الرئيسية / متابعات / برلين تقايض مساعداتها للرباط مقابل عودة المهاجرين السريين في التراب الألماني

برلين تقايض مساعداتها للرباط مقابل عودة المهاجرين السريين في التراب الألماني

آخر تحديث :2017-01-12 12:14:55

Last updated on يناير 14th, 2017 at 12:10 ص

تعهّدت ألمانيا لدول المغرب العربي بتقديم المزيد من الدعم لمشاريع حيوية كثيرة، مقابل عودة مواطنيهم الموجودين في الدول الأوروبية، بما فيها المغرب وذلك بعدما تضاعفت أعداد المهاجرين من هذه الدول باتجاه أوروبا خلال الأشهر الأخيرة، مدّعين أنهم مواطنون سوريون فرّوا من الحرب في بلادهم.

ولهذا الغرض تواصل ألمانيا زياراتها لدول المغرب العربي المعنية والتي توّجت بزيارة وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير إلى كل من المغرب، والجزائر، وتونس، أخيراً، لوضع هذا الملف بكافة تعقيداته وتفاصيله أمام المسؤولين الرسميين. ومن بين أهداف الزيارة أيضاً إيجاد صيغة توافقية تتعهد بموجبها هذه الدول باستعادة مواطنيها المرفوضة طلبات لجوئهم، والتعاون على مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

ويرى مراقبون أنّ المشكلة لا تكمن في بعض آلاف اللاجئين الذين سيرحّلون على حسابهم، إنما حجر الزاوية في موضوع المهاجرين من دول المغرب العربي يبقى في ضبط الحدود التي تربط تلك الدول بأوروبا، باعتبار أنّ الشباب المهاجرين يجدون في الدول الأوروبية الملاذ الآمن بغية تأمين مستقبل أفضل لهم. وهي القضية  الأساس للحد من تدفق الأعداد من تلك البلدان التي يسكنها حوالي مائة مليون شخص، ناهيك عن بلدان جنوب الساحل والصحراء الأفريقية. والمطلوب هنا، من الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا، بحسب هؤلاء المراقبين، البحث عن حلّ استراتيجي لا عن حلّ مؤقت.

وفي الوقت الذي أبدت فيه معظم الدول استعدادها للتنسيق في هذا المجال، تعهّدت برلين بتقديم المزيد من الدعم لمشاريع حيوية عدة، ومنها الصناعية والزراعية بغية تحسين الوضع الاجتماعي، وتأمين الوظائف والدخل الجيد للشباب. كما تم تفعيل العمل بعدد من الاتفاقيات الموقعة سابقاً، علماً أنه كان قد سبق لوزير التعاون الاقتصادي الألماني، غيرد مولر، أن زار هذه الدول، وناقش إقامة مشاريع للطاقة في المغرب وتحسين فرص العمل في تونس، وزيادة فرص التنمية الاقتصادية في الجزائر. ويأتي ذلك انطلاقاً من قناعة ألمانية أنّ من شأن هذه المشاريع أن تساهم في تشبّث المواطن المغاربي في وطنه. كما تطالب برلين بالتعامل بصدقية أكبر مع هذه الملفات بهدف تحقيق بعض الإنجازات، وتشغيل أكبر عدد ممكن من المواطنين للحدّ من نسبة البطالة، خصوصاً أنّ شعوب تلك البلدان فتيّة.

وتعوّل المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، على هذه الإجراءات للتخفيف من عبء اللاجئين، وبالتالي للحدّ من الضغط عنها بعدما عمد بعض المسؤولين الألمان المؤيدين لها، إضافة إلى الأحزاب اليمينية إلى انتقاد سياسة اللجوء التي تنتهجها.

عن العلم

شاهد أيضاً

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال   أعلنت وزارة الشباب والرياضة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *