الرئيسية / slider / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2018-05-24 20:52:13

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

أن ترتفع أسعار غالبية المواد الاستهلاكية في الأسواق المغربية، فذلك من قبيل السماء فوق رؤوسنا، لأن المغاربة اعتادوا المضاربة والاحتكار في السلع والمنتوجات خصوصا خلال شهر رمضان المبارك.

لذلك لا غرابة في الظاهرة بحد ذاتها. لكن أن تلتهب الأسواق بنيران الأسعار القياسية للمواد الاستهلاكية بعد كل الجهد الذي ادعت الحكومة أنها بذلته للحد من ارتفاع الأسعار والتصدي إلى جميع مظاهر وأساليب الغش والاحتكار، فهذا ما يطرح علامات استفهام كبيرة وعريضة.

نذكر بداية أن البلاغات الرنانة التي صدرت عقب الاجتماعات المتعددة للجنة المختصة، والتي ترأسها وزيرا الداخلية والشؤون العامة والحكامة أكدت أن جميع المواد الاستهلاكية متوفرة، وأن أسعارها معقولة ومقبولة، واستثنت فقط مادة الحمص الذي وعدت في شأنه بالسماح باستيراد كميات كافية منه لتغطية الحاجة إليه. إلا أنه يتضح اليوم أن بلاغات اللجنة الوزارية ليست لها أية علاقة بالواقع، وأنها ربما كانت تتحدث عن دولة أخرى غير المغرب.

والنتيجة اليوم هي أن الحمص زاد سعره بشكل خيالي وجر معه العديد من أسعار المواد الاستهلاكية خصوصا السمك، ولا ندري ما إذا كانت الحكومة تعلم أن سعر السردين مثلا وصل إلى 40 درهما للكيلو الواحد،  والفواكه التي قفزت أسعارها إلى أعلى العليين.

ما ذا يعني هذا؟ هل يعني أن مصداقية القرارات الحكومية لم تعد لها قيمة؟ أم أن الحكومة تعمدت الاقتصار على الشفوي في موضوع مهم،  في حين أطلقت العنان للمضاربين؟ أم أن الحكومة لم تكن تقصد أسعار المواد الاستهلاكية ببلاغاتها النارية، بل المقصود بها كان ولا يزال هو حملة المقاطعة المعلومة.

لا جدوى هذه المرة من الرد بالقول بحرية الأسعار والدفاع عنها، ليس لأن الحرية الوحيدة التي تدافع عنها الحكومة هي حرية الأسعار مقابل الحريات الأخرى، ولكن لأن الحكومة في ورطة لأنها هي من قالت بعظمة لسانها إن المواد متوفرة في الأسواق وأسعارها ستكون معقولة، وأنها ستتصدى للتلاعبات،  ولا شيء من كل هذا حصل.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
***عبد الله البقالي***

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

بول مانافورت مدير حملة الرئيس دونالد ترامب السابق

استدعاء مدير حملة ترامب السابق أمام القضاء بتهمة جديدة

استدعاء مدير حملة ترامب السابق أمام القضاء بتهمة جديدة   يستدعي القضاء الأمريكي يوم الجمعة المقبل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *