الرئيسية / رياضة / خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

آخر تحديث :2017-07-28 13:46:18

Last updated on يوليو 29th, 2017 at 06:42 م

خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

  • العلم الرياضي

خلف الرحيل المفاجئ لأيقونة كرة القدم المغربية اللاعب الدولي السباق عبد المجيد الظلمي، الذي أسلم الروح لباريه إثر أزمة صحية ألمت به. مساء الخميس في الدار البيضاء عن عمره يناهز 64 سنة، أسا و حزنا عميقين في صفوف أقاربه و أصدقائه و عشاق كرة القدم المغربية جمهورا و لاعبين ومسيرين ،الذين فاجئهم خبر وفاته خاصة وأن الراحل كان يستعد بشغف كبير لأداء مناسك الحج لهذه السنة.

وما أن انتشر خبر وفاة الماسيترو الظلمي، حتى تقاطر على منزل عائلته الكائن بأنفا حشد غفير من محبيه ورفاقه وزملائه ممن جاوروه في مسيرته الكروية وعاينوا إبداعاته على المستطيل الأخضر، والتأثر باد على وجهوهم جراء هذا المصاب الجلل، حيث تجمعوا في حلقات يتذكرون مناقب الفقيد الذي شكل مدرسة في الروح الرياضية والاخلاق الحميدة، جعلته يحرز على جائزة اللعب النظيف العالمية التي منحتها إياه منظمة اليونيسكو سنة 1992 في باريس.

خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

وأجمعت جميع التصريحات على أن عبد المجيد الظلمي رحمه الله كان بمثابة الحكيم الصامت و العميد المتبصر للفريق، وهو ما منحه لقب المايسترو، و جعله رمزا رياضيا لن تنساه ذاكرة الجماهير المغربية الشغوفة بكرة القدم الأنيقة والساحرة، التي كان يجسدها الظلمي على أرضية الميادين بحرفية كبيرة.

و في هذا السياق، اعتبر اللاعب الدولي السباق عزيز بودربالة، الذي جاور الفقيد في ملحمة مكسيكو 86، حيث بصم المنتخب المغربي لكرة القدم على حضور اسثنائي و أكثر من رائع، أن عبد المجيد الظلمي شكل قدوة لثلاثة أجيال في كرة القدم المغربية (السبعينات والثمانيات وبداية التسعينات)، ونمودجا يحتدى لتحقيق النجاح، والبصم على مسار جيد في مجال كرة القدم.

وأضاف أن الظلمي كان انسانا ظاهرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، مشيرا إلى انه بالرغم من كونه كتوما و قليل الكلام فقد كان نهرا متدفقا بالعطاء، إذ يجمع في سلوكه بين الطيبوبة والانضباط والتفاني في خدمة وطنه واسعاد محبيه، علاوة على تمتعه برباطة جئش قل نظيرها.

خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

من جهته، اعتبر أحمد بريجة، المسير السابق في فريق الرجاء البيضاوي، أن المغرب يودع اليوم هرما من أهرامات كرة القدم المغربية والافريقية والعالمية، مضيفا بتأثر كبير أن المايسترو كان لاعبا من طينة فريدة، حيث كان يتمتع بالأخلاق الحميدة والتسامح والايثار والتواضع سواء داخل أوخارج الميدان.

وأبرز بريجة، وهو من رفاق الفقيد، أن الظلمي بما حباه الله من خصال حميدة، استطاع أن يخلد اسمه في سجل كرة القدم المغربية والعربية والافريقية والعالمية بمداد من الفخر، مشددا على أن مدارس ومعاهد التكوين في مجال كرة القدم مطالبة باعتماد أسلوب الظلمي في اللعب كمنهاج تروبي يلقن ويدرس للناشئة.

بدوره، يرى رشيد البصيري، المسؤول السابق بنادي الرجاء الرياضي لكرة القدم، أن عبد المجيد الظلمي لم يكن لاعبا فقط بل ظل بعد اعتزاله ومازال رمزا من الرموز الكبيرة لفريق الرجاء البيضاوي التي وهبت روحها لخدمة الفريق و إشعاعه.

وبعد أن عدد مناقب الفقيد، طالب البصيري المسؤولين سواء في فريق الرجاء البيضاوي أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتخليد اسم عبد المجيد الظلمي نظيره ما أسداه من تضحيات وخدمات جليلة ساهمت في السمو واشعاع كرة القدم المغربية في المحافل الدولية.

خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي
خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

من جهته، اعتبر عبد الواحد السلامي رحال، وهو من الأصدقاء المقربين للراحل أن الظلمي كان من خيرة ما أنجبت كرة القدم المغربية في تاريخها، حيث جمع بين الأداء الرفيع و الأخلاق الحميدة وهو ما جعله يحظى بالعطف من قبل المغاربة عموما ومحبي فريق الرجاء والوداد البيضاويين على وجه الخصوص.

والجدير بالذكر أن عبد المجيد الظلمي الذي بدأ مساره الكروي الحافل سنة 1971 بفريق الرجاء البيضاوي ظل قادرا على العطاء والتألق طيلة عشرين سنة أبان فيها عن كفاءات عالية استحق بها لقب ” المايسترو” أو “المعلم” حيث أنه كان بمثابة المدرلاب الثاني داخل رقعة الميدان، والقائد الحقيقي لخط وسط الميدان، يجيد الدفاع والهجوم وقطع الكرات من الخصم، ويوجه اللعب ويدعم أصدقائه ويقوم بالتنسيق بين الدفاع والتغطية، فضلا عن كونه موزعا من الطراز الرفيع ومراوغا بالفطرة مزج بين التقنية والقوة البدنية والروح الرياضية وذهب الكثير من المختصين إلى اعتباره أحسن وسط ميدان متأخر في تاريخ كرة القدم بالمغرب.

وما أن بلغ سن الثامنة عشرة فقط حتى نودي عليه سنة 1971 لتدعيم صفوف الفريق الوطني، وكرس بالتالي مكانته الدولية لمدة تجاوزت 20 سنة، كانت حافلة بالإبداع والتألق وخلق الفرجة الكروية، وظل رقما صعبا في قلعة أسود الأطلس، حيث كان أول لقاء له مع منتخب الكبار سنة 1974 كمدافع أيسر ضد المنتخب السينغالي وتحت إشراف المدرب الروماني الراحل ماردارسكو، وجاور آنداك لاعبين كبار من طينة محمد الفيلالي، وبوجمعة بنخريف، والهزاز وفرس وعسيلة, وغيرهم ممن أبلوا البلاء الحسن في الملاعب الرياضية. 

وستحتفظ الذاكرة الوطنية الرياضية مع عبد المجيد الظلمي بصورة ذلك اللاعب المتميز صاحب الرصيد الغني والنموذجي، الذي حمل (6)، وكان سنة 1986 في نهائيات كأس العالم بالمكسيك سيد وسط الميدان مما جعله يحظى بإعجاب وتقدير الصحافة الرياضية الدولية، التي منحته نقطة 9 على عشرة تنويها بأداءه المتميز على رقعة الميدان خلال هذا العرس الكروي العالمي.

خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي
خاص العلم الرياضي: كرة القدم المغربية في حداد بعد رحيل المايسترو عبد المجيد الظلمي

عن العلم

شاهد أيضاً

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال   أعلنت وزارة الشباب والرياضة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *