الرئيسية / سياسة / عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا

عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا

آخر تحديث :2017-01-18 15:19:44

Last updated on يناير 19th, 2017 at 09:37 م

عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا

  • نعم.. أؤكد أن انتخابات مجلس المستشارين شابها استعمال الـمال ولن يخيفنا أحد في قول الحق

* العلم: الرباط

أجلت ابتدائية الرباط يوم أمس  17 يناير 2015 النظر في قضية محاكمة نقيب الصحفيين المغاربة الزميل عبد الله البقالي ومدير جريدة “العلم” إلى يوم الأربعاء 8 فبراير القادم، بعدما استمعت إليه في  هذه الجلسة وشرعت في المرافعات.

وقال البقالي جوابا على أسئلة هيئة المحكمة: اإني أعترض على هذه المحاكمة بفصول  قانون منسوخ، وأن المحكمة حرمتني من حقوقي برفضها الطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاعي،  بما في ذلك استدعاء الشهود…منتقدا عدم أخذ هيئة  المحكمة، لمسألة الأجل  المفترض التوصل  فيه بالدعوى، باعتبار  أن الأمر ليس ترفا، وإنما حقوقا لم يتم التنصيص عليها عبثا من قبل المشرع، مما جعله يستنتج أن القضاء يساير التضييق  على حرية التعبير.

عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا

وتأسف البقالي من مسايرة هيئة المحكمة وتشبثها برفض كل الملتمسات والطلبات التي تقدم بها الدفاع في الجلسات الماضية، وتساءل عن  الجدوى من المؤسسات التشريعية وعلى رأسها البرلمان والقوانين والدستور إن لم يتم احترام القانون، وعبر عن شعوره بقلق شديد لغياب شروط المحاكمة العادلة، مؤكدا أن ما صرح به في عموده احديث اليومب صرح به كل المغاربة وكل المواطنات والمواطنين، وكذا رئيس الحكومة وأمين حزب سياسي هو الآخر من الأغلبية الحكومية، كما أن الولاة والعمال يعرفون ما جرى وما وقع وهم  على علم بكل الحيثيات التي أحاطت بانتخابات أعضاء مجلس المستشارين.

وأوضح البقالي في أجوبته عن أسئلة المحكمة، أنه لم يتهم أحدا، باسمه  في قضية فساد الانتخابات، وأن اللجنة التي أشرفت على انتخاب أعضاء مجلس المستشارين سنة 2015 اأتحفتنا بلائحة أسماء  أناس فاسدين استعملوا المال الحرام في تلك الانتخابات، علما أن هذه اللجنة الانتخابية تتكون  أيضا من وزيري العدل  والداخلية، وأفاد أن السلطة الترابية هي المسؤولة عن الفساد الانتخابي بشكل مباشر، ومسؤولية الصحفيين هي الكشف، عن هذا الفساد.

ووقف البقالي عند الصيغة التي  صرح بها وقال إنه خاطب المسؤول المباشر عن الانتخابات، موضحا أنه استعمل تعبيرا مجازيا وأنه لم يتهم لا زيد ولا عمرو، وأن القضية تندرج في إطار تصفية حسابات سياسية صرفة بين وزارة الداخلية وحزب الاستقلال، وأكد أن المحاكمة سياسية بامتياز، علما اأننا طالبنا بإبعاد وزارة الداخلية عن وصاية الانتخابات، إلا أنها  ظلت مصرة على هذه الوصاية، مضيفا: إن مسؤوليتي كسياسي وصحفي هي الجهر بهذه الحقيقة الساطعة التي يشهد بها أكثر من 30 مليون مغربي وتقارير أحزاب ومنظمات وطنية ودولية، وأن تصفية حسابات وزارة الداخلية لفائدة الحزب المعلوم  أيضا لن تخيفنا، وسنواصل رسالتنا الى آخر رمق، لأننا أبناء هذا الوطن الذي نحبه ونضحي من أجله….

وقد تخلل الاستماع إلى الزميل عبد الله البقالي احتجاج الدفاع على عدم تدقيق كتابة الضبط في تسجيل تصريحه، حيث نسبت إليه أقوالا لم يصرح بها عند تلاوة محضر الجلسة، مما أدى توترها.

قضية عبد الله البقالي4

واستهلت مرافعة الدفاع بمداخلة الأستاذ النقيب عبد الرحمان بن عمرو، المحامي بهيئة الرباط، من خلال التأكيد أولا على المواقف المشرفة لجريدة العلم التي يديرها الآن السيد عبد الله البقالي، والتي كانت دوما في طليعة محاربة مختلف مظاهر الفساد وتعرية أصحابه، وثانيا ببسطه دور النقابة الوطنية للصحافة المغربية والمنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية في محاربة الآفات الكثيرة في هذا البلد،  وعلى رأسها آفة الفساد، والذود عن حرية الرأي والتعبير والدفاع عن الصحافة الملتزمة، التي تشكل سلطة رابعة في الدول المتقدمة لما تلعبه من دور في تنمية البلدان.

وجدد النقيب بن عمرو القول بأنه لايمكن محاكمة موكله في ظل عدم تصحيح النيابة العامة متابعته بمقتضيات قانون الصحافة القديم في ظل قانون جديد للصحافة والنشر صادر يوم 15 غشت 2016، لأن ذلك من مهام ووظائف القضاء الواقف وليس القضاء الجالس المطلوب منه الفصل فيما يُعرض عليه، خصوصا وأن المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية تنص على أنه الاجريمة ولا عقوبة إلا بنصب، مشيراً إلى أنه لا وجود لشكاية وزير العدل التي تحدث عنها ممثل النيابة العامة في مرافعته بين دفتي الملف، وانه لم يتم احترام الآجال المنصوص عليها في تبليغ الاستدعاء.

وبعد أن تأسف الدفاع عن حرمان المحكمة موكله من الاستماع إلى الشهود، الذين كانوا سيؤكدون ماذهب إليه موكله في قضية الفساد الانتخابي، بالنظر ليقظة ضميره، تطرق إلى كون جرائم السب والقذف هي شخصية تخضع لشروط شكلية لامناص من توفرها، بدءاً من تحديد اسماء المشتكين، وهو مالم يتوفر بملف النازلة، حيث لا يوجد ولو عامل واحد تقدم بشكاية، أي أن المتضرر مجهول…

 وسلط النقيب بنعمرو الضوء حول المقتضيات الدستورية التي توجب حرية الرأي والتعبير، وحرية التنافس، ونزاهة الانتخابات وشفافيتها، مع دعوة فصول دستور فاتح يوليوز 2011 السلطات العمومية إلى الالتزام بالحياد التام في الانتخابات والسهر عليها، فضلا عن منح القضاء دورا مهما في محاربة الفساد، لكون هذه المسؤولية مطروحة على الجميع، حيث كان لموكله الشجاعة الكافية لتعرية ما اعترى نتائج انتخابات 4 شتنبر 2015 من فساد فاضح، والذي كان يتعين على النيابة العامة مجابهته في إبانه، بالنظر لمسؤوليتها الجسيمة وما تتمتع به من سلطات وإمكانيات مخولة لها قانونا.

وشدد الدفاع على كون الدستور يساوي في الحقوق بين المواطنين، لكن رغم أنه أسمى تعبير عن إرادة الأمة، فإنه لم يفعل، حيث كانت هناك انتقائية في المتابعة التي تهم فسادا انتخابيا شهد به القاصي والداني، بدءاً من رئيس الحكومة ومسؤولي أحزاب سياسية وتقارير منظمات وطنية ودولية، كتقرير صادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وتقرير آخر عممته الإدارة الأمريكية.

كان حظ وزارة الداخلية كبيرا من الفساد، وهو التقرير الذي ذكر حتى الفساد في القضاء المغربي.

عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا

كما أدلى النقيب عبد الرحمان بنعمرو بتقرير وسيط المملكة، الذي هو مؤسسة دستورية، يفضح فيه فساد الإدارة المغربية، بما في ذلك وزارة الداخلية ومكوناتها من الجماعات المحلية، حيث يعتبر هذا التقرير شهادة من أهل الدار، أي شهد شاهد من أهلها.

وتساءل الدفاع عن الغاية من عملية الانتقاء في المتابعة القضائية إذا لم تكن هناك تصفية حسابات وذلك في موضوع يتوجب على الجميع فضحه وعدم السكوت عنه.

في هذا الصدد أوضح بن عمرو أن المغرب الرسمي انخرط بدوره في محاربة الفساد عبر مقتضيات أخرى كاتفاقية مكافحة الفساد التي صادقت عليها المملكة، واحداث الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، مؤكدا أن الزميل البقالي تحمل مسؤوليته الكاملة لكي لايلج للمؤسسة التشريعية منتخبون فاسدون يخدمون مصالحهم ومصالح مموليهم، مطالبا القضاء بتحمل مسؤوليته، وبالتالي الحكم بعدم قانونية المتابعة والقول بالبراءة.

وستواصل المحكمة مرافعات الدفاع في جلسة 8 فبراير 2017.

عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا
عبد الله البقالي يفجرها في المحكمة: إذا كان القضاء لا يحكم بالضمانات التي جاء بها القانون فما الحاجة إلى القوانين وإلى البرلمان وإلى الدستور أصلا

عن العلم

شاهد أيضاً

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال   أعلنت وزارة الشباب والرياضة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *