الرئيسية / كتاب الرآي / المناسبة شرط.. هوية مفقودة..!

المناسبة شرط.. هوية مفقودة..!

آخر تحديث :2017-02-02 14:45:35

المناسبة شرط.. هوية مفقودة..!

محمد بلفتوح

  • بقلم // محمد بلفتوح

‭ ‬يحتدم‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬الأغنية‭ ‬المغربية‭ ‬في‭ ‬شكلها‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬تتبناه‭ ‬فئات‭ ‬الفنانين‭ ‬الشباب‭ ‬وأغلبية‭ ‬العديد‭ ‬منهم‭ ‬خرج‭ ‬عن‭ ‬المعتاد‭ ‬وما‭ ‬ألفه‭ ‬الجمهور‭ ‬المغربي‭ ‬أيام‭ ‬الزمن‭ ‬الجميل‭.‬

وقد‭ ‬اختاروا‭ ‬نهج‭ ‬طريقة‭ ‬إنتاجاتهم‭ ‬للأغاني‭ ‬تأليفا‭ ‬للكلمات‭ ‬وتلحينا‭ ‬وأداء‭ ‬وهو‭ ‬مايخالف‭ ‬القاعدة‭ ‬التي‭ ‬نهجها‭ ‬جيل‭ ‬الرواد‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأركان‭ ‬الثلاثة‭ ‬لإنتاج‭ ‬أغانيهم‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬كلماتها‭ ‬لشعراء‭ ‬وزجالين‭ ‬كبار‭  ‬تم‭ ‬تلحينها‭ ‬وانتهاء‭ ‬باختيار‭ ‬الأصوات‭ ‬الصائبة‭ ‬المؤدية‭ ‬لها‭ ‬وهذا‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬يكمل‭ ‬بعضه‭ ‬البعض‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬أعطانا‭ ‬أغاني‭ ‬قوية‭ ‬ومحبوبة‭ ‬لم‭ ‬ينل‭ ‬الزمن‭ ‬منها‭ ‬لتظل‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬عباد‭ ‬الله‭ ‬المغاربة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬وما‭ ‬بعد‭ ‬الآن‭ ‬بحكم‭ ‬الكفاءات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬أنتجتها‭ ‬وأعطت‭ ‬بها‭ ‬هوية‭ ‬للأغنية‭ ‬المغربية‭ ‬الحقيقية‭ ‬التي‭ ‬شهد‭ ‬بإبداعها‭ ‬كبار‭ ‬الفنانين‭ ‬العرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬مؤلفين‭ ‬لها‭ ‬ومن‭ ‬ألحانها‭ ‬الملتزمة‭ ‬بالمقامات‭ ‬الموسيقية‭ ‬الصرفة‭ ‬،‭‬وكذا‭ ‬الأداء‭ ‬بأصوات‭ ‬مشهود‭ ‬لها‭ ‬بالإتقان‭ ‬والتطريب‭ ‬والآهات‭ ‬المعبرة‭ ‬عن‭ ‬الإعجاب‭ ‬والتقدير‭ ‬لتظل‭ ‬إبداعات‭ ‬هؤلاء‭ ‬محفورة‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬المستمعين‭ ‬المغاربة‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬الموجة‭ ‬الشبابية‭ ‬محوها‭ ‬بمقارنة‭ ‬ما‭ ‬ينتجون‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الكلمات‭ ‬التي‭ ‬يستنكر‭ ‬الجميع‭ ‬لتراكيبها‭ ‬المجانبة‭ ‬للصواب‭ ‬أو‭ ‬ألحانها‭ ‬المحدودة‭ ‬فنيا‭.‬

أما‭ ‬أداؤها‭ ‬فالكثير‭ ‬منه‭ ‬مجرد‭ ‬صراخ‭ ‬لا‭ ‬أقل‭ ‬ولا‭ ‬أكثر. ‬ من‭ ‬هنا‭ ‬وكخلاصة‭ ‬للقول‭ ‬إن‭ ‬جيل‭ ‬الفنانين‭ ‬الشباب‭ ‬كان‭ ‬عليهم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يقتحموا‭ ‬ميدان‭ ‬التجديد‭ ‬في‭ ‬الأغنية‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قولهم‭ ‬أن‭ ‬يدرسوا‭ ‬ويمعنوا‭ ‬في‭ ‬إنتاجات‭ ‬الرواد‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬وصفة‭ ‬كيفية‭ ‬إخراج‭ ‬أغنية‭ ‬مغربية‭ ‬حقيقية‭ ‬كفيلة‭ ‬بطول‭ ‬العمر‭ ‬وحب‭ ‬المغاربة‭ ‬لها‭ ‬إما‭ ‬هم‭ ‬يغضون‭ ‬الطرف‭ ‬عنها‭ ‬ويمضون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬بكلمات‭ ‬وألحان‭ ‬وأداء‭ ‬يغيب‭ ‬عنها‭ ‬تحديد‭ ‬الهوية‭ ‬والحيرة‭ ‬تنتاب‭ ‬المهتمين‭ ‬الذين‭ ‬تشابه‭ ‬عليهم‭ ‬البقر‭ ‬بما‭ ‬هو‭ ‬موجود‭ ‬حاليا،‭ ‬وهل‭ ‬هو‭ ‬غربي‭ ‬أو‭ ‬شرقي‭ ‬خليجي؟‭.‬

أما‭ ‬الطابع‭ ‬المغربي‭ ‬فهو‭ ‬بعيد‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬عن‭ ‬ما‭ ‬ألفه‭ ‬المغاربة‭.‬

عن بقلم: محمد بلفتوح

شاهد أيضاً

إن يسألونك عن نكبة فلسطين… قل لهم المقاومة مستمرة..

إن يسألونك عن نكبة فلسطين… قل لهم المقاومة مستمرة.. بقلم // محمد أديب السلاوي -1- تابع العالم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *