الرئيسية / كتاب الرآي / ظهور مفاجئ للرئيس بوتفليقة بعد غياب طويل وسط أنباء عن وضعه الصحي المتأرجح بين وضع خطير إلى خطير جدا..

ظهور مفاجئ للرئيس بوتفليقة بعد غياب طويل وسط أنباء عن وضعه الصحي المتأرجح بين وضع خطير إلى خطير جدا..

آخر تحديث :2017-03-21 17:27:13

Last updated on مارس 23rd, 2017 at 08:19 م

ظهور مفاجئ للرئيس بوتفليقة بعد غياب طويل وسط أنباء عن وضعه الصحي المتأرجح بين وضع خطير إلى خطير جدا..

  • العلم: باريس بقلم // أحمد الميداوي

نقل التلفزيون الجزائري أول أمس صورا للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال استقباله لوزير الشؤون المغاربية والإفريقية وذلك بعد غياب طويل أرغمه على إلغاء عدد من اللقاءات والمحطات السياسية أهمها زيارة رسمية للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وسط جدل كبير بشأن وضعه الصحي.

وظهر الرئيس الجزائري وهو يستقبل في العاصمة الجزائرية عبد القادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والإفريقية الذي قدم له حسب التلفزيون الرسمي تقريرا عن الوضع السائد في المنطقة لاسيما في منطقة الساحل ومالي وليبيا.

وكانت ميركل ألغت في آخر لحظة في 20 فبراير زيارتها للجزائر “بسبب التهاب حاد للشعب الهوائية” للرئيس بوتفليقة الذي يثير وضعه الصحي الكثير من الأسئلة حول قدرته على إدارة البلاد سيما وأن الجلطة الدماغية التي أصيب بها سنة 2013 أرغمته على التنقل على كرسي متحرك مع صعوبة في التحرك والكلام.

وتعيش الجزائر بمختلف مكوناتها السياسية والاجتماعية تحت ثقل إجابات يلفها الغموض والتردد عن الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة التي تتفاوت آخر المعلومات بشأنه بين “وضع خطير” إلى “خطير جدا” قد يؤدي إلى انقلاب أبيض وشيك أو إلى انتخابات مفبركة كتلك التي أوصلته إلى الحكم سنة 1999.

وفيما أكدت مصادر إعلامية جد مطلعة أن الرئيس الجزائري عاد مؤخرا من فترة نقاهة قضاها بأحد مستشفيات باريس، تناقلت صحف فرنسية أنباء استقتها من مصادر مختلفة عن تدهور مفاجئ في صحته، وسط جدل كبير تشهده الجزائر في الآونة الأخيرة حول قدرة الرئيس بوتفليقة على الاستمرار بالحكم. وذهبت أسبوعية “لو بوان” إلى حد التأكيد، استنادا إلى مصادر طبية، على أن بعض أعضاء الرئيس الداخلية أصابها تلف شديد بسبب الجلطة الدماغية”. 

وكان الجزائريون قد استفاقوا ليلة 27 أبريل 2013 على خبر دخول بوتفليقة (77 سنة) إلى المستشفى، بعد صدور بيان رسمي يؤكد أنه تعرض إلى جلطة دماغية عابرة، وأنه في حالة صحية مستقرة، ولا خوف على حياته، وهو بيان جاء مفاجئا بالنسبة للجزائريين، الذين لم يتعودوا من السلطات التعامل بشفافية مع موضوع صحة الرئيس بوتفليقة.

وبالرغم من التطمينات التي حملها بيان نقلته الرئاسة الجزائرية من أن “مرض الرئيس سيصبح في القريب العاجل حدثا عابرا”، فإن معظم الجزائريين على قناعة قوية بأن السلطات تتكتم على الموضوع.

والمثير في التطورات الصحية للرئيس بوتفليقة، حسب الصحافة الفرنسية التي خصصت حيزا هاما للحدث، هو الطريقة التي يتعامل بها الإعلام الرسمي الذي غالبا ما يختار تغييب المعلومة الصحيحة لتبقى محصورة في دائرة مغلقة من عائلة الرئيس ومقربيه، وهو ما يجعل الساحة الجزائرية عرضة للشائعات والتأويلات والارتباك. وقد بيّن مرض بوتفليقة بأن التعاطي الإعلامي والحكومي مع القضايا التي تهم الجزائريين، ينم عن توجه ماضوي مستمد من عهود الأحادية الحزبية. ولأنه يعتبر مرض الرئيس وكأنه قضية تهم أمن الدولة، فإن الإعلام الرسمي يفضل الدعاية والإشاعة على الشفافية حتى لا يلفت الانتباه إلى الصراع  القوي الدائر اليوم في الكواليس بين عناصر الجيش من جهة، وعدد من السياسيين وفي مقدمتهم شقيق الرئيس، سعيد بوتفليقة، لخلافته على رأس دولة مثقلة بالأزمات والتجاذبات بين مختلف الطوائف والتيارات.. جزائر تكرس الصراع الجهوي بين منطقة الغرب التي يحكم أهاليها البلاد منذ الاستقلال، ومناطق أخرى مهمشة. فجميع الأشخاص المنصبين بوزارات السيادة، هم من غرب البلاد بدءا من رئيس الحكومة ووزراء الخارجية والعدل والداخلية والنفط، إلى الرئيس بوتفليقة وهو نفسه وزير الدفاع.

ويأتي الوضع الصحي المتدهور للرئيس الجزائري على خلفية الاحتقان الاجتماعي الذي يميز الساحة الجزائرية والإضرابات الصاخبة المنددة بالأوضاع الاجتماعية المتردية. كما يأتي والبلد يعيش صراعا حقيقيا لخلافة الرئيس الذي يؤثر مرضه الشديد سلبيا على سير أجهزة الدولة المصابة بشيء من الجمود والوهن لأنها، على حد تعبير صحيفة “لوفيغارو” “لا تقوى إلا بقوة الرئيس، ولأن كل خيوط الحكم بيده عوض أن تكون موزعة بين عدة دوائر ومستويات حتى لا تتعطل الآلة بكاملها بمجرد توقف قطعة واحدة”.

ونقلت أسبوعية “ماريان” عن أحد المقربين من القصر الرئاسي قوله إن بوتفليقة يدخل في حالة غضب جنوني عندما يقال له: “سيدي الرئيس، لا يمكنك حكم الجزائر لأن صحتك لا تسمح بذلك”. وحذرت من أن يكون العسكر بصدد تدبير مؤامرة للرئيس. فهم ينتظرون تطور حالته الصحية التي يعلمون مدى خطورتها، فيتعاملون مع عجزه عن أداء مهامه الرئاسية بسبب المرض، بانقلاب أبيض وشيك.

ويشبّه مراقبون حالة مرض بوتفليقة بأجواء رحيل الرئيس الأسبق هواري بومدين، الذي نُقل للعلاج خارج الجزائر ولم يعد إلا لينقل إلى مثواه الأخير.

ظهور مفاجئ للرئيس بوتفليقة بعد غياب طويل وسط أنباء عن وضعه الصحي المتأرجح بين وضع خطير إلى خطير جدا..
ظهور مفاجئ للرئيس بوتفليقة بعد غياب طويل وسط أنباء عن وضعه الصحي المتأرجح بين وضع خطير إلى خطير جدا..

عن فرنسا - بقلم: أحمد الميداوي

شاهد أيضاً

إن يسألونك عن نكبة فلسطين… قل لهم المقاومة مستمرة..

إن يسألونك عن نكبة فلسطين… قل لهم المقاومة مستمرة.. بقلم // محمد أديب السلاوي -1- تابع العالم …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *