الرئيسية / slider / تحذير للمرأة المغربية بمناسبة يومها العالمي من تجاهل أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النساء المغربيات في 75 بالمائة من الحالات

تحذير للمرأة المغربية بمناسبة يومها العالمي من تجاهل أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النساء المغربيات في 75 بالمائة من الحالات

آخر تحديث :2019-03-07 16:15:57

تحذير للمرأة المغربية بمناسبة يومها العالمي من تجاهل أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النساء المغربيات في 75 بالمائة من الحالات

عدد النساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية يصل إلى ضعف عدد النساء اللواتي يعانون من سرطان الثدي ونحو مرة ونصف مرة أكثر من تلك المصابات بمرض الشريان التاجي وأكبر نسبة الوفيات الناتجة عن الجلطة القلبية تخص النساء

 

 

  • العلم: شعيب لفريخ

 

حذرت الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، النساء المغربيات من أوجه القصور والصور النمطية المتنامية، المتعلقة بالحملات التوعوية  الطبية الموجهة للمرأة، بحيث أن هناك تجاهل لأمراض المناعة الذاتية التي تصيب امرأة من كل ستة نساء، وتصيب النساء في 75 بالمائة من الحالات، بحيث أن عدد أمراض المناعة الذاتية يصل إلى مائة مرض وهي جد متنوعة.

وقد جاء هذا التحذير من طرف الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل سنة.

وبخصوص ذلك، أوضحت الدكتورة خديجة موسيار رئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، إلى أن التقديرات تشير إلى  حقائق مرة، وهي أن عدد النساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية يصل إلى ضعف عدد النساء اللواتي يعانون من سرطان الثدي ونحو مرة ونصف مرة أكثر من تلك المصابات بمرض الشريان التاجي.

وأكدت على أن هناك الكثير الذي يجب عمله لزيادة  وعي  النساء ببعض القضايا الصحية الهامة ووضع حد لبعض من الصور النمطية التي لا تزال متنامية، مشيرة في نفس الوقت إلى ضرورة بدل جهود كبيرة، مثل تلك التي تم بدلها في السابق لزيادة وعي النساء بمشاكل صحتهم، كأمراض النساء، مشاكل الحمل، سرطان الثدي، التخسيس، وما إلى ذلك.

 

وأضافت الدكتورة موسيار رئيسة الجمعية والمختصة في الطب الباطني، في شرحها لأمراض المناعة الذاتية، أن  هذه الأمراض  تتجلى في  خلل يصيب الجهاز المناعي، وأن هذا  الجهاز الذي يكون على عاتقه  حماية الجسم من العدوان الخارجي من الفيروسات والبكتيريا وغير ذلك، ينقلب على الجسم، بسبب الاختلال، ويبدأ في مهاجمة مكونات الجسم السليمة  ضانا أنها عدو خارجي، بالإضافة إلى ذالك غالبًا ما تستجيب هذه الأمراض إلى نفس  الاستراتيجيات العلاجية، حيث تشمل هذه الفئة، مرض جريفز “فرط الدرقية”، التهاب الغدة الدرقية المزمن مرض  هاشيموتو الذي يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية، مرض الذئبة الحمراء، الوهن العضلي الوبيل، التصلب المتعدد، داء السكري من النوع الأول، التهاب المفاصل الروماتويدي، مرض السيلياك “عدم تحمل الغلوتين”، مرض كرون، متلازمة شوغرين….

وقالت الدكتورة موسيار، أن مثال أمراض المناعة الذاتية  هو مثال نادر جدا، لكنه  قوي، بحيث أنه يؤكد  على وجود نوع من عدم المساواة بين النساء والرجال  على حساب النساء من الناحية الفسيولوجية، لأن هذه الإشكالية معترف بها بشكل جيد من قبل المجتمع الطبي لكنها متجاهلة إلى حد كبير من طرف الجمهور المغربي، وذالك بسبب نقص التغطية الإعلامية.لدالك ، فهي تستحق أن تكون موضوع حملات توعية على نطاق واسع موجهة للنساء، مثل ما هو الحال في ما يخص مرض السرطان، لا سيما وأن هذه الأمراض تهاجم في كثير من الأحيان النساء في سن مبكرة و تعطي في بادئ الأمر أعراض غير ملحوظة، مع  ظهور واختفاء  لهذه الأعراض قد تودي  حتى إلى التشكيك في وجود المرض أصلا. وغالباً ، ما يكون في الواقع تشخيصهم متأخراً.

وحاليا فأكبر نسبة الوفيات الناتجة عن الجلطة القلبية تخص النساء، وهذا مثال آخر على إخفاق حملات  التوعية الصحية التي تخص خطر احتشاء عضلة القلب  الذي غالبًا ما  يزال يرتبط  في الحملات التوعية، بمثل رجل في منتصف العمر، ونتيجة لذلك، لا يتم تشخيص المرض لدى النساء بسبب عدم  اخذ شكاوي النساء بشكل جدي  قبل اندلاع الأزمة القلبية؛ وهذا يفسر سبب كون النساء يشكلن حاليا 56 بالمائة من الوفيات المترتبة عن  احتشاء عضلة القلب.

وقد استدلت على ذلك الدكتورة موسيار، بدراسة أجرتها جامعة ماكجيل في مونتريال في عام 2014، أظهرت أن “التحيز” بالمعلومات يترجم دون وعي على كيفية التعامل مع المريض وفقا  لجنسه  و ذالك من خلال  أحكام مسبقة وصور نمطية “نوع الجنس”. في هذه الدراسة، طلب الباحثون من 1123 مريض يترددون على المستشفيات، ويعانون جميعا من متلازمة الشريان التاجي الحادة، من الإجابة على استبيان من بعد ما يتم دخولهم إلى المستشفى. كشفت النتائج أن ممارسة الصورة البيانية الكهربائية للقلب والصدمات الكهربائية تكون أسرع على الرجال منها على النساء. وغالبا ما يكون العاملون في المجال الصحي، أقل رد فعل تجاه  النساء، وأكثر ميلا إلى استبعاد احتشاء عضلة القلب عند النساء و نسب ألام الصدر الذين يعانون منها إلى  القلق و إلى الضعف النفسي  الجسمي الأنثوي الشهير!

هذان المثالين بعيدان كل البعد أن يكونا هامشيين عندما نعلم أن الدراسات السريرية، في سياق التجارب العلاجية، تتم في الغالب على  الرجال ، ظنًا خطأً أن ما هو جيد وموثوق به لدى الرجل هو جيد  أيضا بالنسبة  للمرأة، حتى أن بعض الأبحاث حول خطر الإصابة بسرطانات تخص النساء قد أجريت حصرا على الرجال، لكن في السنوات الخمس عشرة الأخيرة، أصبح التشريع الأوروبي يفرض إدماج النساء في التجارب السريرية.

 

تحذير للمرأة المغربية بمناسبة يومها العالمي من تجاهل أمراض المناعة الذاتية التي تصيب النساء المغربيات في 75 بالمائة من الحالات
تحذير للمرأة المغربية بمناسبة يومها العالمي

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

مكاتب المراهنات تختار محمد صلاح ضمن الخمسة المرشحين للكرة الذهبية

مكاتب المراهنات تختار محمد صلاح ضمن الخمسة المرشحين للكرة الذهبية

مكاتب المراهنات تختار محمد صلاح ضمن الخمسة المرشحين للكرة الذهبية   العلم الإلكترونية ووكالات   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *