الرئيسية / slider / انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام

انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام

آخر تحديث :2019-03-28 13:30:37

انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام

الجيش وبوتفليقة في منعرج خطير لتطبيق المادة 102 من الدستور

 

 

  • العلم الإلكترونية: وهران – راسلكم . أ.محمد

 

كل الأنظار غدا إلى الشقيقة الجزائر وحجم الأزمة السياسية الداخلية التي لم تجد مخرجا لحد الساعة رغم تضارب التصريحات وتشتت هرم السلطة بالاستقالات والإقالات والانقلابات الداخلية على حد قول المتتبعين وآخرها خرجة قائد أركان الجيش، نائب وزير الدفاع الفريق قايد صالح الذي أقحم المؤسسة العسكرية على هامش الأزمة بعد ممارسة الحياد منذ بداية الحراك الشعبي 22 فبراير الفارط، فالأزمة في الجزائر تبحث عن مخرج سليم دون ممارسة العنف أو السقوط في سيناريو مصر فرغم تضحية الرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة ببعض رموز النظام بما في ذلك رئيس الحكومة السابق أحمد أويحي سرعان ما أصدر حزب هذا الأخير بيان رسمي يدعوا الرئيس بتقديم الاستقالة بعد دعوة المؤسسة العسكرية المجلس الدستوري لتطبيق المادة 102 من الدستور والتي تنص “إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوبا، وبعد أن يتثبّت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع.

يُعلِن البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، ثبوت المانع لرئيس الجمهوريّة بأغلبيّة ثلثي (2/3) أعضائه، ويكلّف بتولّي رئاسة الدّولة بالنّيابة في مدّة أقصاها خمسة وأربعون (45) يوما رئيس مجلس الأمّة الّذي يمارس صلاحيّاته مع مراعاة أحكام المادّة 104 من الدّستور” وقد عكست خطابات قائد أركان الجيش قايد صالح عددا من الدلالات والتأويلات مع تدرجها في سياق تطورات الوضع الذي أخذ منحى جديداً بعد ردة فعل الشارع على قرارات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي قوبلت بالرفض القاطع معتبرة إياها تمديداً للحكم بالأمر الواقع، وبالتالي استمرار الاحتجاجات، حتى استجابة كاملة وحقيقية لمطالبهم.

وشكلت التطورات المتسارعة قناعة لدى صناع القرار بأن اعتماد خارطة الطريق التي تم إقرارها من قبل الرئيس بوتفليقة في  رسالة الأخيرة قبل أسبوعين لم تعد كافية وأن استمرار الضغوط سيفتح الباب إلى مضاعفات جديدة قد تهدد منظومة السلطة والحكم بالانهيار. لتجه كل الانظار صوب المجلس الدستوري للفصل في مقترح نائب  وزير الدفاع الوطني قايد صالح والتي تتعلق بتفعيل المادة 102 من الدستور لمعالجة وحل الأزمة السياسية التي تعيشها الجزائر.

وفي انتظار الضغط الشعبي وموجة المسيرات المليونية كل جمعة تواصلت على التوالي ردود افعال الطبقة السياسية ازاء المقترح الذي قدمه قائد الأركان، نائب وزير الدفاع قايد صالح فقد رحب به مجمل مسؤولو الاحزاب السياسية كضغط قوي على جماعة بوتفليقة للتنحي عن الحكم رغم إختلاف التأويلات من أجل إيقاف حالة الاحتقان التي يعيشها الشارع الجزائري والذي لحد الساعة ورغم قوة الحراك لم يتمكن هو الأخر من إيجاد ممثلين بارزين عنه يتفاوضون مع السلطة. 

حيث اعتبر  الوزير السابق للاتصال والديبلوماسي عبد العزيز رحابي تنظيم انتخابات في الظرف الحالي مغامرة وخطر على استقرار البلاد .وفي تغريدة له على حسابه اضاف ان تنظيم الانتخابات من شأنها كذلك تهميش الذين لا يكفيهم الوقت للتنظيم والدخول في العمل السياسي أو النقابي أو الجمعوي.

انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام
انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام

أما عن تفعيل المادة 102، من جهته رحب الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد بدعوة الفريق قايد صالح لتفعيل المادة المذكورة، معتبرا اياها الإطار القانوني للتغلب على الأزمة السياسية للجزائر ومن جهتها حركة الاصلاح الوطني ثمنت دعوة الفريق أحمد قايد صالح وهذا مع تحفظ يكمن في تقديم تدابير وإجراءات سياسية ترضي مختلف الأطراف. داعية الى الاجتهاد أكثر لتحقيق توافق على سلة تدابير متكاملة لضمان انتقال سلس.

أما حزب العمال فقد قدم نوابه استقالة مجموعته البرلمانية من المجلس الشعبي الوطني وفي بيان له  اعتبر حزب العمال بقيادة أمينته العامة لويزة حنون  خطاب قايد صالح موجها ضد إرادة الأغلبية المطلقة للشعب، كما وصف دعوته لتطبيق المادة 102 بـأنها  تدخل خطير للمؤسسة العسكرية في السياسةوخلص البيان الى أنّ إستقالة أو رحيل رئيس الجمهورية في نهاية ولايته يعني رحيل جميع المؤسسات التي هي في خدمة هذا النظام بدءا من البرلمان والحكومة حتى يمارس الشعب سيادته الكاملة.

في حين أبرز علي لغديري الجنرال المتقاعد والمترشح السابق للرئاسيات أنّ تطبيق المادة 102 هو المسلك الوحيد للخروج من الأزمة.

ومن جهته, سجل رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس نية قيادة الجيش الوطني الشعبي في ” الاضطلاع بواجبها الوطني بغية الإسهام في خروج فوري من الأزمة الراهنة, وهو الخروج الذي من شأنه أن يجنب البلد تصاعد اللااستقرار الحامل لمخاطر جمة” كما قال , وأشار أن المادة 102 من الدستور”لا يمكن أن تشكل وحدها فقط القاعدة لحل الأزمة بل يجب أن ترافق بالشفافية والنزاهة”.

أما حزب جبهة القوى الاشتراكية فقد اعتبر على لسان أمينه حكيم بلحسل, أن خيار تطبيق المادة 102 من الدستور “ليس هو الحل الذي يطالب به الشعب”, معتبرا ان تطبيق هذه المادة سيسمح بـبقاء النظام حتى في حالة تغيير الرئيس.

وفي ذات السياق, أكد حزب الفجر  أن دعوة الفريق قايد صالح تضع المؤسسة العسكرية أمام مسؤولياتها, و اعتبر أن المادة 102 يتم تفعيلها في الحالات العادية وهي لا تكفي لحل الأزمة السياسية الحالية. 

وانتقد الرئيس السابق والوجه البارز للمعارضة لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي, تدخل الجيش في الشأن السياسي من خلال الدعوة إلى تفعيل المادة 102, مؤكدا أن هذا السيناريو مفبرك.

وفي ظل حالة السواد السياسي بالجزائر يتوقع الخبراء تسارع الأحداث في الأيام القادمة لتفعيل المادة 102 من الدستور في الوقت الذي يطلب فيه الشارع الجزائري كبح تهريب الأموال للخارج ومنع بعض رجال الأعمال ورؤوس الفساد من مغادرة الجزائر في انتظار صورة سلمية أخرى للمظاهرات في مختلف المدن الكبرى غدا لأن الثقة بين الشعب والسلطة تحطمت وظهر الفساد علنا.

انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام
انقلابات بالجملة على السلطة الحاكمة والشارع الجزائري يطالب برحيل رموز النظام

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

نصف الهواتف الذكية تمتلك 3 كاميرات بنهاية 2021

نصف الهواتف الذكية تمتلك 3 كاميرات بنهاية 2021

نصف الهواتف الذكية تمتلك 3 كاميرات بنهاية 2021   العلم الإلكترونية – ووكالات   كشف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *