الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2017-11-30 22:27:39

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لاشك في أن التقارير التي تصدر عن المجلس الأعلى للحسابات تكتسي أهمية خاصة واستثنائية، فهي تكشف عن الاختلالات الكبيرة والفظيعة في العديد من القطاعات التي يخصها هذا المجلس باهتمامه.

وأكيد أن المجلس يعتمد في إعداد تقاريره وإنجازها على كفاءات تقنية متخصصة، وتتميز هذه التقارير بالمواصفات العلمية خصوصا ما يتعلق بالإلمام بالموضوع وبالحيادية في المعالجة واستخلاص النتائج.

والأمر يتعلق هنا بمؤسسة دستورية لا يمكن أن تقل شأنا عن باقي المؤسسات الدستورية.

مناسبة كل هذا التذكير أننا نلاحظ أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات لا تلقى الاهتمام اللازم من طرف مختلف الأطراف، بحيث يصدر المجلس تقريرا من تقاريره وتقوم الدنيا ولا تقعد وتمر العاصفة لتعود الأمور إلى طبيعتها.

لم نسمع يوما أن الحكومة أو وزارة معينة أو إدارة ما شملها تقرير من تقارير المجلس الأعلى للحسابات سارعت إلى تكوين لجنة متابعة متخصصة، وقامت بدراسة مضامين التقرير وأعدت خطة عمل لمعالجة الاختلالات التي نبه إليها تقرير المجلس الأعلى، ولم نسمع يوما أن جهة ما امتثلت لتوجيهات التقرير وطبقت توصياته.

مع كامل الأسف، أن كثيرا من الجهات تدرج تقارير المجلس الأعلى للحسابات في غير سياقها الطبيعي، لذلك لا توليها ما تستحقه من اهتمام وعناية.

لسنا في حاجة إلى التذكير بأن هذه التقارير تعتبر وسيلة من الوسائل الفعالة بكشفها عن مواطن العلة في مختلف القطاعات وهي تمثل فرصة مهمة لمعالجة الاختلالات من موقع القوة، لأن المسؤولين في هذه الحالة يكونون معززين بقوة وثائق ومراجع صادرة عن مؤسسة دستورية، وهو ما يجبر مختلف الأطراف على الاممثال.

أخطر ما في الأمر أن يتحول المجلس الأعلى للحسابات إلى مكتب دراسات يقتصر دوره على إصدار التقارير ذات الصبغة الدراسية، وتكون غير متزنة، لأن في هذه الحالة سنكون بصدد  إهدار خطير للمال العام وللجهود المؤسساتية وللزمن السياسي.

لابد من الانتباه إلى هذه الظاهرة المثيرة والبحث لها عن حلول ناجعة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
***عبد الله البقالي***

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

استئناف المفاوضات المتعلقة بإبرام اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي

استئناف المفاوضات المتعلقة بإبرام اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي

استئناف المفاوضات المتعلقة بإبرام اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي   ذكر بلاغ لوزارة الشؤون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *