الرئيسية / متابعات / صرخة مغربية من أمريكا.. بقلم // الدكتورة خديجة الشرقاوي

صرخة مغربية من أمريكا.. بقلم // الدكتورة خديجة الشرقاوي

آخر تحديث :2017-11-20 13:52:07

صرخة مغربية من أمريكا.. بقلم // الدكتورة خديجة الشرقاوي

العلم الإلكترونية: الولايات المتحدة – خاص

أبكي الآن بلدي الحبيب المغرب وطني الغالي فقد كنت أعتقد دوما أن هناك فرقا بين فقراء شعبنا وفقراء الشعوب الأخرى وذلك الفرق هو في الكرامة وعزة النفس.

لكن ما وقع بنواحي الصويرة جعلني أكتشف مناطق منسية في بلدي العزيز والغالي، مناطق غارقة في الفقر والنسيان والحكرة.

أعرف أن هوامش بعض المدن المغربية تعرف اختلالات وفوارق وفقر مدقع ومنها الصويرة مثلا لكن بغضب شديد وحرقة كبرى لم أصدق ما جرى يوم أمس خلال مناسبة توزيع بعض الإعانات الانسانية الخيرية ولن أقبل أبدا ما حدث من استهتار بأرواح مواطنات ومواطنين ومنهم أطفال.. أن تزهق أرواحهم في حادث ازدحام وقلة وسوء، التنظيم.

وبكل مسؤولية واحترام وغضب وأنا مغربية ملكية بكل جوارحي وبكل صدق واعتزاز لا أقبل أن يحدث ما جرى يوم أمس بنواحي الصويرة من قتل مع سبق الإصرار لفقراء شعبنا وأدعوا إلى فتح تحقيق معمق وسريع لمعرفة الحقيقة أولا.. ومعاقبة كل من شارك في هذه الجريمة البشعة التي أودت بأرواح أزيد من 15 امراة مغربية رحمة الله عليهم.. ولا زالت الحصيلة مهددة بالإرتفاع في ظل وجود حالات أخرى في حالة حرجة وهناك من يتحدث كذلك عن حالات أخرى لمجموعة من الأطفال أزهقت أرواحهم خلال التدافع من أجل الحصول على كيس من الدقيق وقارورة زيت وعلب من الشاي والسكر.

أبكي بحرقة على بلدي المغرب وأشعر بالعار وأنا أرى الآن الإهتمام بالموتى بعد أن غادروا الحياة لدفنهم عوض الإهتمام بهم وهم أحياء.

أبكي بلدي المغرب وأشعر أن اعتقال المتورطين في هذا العمل الخيري المرتجل لا يكفي لكتم حرقتي وغضبي بل أطالب بإعادة النظر في التعامل مع فقراء، بلدي الحبيب.

وأخيرا وبدموع حارة وغضب كبير أدعوا إلى التخلي عن لغة الخشب ومحاولة التمويه من جديد على إشكالية الفقر بالمغرب فقد حان وقت المحاسبة وإعادة النظر في الكثير من المسلمات من أجل الحفاظ على كرامة فقراء بلدي.

من أجل الحب والعدل والسلم..

بقلم // الدكتورة خديجة الشرقاوي

صرخة مغربية من أمريكا.. بقلم // الدكتورة خديجة الشرقاوي
الدكتورة خديجة الشرقاوي

عن العلم

شاهد أيضاً

وصول الشحنة الثانية من المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى الأردن

وصول الشحنة الثانية من المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى الأردن

وصول الشحنة الثانية من المساعدات الإنسانية المغربية الموجهة للشعب الفلسطيني إلى الأردن   حطت، بعد …

2 تعليقات

  1. أختي العزيزة،
    عندما تقولين " وأدعوا إلى فتح تحقيق معمق وسريع لمعرفة الحقيقة أولا.. ومعاقبة كل من شارك في هذه الجريمة البشعة التي أودت بأرواح أزيد من 15 امراة مغربية رحمة الله عليهم" ماذا تقصدين بمعرفة الحقيقة؟ ماذا تعنين بمن شارك في هذه الجريمة ؟
    هل حقيقة الفقر المدقع اللذي دفع بمآت الأمهات، ما فوق الأربعينيات من العمر ، بالتجمهر و التدافع حتى الموت من أجل قنينة زيت و كيس من الدقيق، يجب التحقيق فيه ؟
    مع من تطالبين التحقيق ؟ هل من الممكن إعتقال الفقر؟ هل من الممكن إعتقال الجوع ؟ هل من الممكن إعتقال قلة المؤونة و التحقيق معهم ؟
    الحقيقة بادية للعيان، المطالبة بالتحقيق مع الفقر المدقع و الجوع كمن يطالب بالتحقيق مع العطش في أيام شهر رمضان.
    تطالبين بمعاقبة كل من شارك في هذه الجريمة.
    من هم المجرمون؟ هل هم من تدافعو؟ هل المجرم من حاولو التبرع بماله ووقته لمساعدة أرملات ، مطلقات و منسيات المجتمع ؟ أم المجرمون من نهبو خيرات المدينة بدأ بمداخيل السياحة، مداخيل الميناء، مداخيل الضرائب و الاءحة أطول من لواءح الإنتخابات…. ؟
    هم لا يتجمهرون فقد أخذوا مال المتجمهرات.
    هم لا يبكون، فبسرقت أموال الفقيرات تبكي أمهاتهن عليهن بعد موتهن دهسا تحت الأقدام.
    هم لا يحاسبون ولا يعاقبون، بل بمال الأموات عجلات سياراتهم الرباعية الدفع لازالت تدور، حسابات أبناكهم، مدارس أبناءهم الخاصة و ذهب جوجاتهم ما هو إلا ناتج خام لفقر من لا حول لم و لا قوة إلا بخالق الأحياء و باعت الأموات سواسية.
    أختي العزيزة، كلنا ملكيون حتى النخاع، شرح الواضحات من المفظحات. الملكية أعلنت أكثر من مرات عداد على عدم رضاها بما يقع من إختلالات في تسيير الشأن العام.
    لا أحد و لن أسمح لأحد أن يختبء وراء الملكية.
    ملك العهد الجديد أعطى كامل الصلاحيات للشعب كي يحكم نفسه بنفسه في إطار الكرامة و حريات تدعمها و تأطرها مصاطير و قوانين الدستور.
    سألت سؤالي و أجبت عنه، لا يمكن التحقيق مع الفقر و لا يمكن سجنه أو إعدامه. فالفقر يبقى فكرة في مخيلة من لم يعش حره و برده.
    لاكن يمكن البحث و التحقيق، سجن و الضرب بيد من فولاذ، على من يسرقون و ينهبون أموال، مأكل،مشرب و ملجء الفقراء، اليتامى والمساكين و من دفع نساءنا الشريفات للتسول حتى و إن إقتضى الأمر الموت في سبيل نيل قنينة زيت و كيس من الدقيق، لإضفاء رمق جوع أولادهن و بناتهن. شكرا لحسن القراءة و الله ياخد الحق أما الدنيا ما ديمينش فيها. أخوك منير من الولايات المتحدة الأمريكية.

    • ذكتورة خديجة الشرقاوي

      اه يا استاذي كلامك كله منطقي وتعليقك في محله و انت تعرف تماما اننا كلنا كشعب نعرف ما معني الفقر وانا اعرف انك تفهمت كلامي، المشكلة استاذي الكريم ان تلك النسوة لم تمت بسبب المجاعة فالفقير غني بفقره وبامانه وبمشاعر مقدسة يُؤْمِن بها. اما الغني عندنا فهو جاءع وطاغي و المجاعة تدفعه الي ان يمتس دماء الأبرياء حتي يشبع ولن يشبع.
      النسوة كانت تبحث عن قوت لا ترفض حتي علي حيواناتهم. النسوة كانت جاءعة لقوت يومي تملء به بطنها وبطن عاءلتها. ولكن هم جياع يبحثون عن ثروة يملا ون بها بنوكهم، و يجرون جري الوحوش في الغابة، هم الدين يكذبون علي المواطنين ، هم الدين يؤخذون المراسب النيابية والكراسي الحكومية بالكذب والتحايل علي عقول الفقراء ، هم الجياع هم الجياع.. هم الذين يسرقون هم الجياع الذين لا يشبعون هم من استولوا علي ثورات البلد ، هم الدين يكذبون ويحتكرون.
      الفقر في بلادنا لم يدفع فقط بنسوان تحت الأقدام ، الفقر أدي بشباب في انياب البحر بحثا عن حياة أفضل .
      ألان وقد صار كل شيء شفاف لماذ لا نقطع المشكلة من الجذور وكم من مغربي حر غيور علي وطنه مستعد ان يشتغل منصب ويخدم ملكه ووطنه
      كيف يمكن لوطن لا ادري كم من وزير للماء لديها ولاتزال مناطق جفافة وحفر البيار يتطلب مساعدات خارجيةمن مواطنين عاديين
      كيف يمكن انت تكون هناك موءسسات لمحاربة السرطان و لايستفيدمنها منها الغلبان
      و..و….

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *