الرئيسية / سياسة / الرئيس التونسي يدعو إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

الرئيس التونسي يدعو إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

آخر تحديث :2017-08-14 18:30:06

الرئيس التونسي يدعو إلى المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة

  • العلم الإلكترونية

أشعل خطاب ألقاه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، الأحد الفائت، بمناسبة احتفال تونس بعيد المرأة موجة جدل واسعة في البلاد، حيث طرح مراجعة قوانين تتعلق بالمساواة بين الرجل والمرأة من بينها المساواة في الإرث وزواج التونسية بغير المسلم. وتطرق السبسي إلى ضرورة القيام بمراجعات قانونية تمنح للمرأة الحق في الميراث مثل الرجل بالإضافة إلى الحق في الزواج من أجنبي دون اشتراط أن يكون من الديانة الإسلامية.

وقال السبسي “إننا نرى أنه من الممكن ومن الضروري تطوير مجلة (قانون) الأحوال الشخصية في العديد من المجالات لتكريس المساواة”. وأضاف “من الممكن تعديل قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالإرث بصورة مرحلية متدرجة حتى بلوغ هدف المساواة التامة بين الرجل والمرأة”. وبيّن أنه “أمام بروز توجّه جديد لدى العائلات التونسية للأخذ بمبدأ المساواة في تقسيم الأملاك بالاعتماد على الهبة في قائم حياة الوالدين فقد استوجب التفاعل مع هذا التوجّه وتشجيعه وفقا للمنهج المقاصدي الحاث على الاجتهاد”.

وتمّ الإعلان، بهذه المناسبة، عن تشكيل لجنة الحريات الفردية والمساواة لدى رئاسة الجمهورية التونسية. وستتولى اللجنة إعداد تقرير حول الإصلاحات المرتبطة بالحريات الفردية والمساواة استنادا إلى دستور 2014، والمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتوجهات المعاصرة في مجال الحريات والمساواة. وأوضح السبسي “الدولة ملزمة بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وضمان تكافؤ الفرص بينهما في تحمل جميع المسؤوليات، وفق ما نص عليه البند 46 من الدستور”. وأضاف “لديّ ثقة في ذكاء رجال القانون، وسنجد صيغا قانونية لتجنب الاصطدام بمشاعر التونسيين”.

ووصف متابعون خطاب السبسي بـ”الثوري”، إذ لأول مرة في البلاد تناقش شخصية في مستوى رئيس الجمهورية ما ورد في القانون التونسي بهذه “الجرأة”. ومثلت المساواة في الميراث والزواج من أجنبي مسألتين مثيرتين للجدل في تونس، خاصة منذ سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي عام 2011 وصعود الإسلاميين إلى الحكم بعد الانتخابات التشريعية التي تم تنظيمها في نهاية العام نفسه.

وتقدم 27 نائبا من كتل برلمانية مختلفة، في العام 2016، بمبادرة تشريعية تتعلق بتحديد نظام المنابات (الأنصبة) في الميراث، وقد تضمنت 3 بنود وتقر المساواة في الإرث بين المرأة والرجل، لكنها لاقت معارضة شديدة داخل البرلمان وتوقفت النقاشات حولها. وتناضل منظمات نسائية في تونس من أجل المساواة التامة مع الرجل بما في ذلك الإرث، كما يطالب حقوقيون بتطوير القراءات للنصوص الدينية في هذا المجال. وتشمل الدعوات الحقوقية حق المرأة في الزواج من أجنبي بغض النظر عن ديانته مسبقا. وهذه من بين المسائل الخلافية في تونس حول قانون يعرف بالمنشور العدد 37.

وقال السبسي إن المنشور 73 أصبح يشكل عائقا أمام حرية اختيار القرين وبالتالي تسوية الوضعية القانونية للكثير من النساء المرتبطات بأجانب وما خلفه من مشاكل، خاصة أن الفصل 6 من الدستور يقر بحرية المعتقد ويحمل الدولة مسؤولية حمايتهما. وقال السبسي في خطابه “لن نمضي في إصلاحات قد تصدم مشاعر الشعب، الذي في أغلبه مسلم، لكننا نتجه نحو المساواة في جميع الميادين”.

وأكد “مقتنعون أن العقل القانوني التونسي سيجد الصيغ الملائمة التي لا تتعارض مع الدين ومقاصده، ولا مع الدستـور ومبادئه في اتجاه المساواة الكاملة”. ويمنح قانون الأحوال الشخصية حقوقا واسعة للمرأة في تونس حيث منع تعدد الزوجات ومنح المرأة حق الطلاق وحرية اختيار الزوج وإلغاء قانون الجبر والوصاية وإلغاء واجب الطاعة. وتمثل تلك المراجعات القانونية أهمّ الخطوات الجريئة في بلد طالما بادر بالسبق في سن القوانين المرتبطة بحرية المرأة وتحديث المجتمع.

وتحتفل تونس بالعيد الوطني للمرأة في 13 أغشت من كل سنة، الذي يوافق ذكرى صدور مجلة (قانون) الأحوال الشخصية عام 1956. ويقر دستور تونس الجديد الذي صدر عام 2014 في الفصل 21 على المساواة بين المواطنات والمواطنين في الحقوق والواجبات. كما ينص في الفصل 46 على مسؤولية الدولة في ضمان تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في جميع المجالات.

وصادق برلمان تونس قبل أيام على قانون مناهض للعنف ضد المرأة ما يجعل تونس الأولى عربيا في تشريع قانون شامل ضد العنف المسلط على المرأة وفي المرتبة 19 عالميا. وقال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إنه “من بين 217 مقعدا بمجلس نواب الشعب توجد 75 نائبا امرأة، وقدمنت النساء البرلمانيات إضافة لا يستهان بها في مجال التشريع”. وأوضح أن “النساء يمثلن 60 بالمائة من العاملين في قطاع الطب و35 بالمئة في الهندسة و41 بالمئة في القضاء و43 بالمئة في المحاماة و60 بالمائة من حاملي الشهادات العليا”. وأكد على أن المجتمع المدني يقوم على المرأة أساسا.

عن العلم

شاهد أيضاً

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف   في أول تعليق رسمي على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *