الرئيسية / مجتمع / داء السيدا يستمر في تحدي الصحة العمومية

داء السيدا يستمر في تحدي الصحة العمومية

آخر تحديث :2016-07-28 12:39:37

• الرباط: سمير زرادي
لايزال داء السيدا، مرض فقدان المناعة المكتسب، يتحدى دوائر الطب والأبحاث في المختبرات من خلال اكتساح المساحات والإيقاع بشكل مخيف بمزيد من الضحايا.
فالوباء يضرب بقوة رغم التعبئة الطبية والمالية على الصعيد العالمي، وهذا ما يجعل الأهداف المسطرة في أفق 2030 بعيدة التحقيق. فقد قدمت شبكة غلوبال بوردن أوف دزيز (GBD) التي تضم في عضويتها 1700 متعاون نتائج قاتمة مقارنة مع المكتب الأممي لمكافحة الداء.
فيوم الأربعاء الماضي، 20 يوليوز، وخلال المؤتمر العالمي حول السيدا الذي احتضنته مدينة دوربان الجنوب افريقية إلى غاية 22 يوليوز تم اعتبار حصيلة هذه الدراسة صدمة للمسؤولين العالميين: 2.4 مليون حالة جديدة في سنة 2015 مقابل 2.1 مليون حسب إحصاءات المكتب الأممي، الدراسة تفيد أن 74 دولة عرفت زيادات مقلقة بين 2005 و2015 من ضمن هذه الدول مصر وباكستان وكينيا والفلبين والكمبودج والمكسيك وروسيا.
أما بالنسبة للوفيات المرتبطة بوباء السيدا، فقد وصل عددها سنة 2015 إلى 1,1 مليون، أما بالنسبة للأشخاص المتعايشين مع الفيروس فيصل عددهم إلى 38,8 مليون، مقابل 35 مليون حسب الاحصائيات الخاصة سنة 2013.
وتبعا للمنظمة العالمية للصحة فإن إفريقيا جنوب الصحراء تعد المنطقة الأكثر تضررا من السيدا ب 24,7 مليون شخص يحملون الفيروس سنة 2013 وبحوالي 70 في المائة من مجموع حالات الإصابة الجديدة في العالم.
بالنسبة للمغرب فإن المعطيات ووفق مخطط 2012 – 2016 لوزارة الصحة تفيد استقرار الإصابة في 0,1 في المائة في انتظار تحيين المعطيات، وذلك بسبب حالات غير مصرح بها.
في هذا الإطار تجدر الإشارة أن هناك عشرة آلاف حالة مصرح بها وحوالي 30 ألف غير مصرح بها، أي حوالي 70 في المائة يجهلون أنهم حاملون للفيروس.
وتتأسس جهود الوزارة على حملات توعية وتحاليل دموية لكشف الفيروس تصادف شهر دجنبر بمناسبة اليوم العالمي للسيدا وتجري الوزارة ما يفوق 300 ألف كشف بواسطة 700 مركز قار ووحدات متنقلة وبتعاون مع جمعيات متدخلة في هذا المجال، كما يركز جانب آخر على تكوين وسطاء متخصصين في العلاج النفسي والدعم الاجتماعي.
ويصل عدد النساء المصابات بفيروس فقدان المناعة 48 في المائة، وتتراوح أعمار المصابين من الجنسين بين 25 و44 سنة.
وتتوزع 50 في المائة من الحالات على جهات سوس ومراكش والدار البيضاء الكبرى.
وفي سياق اتساع رقعة المرض، يدق مسؤولون دوليون ناقوس الخطر من خلال التنبيه إلى محدودية الموارد المالية المرصودة التي تحقق نتائج باهتة، وبالتالي يظل داء فقدان المناعة المكتسب واحدا من أكبر التهديدات للصحة العمومية في الوقت الراهن، حيث يؤكد ظهور 2 مليون حالة إصابة في السنة مدى الفشل الجماعي في احتواء العدوى، داعين إلى تظافر مزيد من الجهود للتوصل إلى لقاح ضد السيدا.
وقد كشف أحد التقارير الطبية أن التمويل المالي بلغ ذروته ليصل 11,2 مليار دولار ثم تراجع سنة 2015 إلى 10,8 مليار دولار، والحال أن مخطط 2030 وضع ضمن رهاناته رصد 36 مليار دولار أي ثلاثة أضعاف ما ينفق حاليا.
وحسب مؤشرات التتبع فإن العلاقات الجنسية تظل ضمن أكبر مهدد لانتقال الفيروس، موازاة مع إبر المخدرات.

عن العلم

شاهد أيضاً

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *