الرئيسية / مجتمع / سجون المغرب.. قنبلة موقوته تفرخ الإجرام

سجون المغرب.. قنبلة موقوته تفرخ الإجرام

آخر تحديث :2016-08-05 10:33:55

Last updated on أغسطس 7th, 2016 at 09:49 ص

كان جواب عبد العزيز العماري الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني في غير محله حين رد على الخطر الذي يتهدد السجون المغربية «لامعنى لربط الموضوع بالانتخابات».
فخلال تبادل المعطيات الصادمة حول السجون والتي يعرفها الجميع كان حريا بالوزير أن يتقيد بصلب الموضوع حيث لم يكن هناك ما يدعو إلى فتح هذا الهامش الناشز والذي قد يرى فيه البعض هروبا أو تهربا من الحقيقة.
لقد اعتبر نواب ونائبات في مجلس النواب وفي إطار مكاشفة ليست بالجديدة مع  الحكومة أن المؤسسات السجنية قنبلة موقوتة، تعمل على تفريخ الإجرام، ولا تساهم مطلقا في ردعه أو احتوائه. وذلك من خلال الوقائع الملموسة والتقارير التي تصدر عن الجهات الرسمية وغير الرسمية.
كما تم التنبيه إلى ان جميع نسب العود ناتجة عن صغار السجناء، مثلما أن جميع الإشكالات الموجودة في الشارع ناتجة عن خريجي المؤسسات السجنية والذين يكونون غير مؤهلين، للاندماج، بل تصبح قابليتهم للإجرام والعود أكبر. وبالتالي فإن المقاربة الأمنية والمقاربة التقليدية تبقى عاجزة عن إدماج السجناء وتأهيلهم، ويكون من غير المبالغة القول إن سياسة الإدماج في السجون فاشلة.
عبد العزيز العماري أفاد على مستوى المعطيات أن المؤسسات السجنية تشهد 136 حالة انتحار في السنة أي مايعادل 1628 خلال السنوات بين 2000 و2012.
وعزا أسباب هذه المعضلة إلى تراكم العوامل النفسية والعقلية والاكتئاب والفصام إلى جانب المشاكل الأسرية والعاطفية.
وقد شكل تداول هذا الملف مناسبة لتناول واقعة التمرد في سجن عكاشة وما أسفرت عنه من أحداث تطلبت استخدام الرصاص للسيطرة على حالة الانفلات جراء محاولات الفرار وإضرام النار في الهياكل والأفرشة. وتم في هذا الصدد الحديث عن إشكالية الاكتظاظ في السجون.
فالطاقة الاستيعابية لهذه المؤسسات تحتضن أكثر مما تتحمله، وقد وصلت سنة 2009 إلى ضعف هذه الطاقة بأزيد من 80 ألف نزيل، وذلك بسبب ارتفاع معدل الاعتقال الاحتياطي ونسب العود وقصور السياسة الإدماجية في التهذيب والإصلاح.
كما أن ربع هؤلاء السجناء متابعون في قضايا المخدرات، وقد رصد تقرير سنوي للمرصد الوطني للمخدرات والإدمان أن ما لا يقل عن 800 ألف شخص يستعملون المخدرات.
وبخصوص مظاهر العنف داخل المؤسسات والتي عزاها الوزير كأسباب متنقلة في حالات الانتحار سبق أن رصدها  تقرير المعاملات اللاإنسانية وراء جدران السجون كالضرب والتعليق بالأصفاد واستعمال الفلقة وغرز الإبر والكي والركل والتجريد من الملابس أمام السجناء، والغلو في استعمال السلطة التقديرية في تفسير أفعال وتصرفات السجناء، ما يحرمهم بسبب الخضوع إلى عقوبات من تلقي الإعانات الغذائية للأسر والترحيل كوسيلة للتأديب.
أمام الاكتظاظ والذي تستحضره المندوبية العامة للسجون وتسعى إلى معالجته من خلال بناء مؤسسات جديدة وإعادة بناء أخرى متهالكة فإنه يصل في بعض الفضاءات السجنية 300 في المائة بسبب بلوغ الساكنة السجنية 75 ألف.
وتسجل المعطيات ارتفاع أعداد الملاحقين بسبب الجرائم الخطيرة إلى 40 في المائة موازاة مع ظاهرة الاعتقال الاحتياطي، وتصل كلفة تدبير السجون مليار و400 مليون درهم منها 200 مليون للتغذية.

عن العلم

شاهد أيضاً

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *