الرئيسية / قرأنا لكم / تعليق على ختم «جوهرة التوحيد للقاني»..

تعليق على ختم «جوهرة التوحيد للقاني»..

آخر تحديث :2017-01-27 13:48:28

Last updated on يناير 28th, 2017 at 03:15 م

تعليق على ختم «جوهرة التوحيد للقاني»

تأليف العلامة المحدث أحمد بن موسى الهمساسي الحسناوي السلاوي (1276هـ – 1328هـ/ 1858م – 1910م)

 

  • ‬تحقيق‭ ‬ودراسة:‭ ‬الصديق‭ ‬بوعلام‭

عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬هاشم‭ ‬بن‭ ‬خضراء‭ ‬السلاوي ‭ ‬1260هـ-1844م‭/‬1324هـ-1906م

يعد‭ ‬ابن‭ ‬خضراء‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬علماء‭ ‬سلا‭ ‬وشيوخها‭ ‬الكبار،‭ ‬قطع‭ ‬شطرا‭ ‬مهما‭ ‬من‭ ‬حياته‭ ‬في‭ ‬التدريس‭ ‬وتخرج‭ ‬في‭ ‬مدرسته‭  ‬جمهرة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬سلا‭ ‬فقهاء،‭ ‬وأدباء،‭ ‬وعلماء،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬شيخ‭ ‬جماعتها‭.‬

وبعد‭ ‬ما‭ ‬أخذ‭ ‬عن‭ ‬علماء‭ ‬بلده‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬ولقي‭ ‬جماعة‭ ‬من‭ ‬الأعلام،‭ ‬وأخذ‭ ‬عن‭ ‬الشيخ‭ ‬دحلان،‭ ‬والسقاء‭. ‬تولى‭ ‬القضاء‭ ‬بمراكش‭ ‬وبفاس‭ ‬وكانت‭ ‬له‭ ‬بها‭ ‬دروس‭ ‬ومجالسات‭ ‬ومطارحات‭.‬

من‭ ‬مؤلفاته‭ ‬حاشيته‭ ‬على‭ ‬بنيس‭ ‬على‭ ‬الفرائض،‭ ‬وكتابه‭ ‬على‭ ‬الكاف‭ ‬المعقودة‭. ‬وله‭ ‬مصنفات‭ ‬وتقاييد‭ ‬أخرى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬مطوّل‭ ‬ومختصر‭ ‬في‭ ‬الفقه‭ ‬والأصول‭ ‬والإعراب‭.‬

كانت‭ ‬وفاته‭ ‬سنة‭ ‬1324هـ‭ ‬موافق‭ ‬1906م‭().‬

علي‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬عواد‭ ‬السلاوي ‭ ‬1260-1354هـ‭/‬1841-1925م

عالم‭ ‬جليل‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬سلا‭ ‬مشارك‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬العلوم‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬فقه‭ ‬وحديث‭ ‬وغيرهما،‭ ‬خطيب‭ ‬مصقع،‭ ‬فارس‭ ‬المنابر،‭ ‬بليغ‭ ‬الموعظة‭ ‬في‭ ‬تواضع‭ ‬وسلامة‭ ‬صدر‭ ‬ونفس‭ ‬ساذجة‭ ‬ودمعة‭ ‬سريعة‭ ‬وجنوح‭ ‬لأهل‭ ‬الخير‭ ‬مع‭ ‬كرم‭ ‬في‭ ‬النفس‭ ‬والمائدة‭.‬

قرأ‭ ‬أولا‭ ‬بسلا‭ ‬على‭ ‬أخيه‭ ‬القاضي‭ ‬أبي‭ ‬بكر‭ ‬وغيره،‭ ‬ثم‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬فاس‭ ‬سنة‭ ‬1278‭ ‬وهو‭ ‬ابن‭ ‬18‭ ‬سنة‭ ‬فأخذ‭ ‬عن‭ ‬الشيخ‭ ‬أبي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون،‭ ‬وأبي‭ ‬العباس‭ ‬بناني‭ ‬والإخوة‭ ‬الثلاثة‭ – ‬أبي‭ ‬حفص‭ ‬وأبي‭ ‬عيسى‭ ‬وأبي‭ ‬العباس‭ ‬السوديّين‭ ‬المشاهير،‭ ‬وأبي‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬الحاج،‭ ‬وأبي‭ ‬العباس‭ ‬السلاوي‭ ‬لقبا‭ ‬التطواني،‭ ‬ومحمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الرحمان‭ ‬العلوي،‭ ‬وأجازه‭ ‬منهم‭ ‬أبو‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬كنون،‭ ‬وأبو‭ ‬العباس‭ ‬بن‭ ‬سودة‭.‬

حج‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬سنة‭ ‬1292هـ،‭ ‬ثم‭ ‬حج‭ ‬ثانيا‭ ‬سنة1327هـ‭ ‬فأجازه‭ ‬الشيخ‭ ‬دحلان،‭ ‬والشيخ‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬الهندي،‭ ‬والشيخ‭ ‬يوسف‭ ‬الدهان،‭ ‬والسيد‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬ظاهر،‭ ‬والشيخ‭ ‬إبراهيم‭ ‬السقا،‭ ‬والشيخ‭ ‬عليش،‭ ‬وسليم‭ ‬البشري،‭ ‬وبدر‭ ‬الدين‭ ‬الدمشقي‭ ‬وغيرهم‭.‬

تولى‭ ‬القضاء‭ ‬بسلا‭ ‬والخطبة‭ ‬بجامعها‭ ‬الأعظم‭ ‬سنة‭ ‬1309هـ،‭ ‬ثم‭ ‬استدعي‭ ‬لمراكش‭ ‬هو‭ ‬وعامل‭ ‬سلا‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬سعيد،‭ ‬فعين‭ ‬هناك‭ ‬نائبا‭ ‬عن‭ ‬قاضي‭ ‬مراكش‭ ‬أبي‭ ‬حامد‭ ‬العربي‭ ‬المنيعي‭. ‬وعين‭ ‬كذلك‭ ‬قاضيا‭ ‬بالجديدة،‭ ‬ثم‭ ‬نقل‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬قضاء‭ ‬آسفي‭ ‬وأخيرا‭ ‬أعيد‭ ‬إلى‭ ‬قضاء‭ ‬سلا‭. ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬1332م‭ ‬أعفي‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬وبقي‭ ‬على‭ ‬الخطبة‭ ‬والإمامة‭ ‬قائما‭ ‬بهما‭. ‬توفي‭  ‬عام‭ ‬1354‭ ‬ودفن‭ ‬بالزاوية‭ ‬الدرقاوية‭ ‬بسلا‭().‬

سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح ‭ ‬1229-1309م‭/‬1812-1892م

سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬العمري‭ ‬المكناسي‭ ‬ثم‭ ‬الرباطي‭ ‬عالم‭ ‬صوفي‭ ‬مفتوح‭ ‬عليه،‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬مشاركة‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬علوم‭ ‬تشريعية‭ ‬ولسانية‭ ‬خصوصا‭ ‬علم‭ ‬الحديث‭ ‬وعلوم‭ ‬الفقه‭ ‬والعربية‭ ‬والعروض،‭ ‬عاش‭ ‬نحو‭ ‬الثمانين‭ ‬سنة‭ ‬نصفها‭ ‬الأول‭ ‬ببلده‭ ‬مكناس‭ ‬والنصف‭ ‬الباقي‭ ‬بالرباط‭. ‬كان‭ ‬يمتاز‭ ‬بذوق‭ ‬خاص‭ ‬لا‭ ‬يسامى‭ ‬في‭ ‬الحقائق‭ ‬الربّانية،‭ ‬والغوص‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬الأسرار،‭ ‬وكانت‭ ‬ترد‭ ‬عليه‭ ‬الأسئلة‭ ‬من‭ ‬أقاصي‭ ‬البلاد،‭ ‬فيجيب‭ ‬عنها‭ ‬بما‭ ‬يشفي‭ ‬بأفصح‭ ‬بيان،‭ ‬وأوضح‭ ‬برهان،‭ ‬وله‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬وقرضه‭ ‬يد‭ ‬طولى‭ ‬بخاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالجانب‭ ‬النبوي،‭ ‬والتشفع‭ ‬بالحمى‭ ‬المصطفى،‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬أمداح‭ ‬كثيرة‭.‬

مما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬وصف‭ ‬ضريحه‭ ‬من‭ ‬قصيدة‭ ‬في‭ ‬المديح‭: ‬

هذا‭ ‬ضريح‭ ‬السيد‭  ‬ابن‭ ‬السائح‭             ‬ذي‭ ‬الفضل‭ ‬والنّور‭ ‬اللائح

هذا‭ ‬ضريح‭ ‬ضم‭ ‬بحرا‭ ‬لم‭ ‬يزل‭               ‬يرمي‭ ‬بموج‭ ‬المعارف‭ ‬طافح

من‭ ‬مؤلفاته‭ ‬بغية‭ ‬المستفيد‭ ‬من‭ ‬منية‭ ‬المريد‭.‬

ومن‭ ‬شعره‭ ‬الابتهالي‭:‬

الله‭ ‬أكبر‭ ‬لا‭ ‬كبير‭ ‬سواه‭                              ‬جلّت‭ ‬محامده‭ ‬وعزثناه

هادي‭ ‬العباد‭ ‬إلى‭ ‬سنا‭ ‬عرفانه‭        ‬لولا‭ ‬التفضل‭ ‬ما‭ ‬اهتدوا‭ ‬لسناه

مالك‭ ‬الملوك‭ ‬وحكمه‭ ‬في‭ ‬خلقه‭           ‬ماض‭ ‬فلا‭ ‬حكم‭ ‬يرى‭ ‬لسواه

وهو‭ ‬السلام‭ ‬فلم‭ ‬يزل‭ ‬متقدسا‭               ‬ذاتا‭ ‬وفعلا‭ ‬في‭ ‬كمال‭ ‬غناه

سبحانه‭ ‬القدوس‭ ‬في‭ ‬حضراته‭            ‬عن‭ ‬كل‭ ‬مالا‭ ‬ينبغي‭ ‬لعلاه

وافاه‭ ‬الأجل‭ ‬ليلة‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬التاسع‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬رجب‭ ‬الفرد‭ ‬عام‭ ‬تسعة‭ ‬وثلاثمائة‭ ‬وثمانمائة‭ ‬وألف‭ ‬م،‭ ‬وقام‭ ‬بغسله‭ ‬الفقيه‭ ‬ابن‭ ‬الغازي‭ ‬الكبير،‭ ‬والحاج‭ ‬العربي‭ ‬أفقير،‭ ‬وصلى‭ ‬عليه‭ ‬القاضي‭ ‬أحمد‭ ‬بناني،‭ ‬وأقبره‭ ‬محمد‭ ‬الود‭ ‬غيرى‭ ‬الفاسي،‭ ‬وعبد‭ ‬الله‭ ‬التادلي‭ ‬الرباطي،‭ ‬وأحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬السلاوي،‭ ‬والطيب‭ ‬عواد‭ ‬السلوي،‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭.‬

من‭ ‬آثاره‭ ‬كناش‭ ‬احتوى‭ ‬فوائد‭ ‬علمية‭ ‬يوجد‭ ‬بالخزانة‭ ‬العامة‭(‬المكتبة‭ ‬الوطنية‭) ‬في‭ ‬الرباط،‭ ‬وعدة‭ ‬ختمات‭ ‬لصحيح‭ ‬البخاري،‭ ‬وشرح‭ ‬للامية‭ ‬البوصيري،‭ ‬وشرحه‭ ‬لصلاة‭ ‬الفاتح،‭ ‬وله‭ ‬تعليق‭ ‬على‭ ‬البردة‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬النفاسة،‭ ‬وله‭ ‬كذلك‭ ‬تعليق‭ ‬على‭ ‬الهمزية،‭ ‬وتعليق‭ ‬على‭ ‬الشمائل‭ ‬للترمذي،‭ ‬وشرح‭ ‬الخزرجية،‭ ‬ومنها‭ ‬طرره‭ ‬على‭ ‬شرح‭ ‬النووي‭ ‬على‭ ‬الأربعين‭ ‬النووية،‭ ‬وكتاب‭ ‬السعادة‭ ‬الأبدية‭ ‬في‭ ‬ذكر‭ ‬المهم‭ ‬من‭ ‬أذكار‭ ‬الطريقة‭ ‬الأحمدية‭ ‬التجانية‭ ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬منه‭ ‬إلا‭ ‬الخطبة‭ ‬والتي‭ ‬ذكرها‭ ‬العلامة‭ ‬سكيرج‭ ‬في‭ ‬ارفع‭ ‬النقابب‭ (‬ج2‭ ‬ص68‭) ‬ ورحلة‭ ‬عجيبة‭.‬

ومنها‭ ‬تفسيره‭ ‬لقوله‭ ‬تعالى‭ (‬وما‭ ‬كان‭ ‬الله‭ ‬ليعذبهم‭ ‬وأنت‭ ‬فيهم‭) ‬وغيرها‭.‬

وسيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬أحد‭ ‬أقطاب‭ ‬الطريق‭ ‬التيجانية‭ ‬وقد‭ ‬تخرج‭ ‬عليه‭ ‬علماء‭ ‬وصوفية‭ ‬كبار‭ ‬منهم‭ ‬سيدي‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬السلاوي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ملازما‭ ‬له‭ ‬يأخذ‭ ‬عنه‭ ‬العلم‭ ‬والتّصّوف‭ ‬ويأتيه‭ ‬من‭ ‬سلا‭ ‬بحيث‭ ‬سمع‭ ‬منه‭ ‬كل‭ ‬الصحيح‭.‬

وقد‭ ‬حلاه‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬ختماته‭ ‬بقوله‭: ‬االشيخ‭ ‬الإمام‭ ‬قدوة‭ ‬الأنام‭ ‬مربّي‭ ‬السالكين‭ ‬وعمدة‭ ‬أهل‭ ‬الرسوخ‭ ‬والتمكين‭ ‬شيخ‭ ‬السنة‭ ‬والدين‭ ‬وقطب‭ ‬الأولياء‭ ‬الواصلين‭ ‬صاحب‭ ‬النّور‭ ‬اللائح‭ ‬سيدي‭ ‬مولاي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭. ‬كانت‭ ‬له‭ ‬مشاركة‭ ‬تامة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الفنون‭ ‬خصوصا‭ ‬علم‭ ‬الحديث‭ ‬والفقه‭ ‬والعربية‭ ‬والعروض‭ ‬فإنه‭ ‬كان‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬أئمة‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬وفحوله‭ ‬الجهابذة‭ ‬الأعيان‭ ‬ومن‭ ‬حملة‭ ‬لواء‭ ‬الحديث‭ ‬في‭ ‬زمانه‭ ‬وممن‭ ‬إليه‭ ‬المرجع‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬عصره‭ ‬وأوانه‭. ‬وكان‭ ‬له‭ ‬فيه‭ ‬مجلس‭ ‬تشدّ‭ ‬إليه‭ ‬الرحال‭ ‬وتضرب‭ ‬إليه‭ ‬أكباد‭ ‬الإبل‭ ‬من‭ ‬فحول‭ ‬الرجال،‭ ‬فتراه‭ ‬إذا‭ ‬تكلم‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬من‭ ‬أحاديث‭ ‬صحيح‭ ‬تسمع‭ ‬منه‭ ‬مالا‭ ‬تراه‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬وتعلم‭ ‬علم‭ ‬اليقين‭ ‬أنه‭ ‬كلام‭ ‬من‭ ‬يغترف‭ ‬من‭ ‬بحار‭ ‬مولانا‭ ‬الملك‭ ‬الوهاب،‭ ‬قد‭ ‬رزق‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬كمال‭ ‬الأدب‭ ‬عند‭ ‬قراءته‭ ‬الحديث‭ ‬الشريف‭ ‬ما‭ ‬يستدل‭ ‬على‭ ‬رفعة‭ ‬شأنه‭ ‬وعلو‭ ‬قدره‭ ‬المنيف‭.‬

وكان‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬يحضّ‭ ‬عند‭ ‬الإفتتاح‭ ‬على‭ ‬استحضار‭ ‬نيّة‭ ‬التوسل‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بقراءة‭ ‬حديثه‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬والتشفّع‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬المولى‭ ‬جل‭ ‬وعلا‭ ‬في‭ ‬كشف‭ ‬المصائب‭ ‬والبلايا‭ ‬ودفع‭ ‬الخطوب‭ ‬والرزايا‭…‬أما‭ ‬علم‭ ‬التصّوف‭ ‬فانفرد‭ ‬زمانه‭ ‬فيه‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬وكتابه‭ ‬ابغية‭ ‬المستفيدب‭() ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ما‭ ‬ألّف‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬كما‭ ‬يشهد‭ ‬بذلك‭ ‬من‭ ‬طالع‭ ‬كتب‭ ‬القوم،‭ ‬وأما‭ ‬الكلام‭ ‬في‭ ‬الحقائق‭ ‬الربانية‭ ‬والأسرار‭ ‬العرفانية‭ ‬فكانت‭ ‬تأتيه‭ ‬الأسئلة‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬أقاصي‭ ‬البلدان‭ ‬فيجيب‭ ‬عليها‭ ‬بأفصح‭ ‬بيان‭ ‬وأوضح‭ ‬برهانب‭.‬

‬مصادر‭ ‬ترجمته‭:‬

‭- ‬كناش‭ ‬أحمد‭ ‬جسوس‭.‬

‭- ‬رفع‭ ‬النقاب‭ ‬ج2‭ ‬ص40‭.‬

‭- ‬الاغتباط‭ ‬بتراجم‭ ‬أعلام‭ ‬الرباط‭ ‬لمحمد‭ ‬بوجندار‭ ‬ص‭ ‬418‭.‬

‭- ‬إتحاف‭ ‬أعلام‭ ‬النّاس‭ ‬ج5‭ ‬ص429‭.‬

‭- ‬فتح‭ ‬الملك‭ ‬العلام‭.‬

‭- ‬المجلد‭ ‬3‭ ‬من‭ ‬اإتحاف‭ ‬المراتب‭ ‬العرفانيةب‭ ‬للحجوجي‭.‬

المكي‭ ‬بن‭ ‬الحاج‭ ‬محمد‭ ‬الصبيحي ‭ ‬1261-1295هـ‭/‬1833-1867م

المكي‭ ‬بن‭ ‬الحاج‭ ‬محمد‭ ‬الصبيحي‭ ‬ولد‭ ‬سنة‭ ‬1261هـ‭ ‬وتوفي‭ ‬عزبا‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬شوال‭ ‬1295‭ ‬ودفن‭ ‬بالزاوية‭ ‬الدرقاوية‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬العلم‭ ‬والفضل‭ ‬درس‭ ‬بسلا‭ ‬ثم‭ ‬بفاس،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬اشتغل‭ ‬بالتدريس‭ ‬بمسقط‭ ‬رأسه‭ ‬حتى‭ ‬وافته‭ ‬منيته‭().‬

آثار‭ ‬الشيوخ‭ ‬في‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى

أين‭ ‬تظهر‭ ‬آثار‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشيوخ‭ ‬في‭ ‬التكوين‭ ‬العلمي‭ ‬للمحدّث‭ ‬العلامة‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬؟‭  ‬لقد‭ ‬عرف‭ ‬عن‭ ‬المؤرخ‭ ‬السلاوي‭ ‬أبي‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬خالد‭ ‬الناصري‭ ‬شدة‭ ‬تمسكه‭ ‬بالسنة‭ ‬ودفاعه‭ ‬عنها،‭ ‬ومحاربته‭ ‬للبدعة،‭ ‬وقد‭ ‬ألف‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ () ‬وتميّز‭ ‬العلامة‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬أمارا‭ ‬بالمعروف‭ ‬نهاء‭ ‬عن‭ ‬المنكر،‭ ‬حتى‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬شديدا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يتساهل‭ ‬مع‭ ‬من‭ ‬يتهاون‭ ‬في‭ ‬السنن،‭ ‬ولا‭ ‬يتسامح‭ ‬في‭ ‬اتباع‭ ‬البدع‭.‬

ومن‭ ‬ذلك‭  ‬أنه‭ ‬لمّا‭ ‬كان‭ ‬قاضيا‭ ‬في‭ ‬آسفي‭ ‬ورأى‭ ‬الناس‭ ‬يصلون‭ ‬صلاة‭ ‬العيدين‭ ‬في‭ ‬المساجد،‭ ‬شدّد‭ ‬النكير‭ ‬عليهم،‭ ‬ودعاهم‭ ‬إلى‭ ‬الخروج‭ ‬إلى‭ ‬المصلى‭ ‬لأنّ‭ ‬سنّة‭ ‬صلاة‭ ‬العيدين‭ ‬تكون‭ ‬بالمصلّى،‭ ‬وأمر‭ ‬بتهيئ‭ ‬مصلى‭ ‬لإقامتها‭(). ‬وكان‭ ‬في‭ ‬سلوكه‭ ‬سنّي‭ ‬الطريق،‭ ‬شديد‭ ‬الإنكار‭ ‬على‭ ‬أهل‭ ‬البدع،‭ ‬عاملا‭ ‬على‭ ‬زجرهم‭ ‬وردّهم‭ ‬إلى‭ ‬الكتاب‭ ‬والسنة‭. ‬

ودرس‭ ‬النّاصري‭ ‬علم‭ ‬الحديث‭ ‬معتمدا‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬تحصيل‭ ‬أبوابه‭ ‬واستيعاب‭ ‬متونه‭ ‬وأسانيده،‭ ‬وبحث‭ ‬مصطلحه‭ ‬وطرقه‭. ‬وبذلك‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬التكوين‭ ‬العلمي‭ ‬المتميّز‭ ‬لتلميذه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬قصب‭ ‬السبق‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الميدان،‭ ‬حتى‭ ‬تخرج‭ ‬عليه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الحفاظ‭ ‬المغاربة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العصر‭ ‬ومن‭ ‬كبارهم‭ ‬بل‭ ‬نابغتهم‭ ‬سيدي‭ ‬المدني‭ ‬بن‭ ‬الحسني‭. ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬الولي‭ ‬الصالح‭ ‬العلامة‭ ‬الكبير‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬النصيب‭ ‬الأوفر‭ ‬في‭ ‬التكوين‭ ‬العلمي‭ ‬المتين‭ ‬للفقيه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬علوم‭ ‬الحديث‭ ‬الشريف،‭ ‬باعتباره‭ ‬أبرز‭ ‬شيوخه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عناية‭ ‬الناصري‭ ‬الدقيقة‭ ‬بالخبر‭ ‬عموما،‭ ‬وبعلم‭ ‬الحديث‭ ‬خصوصا‭()‬،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬مؤرخا‭ ‬بارزا،‭ ‬خبيرا‭ ‬بما‭ ‬يتعلق‭ ‬باﻷخبار‭ ‬وصحتها‭ ‬وضعفها‭ ‬ومعايير‭ ‬تحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬باﻹضافة‭ ‬إلى‭ ‬دراسته‭ ‬لعلم‭ ‬الحديث،‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬بالغ‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬العلمي‭ ‬ﻷحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى،‭ ‬حيث‭ ‬نجده‭ ‬يولي‭ ‬عناية‭ ‬بالغة‭ ‬لعلم‭ ‬الحديث‭ ‬و‭ ‬يبرع‭ ‬فيه‭ ‬حتى‭ ‬عرف‭ ‬بلقبي‭ ‬الحافظ والمحدث‭. ‬

وكان‭ ‬الناصري‭ -‬إلى‭ ‬ذلك‭ – ‬أديبا‭ ‬بليغا،‭ ‬يعتني‭ ‬بحفظ‭ ‬ودراسة‭ ‬الأدب‭ ‬العربي‭ ‬القديم‭ ‬شعرا‭ ‬ونثرا،‭ ‬وله‭ ‬تعليق‭ ‬على‭ ‬ديوان‭ ‬أبي‭ ‬الطيب‭ ‬المتنبي‭ ‬وتعليق‭ ‬على‭ ‬شرح‭ ‬ابن‭ ‬بدرون‭ ‬لقصيدة‭ ‬ابن‭ ‬عبدون،‭ ‬وغيرهما،‭ ‬ولهذا‭ ‬تأثر‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬إيجابيا‭ ‬بهذا‭ ‬الجانب‭ ‬اﻷدبي‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬شيخه‭ ‬الناصري،‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬طيب‭ ‬الثمار‭ ‬في‭ ‬فصاحته‭ ‬الفريدة‭ ‬وبلاغته‭ ‬التي‭ ‬أشاد‭ ‬بها‭ ‬عارفوه،‭ ‬والتي‭ ‬تجلت‭ ‬في‭ ‬خطبه،‭ ‬ودروسه،‭ ‬وإملاءاته‭ ‬ومؤلفاته‭.  ‬وتميز‭ ‬العلامة‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬خضراء‭ ‬بموهبته‭ ‬الشعرية،‭ ‬ومقدرته‭ ‬اللغوية،‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬عرف‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تآليف‭ ‬في‭ ‬الفرائض‭ ‬والفقه‭ ‬والأصول‭ ‬واﻹعراب‭ ‬والعربية‭. ‬وما‭ ‬من‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬قد‭ ‬تشرب‭ ‬حب‭ ‬اﻷدب‭ ‬والبلاغة‭ ‬وتذوق‭ ‬حلاوة‭ ‬التعبير‭ ‬العربي‭ ‬الجميل،‭ ‬وسمو‭ ‬الفصاحة‭ ‬في‭ ‬مجالس‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬ينظم‭ ‬الشعر،‭ ‬ويلقي‭ ‬دروس‭ ‬العلم‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭. ‬وقد‭ ‬تخرج‭ ‬في‭ ‬مدرسته‭ – ‬كما‭ ‬قال‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الجراري‭- ‬جمهرة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬سلا‭ ‬فقهاء،‭ ‬وأدباء،‭ ‬وعلماء،‭ ‬بالمعنى‭ ‬الكامل‭().                                                                                              ‬

أما‭ ‬عمدة‭ ‬الفقيه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬التحصيل‭ ‬العلمي‭ ‬والسلوك‭ ‬الصوفي‭ ‬معا‭ ‬فهو‭ ‬العارف‭ ‬بالله‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭.  ‬قال‭ ‬الجراري‭ ‬في‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭: ‬اوأخد‭ ‬الحديث‭ ‬والتصوف‭ ‬عن‭ ‬أبي‭ ‬حامد‭  ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائحب‭()‬‭. ‬ ولم‭ ‬يكن‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬محدثا‭ ‬صوفيا‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬مشاركا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬العلوم‭ ‬متضلعا‭ ‬من‭ ‬الفقه‭ ‬واللغة‭ ‬واﻷدب‭ ‬واﻷصول‭ ‬والعروض‭.                           ‬

‭  ‬ونبوغ‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬وشفوفه‭ ‬في‭ ‬الفصاحة‭ ‬والبيان‭ ‬وعلوم‭ ‬اللسان‭ ‬ومقدرته‭ ‬التعبيرية‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬شيخه‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬كذلك،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الشيخ‭ ‬يملك‭ ‬زمام‭ ‬البيان‭ ‬العربي‭ ‬ويقرض‭ ‬الشعر‭ ‬النفيس‭ ‬ويتفنن‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬والتصوير‭ ‬اللطيف‭. ‬كان‭ ‬شاعرا‭ ‬بديعا،‭ ‬وكذلك‭ ‬كان‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬فصيحا‭ ‬بارعا‭.                 ‬

هذا‭ ‬عن‭ ‬اﻷثر‭ ‬اﻷدبي،‭ ‬أما‭ ‬اﻵثار‭ ‬العلمية‭ ‬فتتجلى‭ ‬في‭ ‬نبوغ‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬الحديث،‭ ‬الذي‭ ‬أخذه‭ ‬أساسا‭ ‬عن‭ ‬شيخه‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح،‭ ‬كما‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬الفقه،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الشيخ‭ ‬رضي‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬بارعا‭ ‬فيه،‭ ‬وفي‭ ‬التصوف،‭ ‬إذ‭ ‬تلقى‭ ‬ابن‭ ‬موسى‭ ‬مبادئه‭ ‬منه‭ ‬نظريا،‭ ‬كما‭ ‬تتلمذ‭ ‬عليه‭ ‬سلوكيا‭. ‬ولسيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬كتاب‭ ‬نفيس‭ ‬بعنوانببغية‭ ‬المستفيد‭ ‬لشرح‭ ‬منية‭ ‬المريدب‭. ‬وقد‭ ‬اعتنى‭ ‬عناية‭ ‬خاصة‭ ‬بصحيح‭ ‬الإمام‭ ‬البخاري‭(). ‬كما‭ ‬قال‭ ‬مؤلف‭ ‬إتحاف‭ ‬أعلام‭ ‬الناس‭ ‬إنه‭ ‬امعن‭ ‬بقراءة‭ ‬صحيح‭ ‬البخاري،‭ ‬إذا‭ ‬تكلم‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬أتى‭ ‬بما‭ ‬يبهر‭ ‬العقول،‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يظفر‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬ديوان‭ ‬منقول‭ ….‬‭ (). ‬وله‭ ‬ختم‭ ‬صحيح‭ ‬البخاري،‭ ‬قيده‭ ‬تلميذه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬كما‭ ‬قيد‭ ‬كثيرا‭ ‬من‭ ‬أقواله‭ ‬حول‭ ‬آيات‭ ‬قرآنية‭ ‬وأحاديث‭ ‬نبوية‭ ‬وحكم‭ ‬صوفية‭.  ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬اهتمام‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬بجمع‭ ‬تراث‭ ‬شيخه،‭ ‬وترتيبه،‭ ‬وتوثيقه،‭ ‬وهذا‭ ‬ترجمة‭ ‬لمدى‭ ‬حبه‭ ‬له‭ ‬وتأثره‭ ‬به‭. ‬وقد‭ ‬ترجم‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬ختماته‭. ‬واستفاد‭ ‬منه‭ ‬التحقق‭ ‬بحقائق‭ ‬العرفان‭ ‬الصوفي‭ ‬لرسوخ‭ ‬قدم‭ ‬هذا‭ ‬الشيخ‭ ‬القدوة‭ ‬في‭ ‬التصوف‭ ‬ودلالته‭ ‬على‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بالحال‭ ‬والمقال‭ ‬والفعال‭. ‬وبقدر‭ ‬ما‭ ‬استفاد‭ ‬واقتبس‭ ‬من‭ ‬أنوار‭ ‬اﻹحسان‭ ‬المستمدة‭ ‬من‭ ‬مشكاة‭ ‬الصحبة‭ ‬في‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬نهل‭ ‬من‭ ‬معين‭ ‬دروسه‭ ‬الحديثية‭ ‬والفقهية‭ ‬واللغوية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬فيها‭ – ‬كما‭ ‬قال‭ ‬مؤلف‭ ‬اإتحاف‭ ‬أعلام‭ ‬الناسب‭- ‬علامة‭ ‬مشاركا‭ ‬نبيها‭ ‬مدرسا‭ ‬نفاعا‭ ‬ناظما‭ ‬ناثرا‭ ‬بارعا‭ ‬فاضلا‭ ‬ماجدا‭ ‬لينا‭ ‬هينا‭ ‬مهابا‭ ‬صالحا،‭ ‬مرشدا‭ ‬ناصحا‭. ‬وكما‭ ‬ذكر‭ ‬تلميذه‭ ‬ابن‭ ‬موسى‭ ‬مشاركته‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الفنون‭ ‬خصوصا‭ ‬الحديث‭ ‬والفقه‭ ‬والعربية‭ ‬والعروض‭. ‬فأثمر‭ ‬هذا‭ ‬التتلمذ‭ ‬المبارك‭ ‬تقدم‭ ‬الفقيه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬العلم‭ ‬والتصوف‭ ‬معا،‭ ‬إذ‭ ‬كان‭ ‬مقدما‭ ‬للطريقة‭ ‬التجانية،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬إماما‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬اللغوية‭ ‬والشرعية،‭ ‬دروسه‭ ‬مشهورة،‭ ‬ومجالسه‭ ‬مقصودة،‭ ‬وأماليه‭ ‬ممدودة،‭ ‬بحيث‭ ‬كانت‭ ‬تستغرق‭ ‬الساعات‭ ‬الطوال‭.‬

والأثر‭ ‬الأسلوبي‭ ‬الذي‭ ‬طبع‭ ‬به‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬الكفاية‭ ‬التعبيرية‭ ‬والإنشائية‭ ‬لتلميذه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬ووضوحا‭ ‬عما‭ ‬سبقت‭ ‬الإشارة‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬آثار‭. ‬فقد‭ ‬تميز‭ ‬أسلوب‭ ‬هذا‭ ‬الشيخ‭ ‬بإشراق‭ ‬أدبي‭ ‬وشفوف‭ ‬ممتع‭ ‬راق،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يسيل‭ ‬من‭ ‬يراعه‭ ‬اللفظ‭ ‬الرّائق‭ ‬والمعنى‭ ‬الفائق‭ ‬والتركيب‭ ‬الجميل‭ ‬السّامق‭ ‬كما‭ ‬تدلّ‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬مثلا‭ ‬مختلف‭ ‬فصول‭ ‬كتابه‭ ‬ابغية‭ ‬المستفيد‭ ‬لشرح‭ ‬منية‭ ‬المريدب‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬مقدمته‭.‬

من‭ ‬تلاميذه

محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الدكالي‭ ‬الهلالي‭ ‬السلوي ‭ ‬1268-1364هـ‭/‬1848-1945م

ولد‭ ‬في‭ ‬سلا‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬ماجد،‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬حفظ‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬أخذ‭ ‬مبادئ‭ ‬العلوم‭ ‬عن‭ ‬أكابر‭ ‬شيوخ‭ ‬سلا‭ ‬في‭ ‬مقدمتهم‭ ‬شيخ‭ ‬الجماعة‭ ‬القاضي‭ ‬الحاج‭ ‬إبراهيم‭ ‬بن‭ ‬الفقيه‭ ‬الجريري‭ ‬وهو‭ ‬عمدته‭ ‬قرأ‭ ‬عليه‭ ‬صحيح‭ ‬البخاري‭ ‬برواية‭ ‬ابن‭ ‬سعادة‭. ‬والقاضي‭ ‬أبو‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬خضراء،‭ ‬وأبو‭ ‬العباس‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬خالد‭ ‬الناصري،‭ ‬والناسك‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬الفقيه‭ ‬الجريري،‭ ‬والمحدّث‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭.‬

ثم‭ ‬رحل‭ ‬إلى‭ ‬فاس‭ ‬فالتحق‭ ‬بكلية‭ ‬القرويين‭ ‬سنة‭ ‬1303ه،‭ ‬فكان‭ ‬من‭ ‬شيوخه‭ ‬بها‭ ‬كبار‭ ‬أعلامها‭ ‬آنذاك‭ ‬كالشيخ‭ ‬جعفر‭ ‬الكتاني،‭ ‬وأحمد‭ ‬بن‭ ‬الخياط‭ ‬الزكاري،‭ ‬وعبد‭ ‬المالك‭ ‬السجلماسي،‭ ‬والتهامي‭ ‬كنون،‭ ‬ومحمد‭ ‬بن‭ ‬جعفر‭ ‬الكتاني،‭ ‬وعبد‭ ‬العزيز‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬بناني‭. ‬واعتكف‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬إلقاء‭ ‬الدروس‭ ‬وتلقين‭ ‬المعارف‭ ‬لأبناء‭ ‬سلا‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬الفنون‭. ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬1315‭ ‬انخرط‭ ‬في‭ ‬سلك‭ ‬عدول‭ ‬سلا،‭ ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬1317هـ‭ ‬عين‭ ‬عدلا‭ ‬بمرسى‭ ‬طنجة،‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1320هـ‭ ‬رجع‭ ‬لمسقط‭ ‬رأسه‭ ‬فاشتغل‭ ‬بالكتابة‭ ‬لدى‭ ‬الباشا‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬سعيد،‭ ‬ثم‭ ‬كاتبا‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬الباشا‭ ‬الطيب‭ ‬الصبيحي،‭ ‬ثم‭ ‬عين‭ ‬كاتبا‭ ‬بالبنك‭ ‬المغربي‭. ‬وفي‭ ‬عهد‭ ‬السلطان‭ ‬عبد‭ ‬الحفيظ‭ ‬العلوي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬عين‭ ‬كاتبا‭ ‬في‭ ‬السلك‭ ‬المخزني‭ ‬بفاس‭ ‬ثم‭ ‬رجع‭ ‬إلى‭ ‬سلا‭ ‬سنة‭ ‬1329هـ‭ ‬شاغلا‭ ‬منصب‭ ‬العدالة‭ ‬من‭ ‬جديد‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1330‭ ‬رشحه‭ ‬السلطان‭ ‬يوسف‭ ‬بن‭ ‬الحسن‭ ‬الأول‭ ‬كاتبا‭ ‬بالأعتاب‭ ‬الملكية‭ ‬ثم‭ ‬ترقى‭ ‬إلى‭ ‬العضوية‭ ‬بالمحكمة‭ ‬العليا‭. ‬ومنها‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬الكتابة‭ ‬بمندوبية‭ ‬العلوم‭ ‬والمعارف‭. ‬كان‭ ‬من‭ ‬أكابر‭ ‬المؤرخين،‭ ‬وكانت‭ ‬له‭ ‬صلة‭ ‬بأكابر‭ ‬العلماء‭ ‬والمستشرقين‭ ‬والمؤرخين‭ ‬منهم‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭.  ‬ومن‭ ‬أهم‭ ‬مؤلفاته‭ ‬تأليف‭ ‬في‭ ‬الحسبة‭ ‬في‭ ‬الإسلام،‭ ‬وبضوء‭ ‬النّبراس‭ ‬لدولة‭ ‬بني‭ ‬وطاسب‭ ‬وبالأنساب‭ ‬الأندلسية‭ ‬التي‭ ‬بقيت‭ ‬على‭ ‬أصلها‭ ‬من‭ ‬الإنتساب‭ ‬إلى‭ ‬المدن‭ ‬والقبائل‭ ‬والجهات‭ ‬والأقطارب‭ ‬وبأدواح‭ ‬البستان‭ ‬في‭ ‬أخبار‭ ‬العدوتين‭ ‬ومن‭ ‬درج‭ ‬بهما‭ ‬من‭ ‬الأعيانب‭ ‬في‭ ‬مجلدات‭ ‬أربعة‭. ‬وبالسراج‭ ‬الوهاج‭ ‬والكوكب‭ ‬المغير‭ ‬من‭ ‬سنا‭ ‬صاحب‭ ‬التاج‭ ‬مولانا‭ ‬الأميرب‭ (‬يعني‭ ‬الحسن‭ ‬الأول‭) ‬وبالإتحاف‭ ‬الوجيز‭ ‬المهدى‭ ‬للمولى‭ ‬عبد‭ ‬العزيزب‭ ‬وبإتحاف‭ ‬أشراف‭ ‬الملا‭ ‬بأخبار‭ ‬الرباط‭ ‬وسلاب‭ ‬وبالدرة‭ ‬اليتيمة‭ ‬في‭ ‬أخبار‭ ‬شالة‭ ‬القديمة‭ ‬والحديثةب‭ ‬وببغية‭ ‬المستفيد‭ ‬في‭ ‬إعراب‭ ‬قام‭ ‬زيدب‭ ‬ورسالة‭ ‬في‭ ‬أخبار‭ ‬بناء‭ ‬جامع‭ ‬حسان‭ ‬بالرباط،‭ ‬وتأليف‭ ‬في‭ ‬تقسيم‭ ‬أنساب‭ ‬أهل‭ ‬العدوتين،‭ ‬وبنظم‭ ‬في‭ ‬لعبة‭ ‬الشطرنجب‭ ‬وبمقامة‭ ‬أدبية‭ ‬لطيفةب‭ ‬قدمها‭ ‬للوزير‭ ‬الأوّل‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭(‬باحماد‭).‬

ولمكانته‭ ‬العلمية‭ ‬نال‭ ‬أوسمة‭ ‬علمية‭ ‬فاخرة،‭ ‬توفي‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬7‭ ‬جمادى‭ ‬الثانية‭ ‬عام‭ ‬1364هـ‭ ‬موافق‭ ‬18‭ ‬ماي‭ ‬1945‭ ‬بسلا‭ ‬ودفن‭ ‬بها‭. ‬على‭ ‬أنّ‭ ‬الدكالي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬لم‭ ‬يذكر‭ ‬شيخه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬ذكر‭ ‬من‭ ‬أعلام‭ ‬العدوتين‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬االإتحاف‭ ‬الوجيزب‭. ‬وإن‭ ‬كنّا‭ ‬نجد‭ ‬ترجمة‭ ‬موجزة‭ ‬لشيخه‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الملاحق‭ ‬التي‭ ‬أضافها‭ ‬مصطفى‭ ‬بوشعراء‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬عند‭ ‬تحقيقه‭ ‬ونشره‭ ‬،‭ ‬والملحق‭ ‬بعنوان‭:‬بأعلام‭ ‬سلويون‭ ‬آخرونب‭.‬

ومما‭ ‬أخذه‭ ‬هذا‭ ‬المحقق‭ ‬على‭ ‬المؤلف‭ ‬الدكالي‭ ‬أنّه‭ ‬أغفل‭ ‬ذكر‭ ‬تراجم‭ ‬بعض‭ ‬الأعلام‭ ‬السلويين‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يقلّون‭ ‬شأنا‭ ‬وقيمة‭ ‬عمن‭ ‬ذكر‭().‬‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فقد‭ ‬تضمن‭ ‬تقييد‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬الدكالي‭ ‬عن‭ ‬المدرسة‭ ‬المرينية‭- ‬وهو‭ ‬مخطوط‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬الخزانة‭ ‬العلمية‭ ‬الصبيحية‭- ‬كناشة‭ ‬العلامة‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬إملاء‭ ‬شيخه‭ ‬سيدي‭ ‬العربي‭ ‬بن‭ ‬السائح‭ ‬وبخط‭ ‬عبد‭ ‬الهادي‭ ‬أطوبي‭ ‬صهر‭ ‬وتلميذ‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭. ‬ولعل‭ ‬الدكالي‭ ‬ذكر‭ ‬شيخه‭ ‬ابن‭ ‬موسى‭ ‬ضمن‭ ‬الأعلام‭ ‬الذين‭ ‬ذكرهم‭ ‬في‭ ‬كتابهبأدواح‭ ‬البستانب‭().‬

‭ ‬ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ‭ ‬ينظر‭ ‬أعلام‭ ‬الفكر‭ ‬المعاصر‭ ‬بالعدوتين‭ ‬الرباط‭ ‬وسلاس‭: ‬2‭/‬11‭-‬14

‭ – ‬أعلام‭ ‬الفكر‭ ‬المعاصر‭ ‬بالعدوتين‭ ‬الرباط‭ ‬وسلا‭ : ‬2/360‭.‬

‭  – ‬رياض‭ ‬الجنة،‭ ‬للمؤرخ‭ ‬عبدالحفيظ‭ ‬الفاسي‭.‬

‭- ‬طبع‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬مؤلفه‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬سنة‭ ‬1304هـ‭ ‬وهو‭ ‬يندرج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬صنف‭ ‬من‭ ‬المؤلفات‭ ‬التوجيهية‭ ‬الصوفية‭ ‬الموجهة‭ ‬إلى‭ ‬المريدين‭ ‬وعامة‭ ‬المسلمين‭ ‬مثل‭ ‬كتاب‭ ‬زمبادئ‭ ‬التأييد‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬ما‭ ‬يحتاج‭ ‬إيه‭ ‬المريدس‭ ‬لأبي‭ ‬عبدالله‭ ‬محمد‭ ‬الساحلي‭ ‬الأنصاري‭ ‬الأندلسي‭.‬

‭- ‬كتاب‭ : ‬زتعظيم‭ ‬المنة‭ ‬بنصرة‭ ‬السنة‭ ‬توجد‭ ‬نسخة‭ ‬منه‭ ‬بالمكتبة‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬الرباط‭.‬

‭ – ‬أعلام‭ ‬الفكر‭ ‬المعاصر‭ ‬بالعدوتين‭ ‬الرباط‭ ‬وسلا‭ : ‬2/73‭.‬

‭ – ‬معلوم‭ ‬أن‭ ‬علم‭ ‬الحديث‭ ‬كان‭ ‬أساس‭ ‬علم‭ ‬التاريخ‭ ‬الإسلامي‭.‬

‭- ‬من‭ ‬تقييد‭ ‬لعامل‭ ‬سلا‭ ‬الحاج‭ ‬محمد‭ ‬الصبيحي‭ ‬عنه‭. ‬موجود‭ ‬في‭ ‬الخزانة‭ ‬العلمية‭ ‬الصبيحية

أعلام‭ ‬الفكر‭ ‬المعاصر‭ ‬العدوتين‭ ‬الرباط‭ ‬وسلا‭: ‬2/326‭.‬

‭ – ‬نفسه‭ : ‬73‭.‬

ـفي‭ ‬النية،‭ ‬إن‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬تحقيق‭ ‬ختمته‭ ‬له،‭ ‬وختمة‭ ‬تلميذه‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬موسى‭ ‬كذلك‭ ‬والمقارنة‭ ‬بينهما‭.‬

‭ – ‬إتحاف‭ ‬أعلام‭ ‬الناس،‭ ‬لابن‭ ‬زيدان‭ : ‬5/429‭.‬

‭ – ‬الإتحاف‭ ‬الوجيز‭ : ‬14‭.‬

‭ – ‬أدواح‭ ‬البستان‭ ‬في‭ ‬أخبار‭ ‬العدوتين‭ ‬ومن‭ ‬درج‭ ‬بهما‭ ‬من‭ ‬الأعيان،‭ ‬وهو‭ ‬مخطوط‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬أجزاء،‭ ‬قال‭ ‬مؤلفه‭ ‬إنه‭ ‬يشتمل‭ ‬على‭ ‬ألفي‭ ‬ترجمة‭ ‬لعلماء‭ ‬العدوتين‭ ‬وصلحائهما‭ ‬وأدبائهما‭ ‬والمجاهدين‭.

عن العلم

شاهد أيضاً

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *