أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن أحمد أفيلال العلمي الإدريسي في حواره مع جريدة العلم

رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن أحمد أفيلال العلمي الإدريسي في حواره مع جريدة العلم

آخر تحديث :2019-02-21 12:36:34

رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن أحمد أفيلال العلمي الإدريسي في حواره مع جريدة العلم

الإتحاد لعب دورا كبيرا عبر تاريخه في الدفاع عن المقاولات جد الصغرى وحقها في الوجود والاستمرار

رفض الأغلبية الحكومية لتعديلات الإتحاد على مشروع قانون المالية 2019 أوصلها إلى الإصطدام مع احتجاجات التجار

استعداد قوي للاتحاد للمساهمة في مناظرتي التجارة والإصلاح الضريبي

سيتم تقديم مقترحات لتفعيل الدورالدستوري للغرف المهنية المهمشة

اختلالات نظام التغطية الصحية بعد اعتماد قانون التأمين الإجباري للمستقلين وأصحاب المهن الحرة يحول دون استفادة أصحاب المقاولات جد الصغرى

 

 

  

في الحوار الذي خص به جريدة “العلم”، تطرق ذ. أحمد أفيلال العلمي الإدريسي رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن، إلى العديد من المستجدات التي تهم الاتحاد وعالم المقاولة الصغيرة والمتوسطة وجد الصغرى، وكذا المبادرات والمواقف التي انخرط فيها الإتحاد، بدءا من قانون المالية لسنة 2019، واحتجاجات التجار على تطبيق بعض مقتضياته، وتدخل السلطات العمومية لتجنب فوضى الإضرابات، وجهود الحوار والتواصل التي يشرف عليها الإتحاد بين التجار والمهنيين والإدارات المعنية.

وعرج رئيس الإتحاد في حديثه، على موضوعات عدة، منها، استعدادات الإتحاد للمشاركة في كل من  المناظرة الوطنية للإصلاح الضريبي، والمناظرة الوطنية للتجارة المزمع عقدهما في فصل الربيع  المقبل، ومقترحات الإتحاد لإصلاح الغرف المهنية وإعادة الروح لها للمساهمة في جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن موضوع اختلالات نظام التغطية الصحية بعد اعتماد قانون التأمين الإجباري للمستقلين وأصحاب المهن الحرة.

كما وقف رئيس الإتحاد في حواره، على موضوع المقاولات جد الصغرى والمثبطات التي تواجهها، وجهود الإتحاد التاريخية للنهوض بهذا النوع من المقاولات والدفاع عنها من أجل الاستمرار وخلق مناصب الشغل والثروة والاستقرار والإزدهار، ومساهمة الاتحاد في التوقيع على  اتفاقية تأسيس   “التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية”، بين  كل من الاتحاد العام للمقاولات والمهن، و النقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين، من أجل النهوض بأوضاع القطاع المقاولاتي الصغير وجد الصغير، والخدماتي والتجاري والحرفي، وتنمية  وتشجيع خلق المقاولات جد الصغرى  والصغرى والمتوسطة.

وأشار رئيس الإتحاد في حديثه كذلك، إلى مستجدات إضراب أصحاب الشاحنات ومهنيو النقل الطرقي، وكذا المستجدات المطلبية لكل من قطاع التسويق الشبكي وقطاعي الموزعين والنقل الحضري عبر سيارات الأجرة..

وبخصوص الإتحاد العام للمقاولات والمهن، الذي يحتفل في هذه السنة بالذكرى 60 لإنشائه، فهو قد تم تأسيسه غداة الاستقلال من منطلق خلفيات المشروع الوطني للنهوض بالمقاولات المغربية بمختلف أصنافها، وبالاستثمار، وقد كرس الإتحاد على مر العقود مبدأه  الأساسي الذي تبناه والذي يهدف إلى المساهمة الفعالة في إيصال هموم كل الفاعلين الاقتصاديين إلى المسؤولين في جميع دواليب الدولة والمساهمة بالاقتراحات لتخطي كل العقبات التي تواجه الاقتصاد الوطني، وقد كان الاتحاد وراء تأسيس النقابة الوطنية للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولين الشباب والتي تبنت مشكل المقاولين الشباب في حالة عسر.. فيما يلي نص الحوار:

 

  • العلم: أنجز الحوار – شعيب لفريخ

 

سؤال- ما هي مستجدات تنفيذ اتفاق إنهاء إضراب التجار الموقع مع الهيئات الأكثر تمثيلية للتجار ووزارتي التجارة والمالية؟

 

جواب – قبل الحديث عن مستجدات الاتفاق، ينبغي توضيح مسألة هامة، وهي أن احتجاجات التجار جاءت بعد الشروع في تنفيذ مقتضيات المالية الجديد لسنة 2019 ، بخصوص  إلزامية اعتماد الفاتورة الإلكترونية والتعريف الموحد للمقاولة، وأن هذه المقتضيات التي جاء بها القانون المالي، لم يسبق للحكومة أن أجرت في شأنها أية استشارة قبلية مع الهيئات الأكثر تمثيلية للتجار، وجاءت ببنود غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وقد سبق للاتحاد العام للمقاولات والمهن أن تقدم بملتمسات لتغيير بعض بنود قانون المالية 2019 أثناء مناقشته وقبل اعتماده، حيث طلبنا من الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين دعم الاتحاد في مقترحاته، وهو ماكان فعلا، غير أن  الأغلبية الحكومية بالبرلمان أزالت تلك التعديلات، واعتمدت قانونها المالي الحالي الذي جاء بعيدا عن الواقع ومخيبا  للآمال ولانتظارات المقاول المغربي من تاجر وصانع  تقليدي وخدماتي وغيره، وأن سلوك الحكومة هذا أوصلها إلى الاصطدام بجدار الأمر الواقع وتوقف حركة التجارة الداخلية، بعد إقفال التجار لمحلاتهم وخروجهم للاحتجاج، لتنطلق  بعد ذلك الاتصالات  حيث اتصلت مديرية الضرائب بممثلي نقابات التجار الأكثر تمثيلية، لتنطلق اجتماعات ماراطونية على مدى يومين، كانت  تبتدئ من التاسعة صباحا إلى غاية الثامنة مساء،لنتوصل بعدها إلى اتفاق بين النقابات الأكثر تمثيلية للتجار، التي من ضمنها الاتحاد العام للمقاولات والمهن، ومديريتي الضرائب والجمارك، بحضور وزير المالية، لكن قبل وأثناء الاتفاق استمرت مؤسسات صناعية وتجارية في اعتماد التعريف الموحد للمقاولة، مثل المطاحن، مما أدى إلى ارتفاع ثمن الخبز ببعض مناطق أكادير بعد إضراب التجار، بحيث أن العديد من  التجار اعتبروا أن أصل المشكل يكمن في قانون المالية، وأن الإدارة لا تقوم إلا بالتنفيذ،  ليتلو ذلك اجتماع بمقر وزارة الصناعة، وصدور بلاغين لكل من وزارتي الصناعة والاستثمار والاقتصاد والمالية، يؤكدان فيه على  اقتصار التعريف الموحد للمقاولة، على الشركات التي تعتمد النظام  المحاسباتي، وأن الشركات وتجار الجملة ونصف الجملة غير ملزمين بطلب التعريف الموحد للمقاولة من المشترين منهم، مع اعتماد البون أو الفاتورة أو أي وثيقة تقوم مقامها.

ومنذ ذلك الوقت، وإلى الآن، وهذا للحقيقة، لم نجد إلا الآذان الصاغية لدى المديرية العامة للضرائب في إيجاد حلول لمختلف المشاكل، بحيث تم الاتفاق على تنظيم لقاءات  تفاعلية بين المديرية والتجار ومع مختلف القطاعات  المهنية بجميع المناطق، وقد تم يوم الجمعة الماضي بمسرح محمد السادس بالصخور السوداء بالدارالبيضاء، تنظيم لقاء من طرف التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية والتي تضم بجانب الاتحاد العام للمقاولات والمهن، كل من النقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين، مع مديرية الضرائب، حضره التجار والمهنيون والحرفيون.

 

سؤال- بلاغ وزار الصناعة والاستثمار أشار كذلك، إلى أنه  سوف لن يتم تطبيق التدابير الجديدة المتعلقة بالفوترة الإلكترونية إلا بعد اعتماد النصوص التنظيمية المتعلقة بها، والتي قيل أنه سيتم إعدادها في طار مقاربة تشاركية مع الهيئات المهنية في إطار مناظرتين وطنيتين ، الأولى حول التجارة خلال شهر أبريل 2019، ستشارك فيها هيئات التجار لعرض المشاكل والتصورات والمقترحات المتعلقة بتطوير القطاع،و المناظرة الثانية  تهم الإصلاح الضريبي والجبائي خلال شهر ماي 2019،هل هناك إرادة لدى الطرف الحكومي، وهل تستعدون  بشكل جيد لذلك، سواء كاتحاد أو كتنسيقية؟

 

جواب-  هنالك إرادة فعلية، بحيث، أن ملتقى يوم الجمعة الماضي بمسرح محمد السادس بالدارالبيضاء، المنظم  من طرف التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية، ومديرية الضرائب، كان بمثابة إعطاء انطلاقة الأيام التشاورية حول المناظرتين الوطنيتين حول التجارة والضرائب المزمع تنظيمهما  في شهري أبريل وماي من هذه السنة.

ومن جهتنا كاتحاد، سنذهب إلى المناظرتين بمقترحات  عديدة، معتمدين في ذلك على توصيات التنظيمات القطاعية، وعلى مقترحات رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، والخبراء، وذلك بتشاور مع الجهات الإدارية المعنية.

 

سؤال-  لكن المشكل الضريبي القائم لا يهم فئة اجتماعية محددة، بل هو أعمق بكثير من ذلك، لأنه مشكل مرتبط باختلال دستوري، من حيث غياب المساواة  والعدل الضريبي والمساهمة في التكاليف الوطنية، واقتصار العبء الضريبي  على استنزاف فئات محددة دون أخرى؟

 

جواب– بالتأكيد، نعتبر في الإتحاد أن المشكل الضريبي هو مشكل كبير وعميق، كما أن الخبراء والإخوة في رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين على وعي كبير بذلك، وسنبذل أقصى الجهود من أجل إصلاح ضريبي وجبائي عادل يشمل المهن والقطاعات والفئات إن شاء الله.

 

سؤال-  هناك مفارقة، الخطاب الرسمي للجهات المعنية، يتحدث عن تقوية دور غرف التجارة والصناعة والخدمات وتعزيز حضورها في البرامج التنموية، لكن الحقيقة هي أن الغرف المهنية مهمشة بفعل الأمر الواقع، رغم أن وظيفتها دستورية،كيف تنظرون في الاتحاد إلى ذلك؟

 

جواب- الغرف التجارية والمهنية أفرغت من محتواها، أقول ذلك، لأن الاتحاد العام للمقاولات والمهن له وجود وتمثيلية بتلك الغرف، وهناك جمعية للمستشارين الاستقلاليين بالغرف المهنية، تضم 487 منتسبا، ونحن نعاني من التهميش، فالحكومة لا تستشير الغرف المهنية ذات الطابع الدستوري، وإنما تستشير الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

 

سؤال- هل لدى الاتحاد  مقترحات بشأن تفعيل دور الغرف المهنية ، سيتقدم بها أمام  المناظرة الوطنية للتجارة؟

 

جواب- إن الغرف المهنية  القائمة حاليا هي هيكل بدون روح،  تعاني من اختلالات عدة، ينبغي تصحيحها عبر تعديل وتغيير مجموعة من القوانين وإعداد مشاريع قوانين،  لتمكين هذه المؤسسات الدستورية من لعب دور المحرك الاقتصادي على المستوى الإقليمي والجهوي عبر رسم السياسات الاقتصادية المحلية وتمكينها من مجموعة من الاختصاصات المخولة للمجالس الجماعية وللمراكز الجهوية للاستثمار.

ونحن لدينا مقترحات أولية لإصلاح اختلالات الغرف المهنية، سبق أن أوصت بها جمعية المستشارين الاستقلاليين بالغرف المهنية، منها، تحديد معايير وشروط واضحة لضبط الانتماء للمهن؛  تحيين قائمة الأنشطة الاقتصادية وجعلها متلائمة مع التغيرات الاقتصادية الحالية؛ منح الغرف دورا داخل المجالس المحلية الإقليمية والجهوية؛ تعزيز صلاحيات الغرف المهنية وتأطير اتحادات وجامعات الغرف ضمن القوانين المنظمة لها وليس وفق ظهير الجمعيات والحريات العامة؛ إشراك الغرف المهنية في تدبير المرافق العمومية ذات الطابع الاقتصادي؛  إشراك الغرف في إعداد البرامج والمخططات التنموية على المستوى الترابي؛ إحداث مجالس اقتصادية واجتماعية وبيئية جهوية لتعزيز القوة الاقتراحية لمجالس الغرف المهنية؛ تفعيل التعاقدات المبرمة بين الغرف والقطاعات الحكومية الوصية وتوسيعها لتشمل المجالس الجهوية؛ تقوية الموارد المالية للغرف لتتناسب والتقطيع الترابي وربط تمويلها ببرامج عملها.

 

 أحمد أفيلال العلمي الإدريسي رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن
أحمد أفيلال العلمي الإدريسي رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن

 

سؤال- تم في  الأسبوع الماضي بمدينة الدارالبيضاء، خلال أشغال منتدى المقاولات الصغيرة جدا، الذي أشرفت على تنظيمه إحدى المجموعات البنكية الكبرى التوقيع على  اتفاقية بين المجموعة البنكية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشأن دعم وتمويل ومواكبة إنشاء المقاولات الصغيرة جدا وتحديث بنياتها من حيث الرقمنة والتمويل، وكذا دعم المقاولين الذاتيين، وزير الاقتصاد والمالية اعتبر في كلمته بالمنتدى، أن المقاولات الصغيرة جدا  تمثل أولوية وطنية وعنصرا مهما جدا في استراتيجيات التنمية بالمغرب وتمتلك إمكانيات كبيرة في خلق فرص الشغل والتنمية المستدامة وخلق الثروة ومحاربة الفقر والرفع من مستوى المعيشة والإدماج الاجتماعي، وأن وزارته تعتبران تنمية المقاولات الصغيرة جدا أولوية وطنية وعنصرا مهما جدا في استراتيجيات التنمية بالمغرب، السؤال هو لماذا يتم تهميش المقاولات الصغيرة جدا على أرض الواقع؟

 

جواب- شيء إيجابي جدا أن ينخرط الجميع في الاهتمام بموضوع دعم المقاولات جد الصغرى، رغم أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، كممثل لأرباب العمل ، لم يسبق له  عبر تاريخه أن اهتم أو دافع عن “المقاولين الذاتيين” أو المقاولات  “جد الصغرى”،وخير مثال على ذلك هو مضمون الحملة الانتخابية للرئيس ونائبه والتي تخلو من أي التزام بخصوص ذلك. أما ما جاء به السيد وزير الاقتصاد والمالية فهو صحيح تماما، وطالما عبر عنه الاتحاد العام للمقاولات والمهن، الذي ظل  يدافع عن المقاولة “جد الصغرى” عبر تاريخه منذ سنة 1959، من منطلق حكمة “التعادلية الاقتصادية والاجتماعية”، سواء قبل أو  بعد ظهور مفهومها وتعريفها الحديث في الدول الأوروبية والغربية وانتقاله لاحقا إلى الدول النامية، بحيث أن الاتحاد يحتفل في  هذه السنة عبر ربوع التراب الوطني بالذكرى الستون لتأسيسه.

كما أنه منذ انتخابي على رأس الإتحاد وأنا أشتغل لصالح الدفاع عن المقاولات جد الصغرى، التي تمثل حوالي 90 إلى 95 بالمائة من النسيج المقاولاتي للاقتصاد المغربي، ورغم التوجيهات الملكية، ظلت المشاكل المتنوعة تحيط بقاعدة  هذا الهرم الاقتصادي للمغرب، كان آخرها قانون المالية المجحف لسنة 2019. 

فالمقاولات “جد الصغرى” كما هو معلوم، لها دور أساسي كذلك في ترسيخ المواطنة الاقتصادية وخلق مناصب شغل وتمكين فئة مهمة من المواطنين في أماكنهم دون اللجوء إلى الهجرة للمدن من خلال عملهم في مقراتهم الأصلية، وترويج وتسويق منتوج محلي خالص،كما أن وجود ” المقاول الذاتي” يساهم في إدماج القطاع غير المهيكل،  لكن المقاولات الصغرى و” جد الصغرى” تواجه  للأسف الشديد صعوبات عديدة كالولوج إلى التمويل، وصعوبات في الميدان الجبائي وانعدام التواصل والحوار مع الجهات  الحكومية المعنية والإدارات المختصة، وصعوبة الولوج إلى المعلومة و الأسواق والصفقات العمومية، مما يدفع العديد من المقاولات نحو الاندثار في السنوات الأولى بعد إنشاءها.

إنه لمن المفرح أن نسمع عن دعم السلطات العمومية المعنية، بعد طول عدم اهتمام، للمقاولات جد الصغرى والمقاولين الذاتيين، لكن سيكون الأمر جد مفرح  إذا تم اعتماد مقتضيات قانونية وجبائية وإدارية وتمويلية وتحفيزية وتواصلية وما إلى ذلك انطلاقا من المناظرتين الوطنيتين المقبلتين حول التجارة والإصلاح الضريبي.

ولا بد من  الإشارة هنا، إلى أنه في شهر مارس من السنة المنصرمة، تم بمدينة الدارالبيضاء، توقيع اتفاقية تأسيس “التنسيقية الوطنية للهيئات المهنية الأكثر تمثيلية”، بين  كل من الاتحاد العام للمقاولات والمهن، والنقابة الوطنية للتجار والمهنيين والفضاء المغربي للمهنيين، وذلك بغية النهوض بأوضاع القطاع المقاولاتي الصغير وجد الصغير، والخدماتي والتجاري والحرفي، وتنمية  وتشجيع خلق المقاولات الصغرى والجد الصغرى والمتوسطة، وتحسيس ومطالبة  الجهات المعنية بالقيام بعمل جاد وبدل مجهود مضاعف لإيجاد صيغ قانونية وجبائية وتواصلية تساير عالم المقاولة الصغرى والجد الصغرى والمتوسطة، وتطوير مجهود تواصلي فعلي وتحويل القطاعات غير المهيكلة إلى أخرى مهيكلة، وتنظيم الإطار المقاولاتي وتأطيره بقوانين تأخذ حجم كل مقاولة بعين الاعتبار، وتنمية الاستفادة من الخدمات الاجتماعية من تغطية صحية وتقاعد، هذا، مع العلم أن هذا الصنف المقاولاتي يحظى بعناية خاصة من طرف جلالة الملك محمد السادس الذي ما فتئ يركز على دعمه وتحفيزه غير أنه وللأسف الشديد يلاحظ عكس ذلك على أرض الواقع.

 

سؤال- هل يوجد هناك نوع من التواصل بينكم كاتحاد أو تنسيقية ووزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، بخصوص مدكم بالمعلومة  الحيوية اللازمة وإشراككم في البرامج المدعمة والصناديق التمويلية الخاصة أو القطاعية؟

 

جواب- لا أبدا، وهذا وجه آخر لغياب التواصل وإقصاء المقاولات الصغيرة والمتوسطة وجد الصغرى عن المعلومات الأساسية.

 

سؤال- ماذا عن موضوع التغطية الصحية والإجتماعية بعد اعتماد قانون التأمين الإجباري للمستقلين وأصحاب المهن الحرة رقم 98-15؟

 

جواب- التغطية الصحية والاجتماعية، هي معركة أخرى مطروحة حاليا على أرض الواقع، لأن الذين قاموا بوضع إطارها التنظيمي  لم يستشيروا المهنييين وتنظيماتهم، والسؤال المطروح هو هل سيطبق ذلك القانون، فعندما يطلب من تاجر صغير مثلا أن يدفع مبلغ 780  درهما في الشهر، وهو مبلغ لا يتبقى له  في كل شهر، لأن لديه مصاريف أساسية أخرى ضاغطة عليه، فالأمر يحيل إلى وجود مشكل، ولا يجب أن يغيب عن ذهننا أن الأمر هنا يعني أصحاب مقاولات جد صغرى، وإلى أي مدى يحيط الإجحاف بذلك النوع من المقاولات. وقد قامت التنسيقية بتقديم مقترحات بخصوص التغطية الصحية والاجتماعية، إلا أنها بقيت بدون رد من طرف المسؤولين.

 

سؤال- ماهي مستجدات إضراب أصحاب الشاحنات ومهنيو النقل الطرقي؟

 

جواب- لقد سبق لأصحاب الشاحنات والنقل الطرقي، أن أوقفوا الإضراب السابق بتدخل وطلب من وزارة الداخلية، وذلك بعد تنظيم لقاءات بالوزارة الوصية على النقل للبحث عن حلول للمشاكل التي ظلت للأسف عالقة بدون حل، مما جعل المهنيين يلجأون إلى الإضراب من جديد.

والاتحاد العام للمقاولات والمهن الذي  له حضور في القطاع من خلال منظمتين تابعتين له، هما الفدرالية العامة للنقل عبر الطرق والموانئ، والنقابة الوطنية لأرباب شاحنات نقل البضائع وأرباب الرافعات بالموانئ، سبق له أن طالب من الحكومة إيلاء عناية خاصة  لمشاكل مهنيي النقل الذين يمثلون شريحة كبرى من المقاولات الصغرى والمتوسطة، وذلك بالبحث عن إيجاد حلول لمختلف المشاكل بتشاور مع كافة المتدخلين.

 

سؤال–  يعاني كل من قطاع التسويق الشبكي وقطاعي الموزعين والنقل الحضري عبر سيارات الأجرة من مشاكل عدة، ماهي أبرز المستجدات في هذه القطاعات؟

 

جواب- بخصوص قطاع التسويق الشبكي، الذي يضم أكثر من 20 ألف مسوق شبكي في شركات مغربية وأجنبية، نسعى في الاتحاد إلى تقنين القطاع من خلال إيجاد قانون تأطيري مع وزارة التجارة، يحمي المسوق الشبكي من الشركات النصابة، هذا فضلا عن حصول المسوق الشبكي  على صفة مقاول ذاتي.

أما الملف المطلبي الخاص بالموزعين، فهو يتضمن من بين ما يتضمن،  إعادة ديباجة عقد التوزيع الجديد في شقه القانوني مما يضمن مصالح جميع الأطراف وإلغاء جميع العقود السابقة  الموقعة مع أرباب محلات ميدتيل عن طريق الضغط والابتزاز؛ تحرير العمولات المستحقة لأصحاب أرباب محلات ميدتيل والالتزام بعدم استعمالها مستقبلا كوسيلة ضغط لإخضاعهم وتركعيهم؛  وتمكين جميع أرباب محلات ميدتيل من التعويضات الخاص بالمداومة؛ الرفع من قيمة بطاقة التعويض؛ التعويض عن النقص في الأرباح كما هومعمول بها عند باقي الفاعلين الوطنيين؛  التعويض عن المغادرة؛ تعريف الموزع وتحديد دوره، ضمان الشفافية الكاملة في التعامل مع نقط البيع، إلى غير ذلك من المطالب.

وبخصوص قطاع النقل الحضري عبر سيارات الأجرة، يسعى الإتحاد العام إلى تنظيم يوم دراسي بحضور خبراء، حول موضوع النقل الحضري عبر الطاكسيات بالعاصمة الاقتصادية، بغية تحديث القطاع ومواكبة الدارالبيضاء كقطب مالي ومدينة ذكية.

ومن أبرز مطالب الإتحاد الوطني لسيارات الأجرة بالمغرب المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، هناك تعديل الظهير المنظم، هيكلة وتنظيم القطاع ومراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع النقل بواسطة الطاكسي وتدعيمه بسن تشريع متكامل يعالج كل الاختلالات التنظيمية التي تشوبه، مع  صون الحقوق المهنية والاجتماعية والاقتصادية للسائقين المهنيين، تمكين السائقين من الاستفادة من رخص التاكسي وذلك عبر دفتر للتحملات، استفادة سيارات الأجرة من دعم المحروقات الذي نصت عليه المذكرة الوزارية للداخلية، الزيادة في مبلغ المنحة المخصصة لتجديد أسطول سيارات الأجرة، وغير ذلك.

 

رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن أحمد أفيلال العلمي الإدريسي في حواره مع جريدة العلم
رئيس الإتحاد العام للمقاولات والمهن أحمد أفيلال العلمي الإدريسي في حواره مع جريدة العلم

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو لاتخاذ مبادرة تضامنية لحماية حقها في الاجتماع

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو لاتخاذ مبادرة تضامنية لحماية حقها في الاجتماع

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدعو لاتخاذ مبادرة تضامنية لحماية حقها في الاجتماع     العلم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *