أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2018-12-26 10:08:22

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 ليس مفيدا ولا مجديا ولا حتى مهما، أن يكلف مركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة الأمريكية نفسه عناء إصدار لتقرير جديد، يؤكد فيه أن المغرب لازال معرضا لهجمات إرهابية، مستندا في هذا الصدد على ما اقترفه جناة إرهابيون، من جريمة نكراء في حق شابتين، دانماركية ونرويجية بأمليل ناحية مراكش.

ليس مفيدا أن ينبهنا المركز الأمريكي إلى هذه  الحقيقة، لأن ذلك  لا يضيف جديدا،  فببساطة شديدة وكبيرة، أنه لا يوجد بلد في العالم بأسره غير معرض لاستهداف إرهابي، بغض النظر عن حجمه وتداعياته.

ولعل مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي (والأمريكي تعود هنا إلى المركز وليس إلى الإرهاب)، مقتنع تمام الاقتناع أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها مهددة بعمليات إرهابية، سواء التي تنتمي إلى الظاهرة الإرهابية العالمية، أو التي تكشف وتعري عن حجم النزعة الإجرامية داخل الولايات المتحدة الأمريكية، والمتمثلة في عمليات إطلاق نار من طرف مجرمين أمريكيين، ضد مواطنين أمريكيين مدنيين أبرياء، وهي الظاهرة التي لا تلقى اهتماما من طرف الأوساط المنشغلة بالظاهرة الإرهابية. وإذا  ما وجد بلد في مجموع خريطة الكون غير مهدد بالإرهاب فإننا نأمل أن يطلعنا عليه المركز المذكور.

في ضوء  هذه الحقيقة الثابتة، فإن القول بأن بلدا ما مستهدف بالإرهاب، قد يكون الهدف منه أمر آخر غير ما يبدو في الشكل، وقد يرتبط هذا الهدف بخلفيات سياسية واقتصادية، لأن هذا القول فيه تحريض ضد البلد من خلال تخويف السياح والمستثمرين، ومن خلال محاولة تشكيك المغاربة في قدراتهم الأمنية وهز يقينهم في منظومتهم الأمنية.

لسنا في حاجة إلى التذكير، بأن أكبر عدد من العمليات الإرهابية المعزولة، وقعت خلال السنوات القليلة الماضية في دول غربية، ذات قدرات عالية في الإمكانيات الأمنية، ومع ذلك لا يستقيم القول، بأن هذه الدول مستهدفة بعمليات إرهابية، لأن ذلك في ضوء الأوضاع العالمية الحالية، أضحى من قبيل السماء فوق رؤوسنا، لأن الخطر الإرهابي لا زال يحدق بكل دول العالم بدون استثناء.

لذلك بقدرما ندرك من جهتنا أن بلدنا مهدد بالظاهرة الإرهابية، على غرار باقي بلدان العالم، إلا أننا لا نجد فائدة تذكر من حصر هذا الخطر على بلد، تأكد بالوقائع أنه أكثر أمنا من كثير من أقطار العالم، التي تفوقه قدرات وإمكانيات مادية.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
***عبد الله البقالي***

عن العلم

شاهد أيضاً

المغرب والاتحاد الاوربي منتشيان بالمستوى الناضج لمستوى شراكتهما الاستراتيجية في ذكراها الخمسين: جلالة الملك يستقبل نائبة رئيس اللجنة الاوربية واللقاء يتوج بالاتفاق على مواجهة مختلف التحديات القائمة سويا

المغرب والاتحاد الاوربي منتشيان بالمستوى الناضج لمستوى شراكتهما الاستراتيجية في ذكراها الخمسين: جلالة الملك يستقبل نائبة رئيس اللجنة الاوربية واللقاء يتوج بالاتفاق على مواجهة مختلف التحديات القائمة سويا

المغرب والاتحاد الاوربي منتشيان بالمستوى الناضج لمستوى شراكتهما الاستراتيجية في ذكراها الخمسين: جلالة الملك يستقبل نائبة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *