتة أي رجال الجمارك والأمن،  فالعديد من المهربين يعتبرون أن المنافسين الرئيسيين لهم في التبضع هم بعض رجال الجمارك حيث يمتلكون العديد من السيارات تشتغل لصالحهم في عمليات التهريب، ويعتبر هؤلاء من المخربين الفعليين والحقيقيين لاقتصادنا الوطني، بل نجد السيارات المحسوبة على بعض رجال الجمارك محمية و تفتح لها الطرقات في الظلام الدامس وأصبحوا من أغنياء المنطقة، راكموا ثروات كبيرة، مما يتطلب من الإدارة المركزية إيفاد لجنة للتحقيق مع عناصرها التي تشتغل بالمركز الحدود باب سبتة حيث يتفشى الفساد في أبهى حلله.
وتأتي هذا  الإجراءات الجديدة، في ظل تناسل الشكايات التي يتقدم بها المواطنون و الانتقادات التي توجهها وسائل الإعلام للسلطات المعنية بسبب  الوضعية الكارثية التي آلت إليها المنطقة الحدودية باب سبتة، خاصة مع التواجد اليومي و المكثف للآلاف من السيارات، مما أصبح يعرقل السير العادي بالمعبر الحدودي باب سبتة خاصة  بالنسبة للمسافرين أو الزائرين للثغر المحتل.
وتجتاز سلطات إقليم المضيق الفنيدق هذه الأيام امتحانا صعبا بالمعبر الحدودي باب سبتة، بغية محاربة الفساد المستشري بباب معبر «الذل و العار و الإهانة».

وكان مندوب الحكومة المركزية بمدينة سبتة المحتلة نيكولاس فيرنانديز كوكورول، قد صرح الأسبوع الماضي، خلال ندوة صحافية، أن التطورات  التي يشهدها المعبر الحدودي باب سبتة، تعد الفرصة المواتية لأجل الحديث مجددا عن مقترح سلطات الاحتلال الإسباني بالثغر المحتل بسحب الامتياز الذي يتمتع به سكان عمالتي تطوان والمضيق الفنيدق للدخول إلى الثغر المحتل بدون تأشيرة.

وأضاف مندوب مدريد بالثغر المحتل، أن البند المتعلق بهذا الامتياز في  إطاراتفاقية «شينغن» والذي يسمح للمغاربة المقيمين بمدينة تطوان  الدخول إلى المدينة المحتلة بدون تأشيرة، كانت قبل 25سنة، حينها كان عدد سكان مدينة تطوان لا يتجاوز 200 ألف نسمة، بينما اليوم يتجاوز المليون شخص، مما يفرض علينا ” يقول المسؤول الإسباني ” مراجعة هذا البند في الاتفاقية، بالنظر إلى الإشكالات والعرقلة التي يحدثها تدفق سكان هذه المناطق بالمعبر الحدودي باب سبتة.

وكانت اتفاقية شينغين التي تم التوقيع عليها من قبل 15 دولة يوم 14 يونيو 1985، والتي وصل لحد الآن عدد الموقعين عليها 26 دولة، قد ألغت جواز السفر فيما بين الدول الموقعة، وحددت شروط الهجرة إلى منطقة «شينغين»، كما منحت امتيازا لساكنة وعمالة تطوان آنذاك ” حاليا عمالتي تطوان والمضيق الفنيدق « بدخولهم فقط مدينة سبتة المحتلة بدون تأشيرة.

وفي نفس السياق أكد  مندوب الحكومة المركزية بمدينة سبتة المحتلة أنه تم تحديد مجموعة من الشروط التقنية لإعادة فتح المعبر الجديد «طاراخال 2 « منها على الخصوص تحديد عدد العابرين في 4 آلاف عابر يوميا، وتعزيز الإجراءات الأمنية، من خلال تدعيمه بعناصر الأمن الخاص، وكذلك تجهيزه بأجهزة سكانير متطورة، وكاميرات حديثة للمراقبة…الخ.

وأبرز مندوب حكومة مدريد بسبتة المحتلة أيضا، أن التجار المتواجدين بالمنطقة التجارية “الماضرابا” المحاذية للمعبر الحدودي، هم من سيتحملون التكلفة المالية للتعاقد مع شركة الأمن الخاص، والذين سيتم الاستعانة بها لتأمين الإجراءات التنظيمية والأمنية بالمعبر.

ويشار، أن سلطات الاحتلال الإسباني كانت قد قررت إغلاق معبر “طارخال 2”، يوم الاثنين سادس مارس 2016، بعد أسبوع فقط من إعطاء الانطلاقة الرسمية للمعبر، وذلك كإجراء احترازي خوفا من وقوع حوادث مميتة بسبب الازدحام الشديد الذي عرفه المعبر من طرف ممتهني للتهريب المعيشي في الأيام الأولى لانطلاق العبور منه، وخاصة بسلالم الموت بالقرب من مخازن السلع، حيث فشلت الشرطة والحرس الاسباني في تنظيم حركة العبور بالمعبر الجديد «طاراخال 2» الذي يبدو أنه غير قادر على استيعاب أعداد كبيرة من الممتهنين، مما أعاد إلى أذهان المسؤولين بالمدينة المحتلة حادث وفاة سيدتين في السنوات الماضية بذات السلالم، والتي أطلق عليها حينها «سلالم الموت».

ومما زاد من تخوف السلطات الأمنية للاحتلال الإسباني هو تدفق أكثر من 10 آلاف شخص يوميا في الأيام الأولى لافتتاحه، في الوقت الذي كانت تشير فيه التوقعات إلى عبور  5 آلاف شخص يوميا كأقصى تقدير، وهو ما أدى إلى حدوث حالة من الفوضى ووقوع تدافع كبير كاد يودي بحياة بعض الأشخاص.

المعبر الحدودي باب سبتة على صفيح ساخن: احتجاجات ومواجهات بين المهربين والسلطات الأمنية والاحتلال الاسباني يلوح بالتأشيرة
المعبر الحدودي باب سبتة على صفيح ساخن: احتجاجات ومواجهات بين المهربين والسلطات الأمنية والاحتلال الاسباني يلوح بالتأشيرة

عن العلم

شاهد أيضاً

وصول الشحنة الثانية من المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى الأردن

وصول الشحنة الثانية من المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى الأردن

وصول الشحنة الثانية من المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى الأردن   حطت، بعد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *