الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2019-01-13 13:03:45

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

ما أن تعلن الحكومة عن إجراء ضريبي جديد في قطاع من القطاعات الاجتماعية أو الاقتصادية، حتى يشتعل القطاع بردود فعل غاضبة، معلنة التصعيد في مواجهة القرار الحكومي. تابعنا هذه الحالات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع هيئة الدفاع، حيث انبرى المحامون في حالة غضب شديد ضد توجه الحكومة نحو إعادة النظر في تضريب القطاع، وحدث نفس الأمر مع الأطباء ثم مع الصيادلة، وأخيرا مع التجار الصغار.

ثمة أمر ماغير عادي فيما يحدث في هذا الصدد؟ وبغض النظر عن جميع الاحتمالات التي تثير كثيرا من الهواجس في هذا الشأن، فإن ماهو واضح ومؤكد أن هناك حالة انعدام الثقة بين الحكومة وكثير من القطاعات.

فالمسألة لاتتعلق برفض فئة ما الخضوع إلى الضريبة على غرار باقي القطاعات خصوصا في الوظيفة العمومية وفي القطاع الخاص المهيكل. بقدر ما تهم عدم ثقة المواطنين في إجراءات وتدابير حكومية تحرص الحكومة كل الحرص على اعتماد أسلوب المفاجأة في إقرارها، ولذلك يرى الخاضعون المحتملون لهذه القرارات أن الأمر يتعلق بظلم  ما بعده ظلم.

ومايكرس اللاثقة هذه، أن الحكومة لاتبادر بإجراء مشاورات مع التنظيمات المهنية للقطاعات المستهدفة، ولا تستطلع آراء المعنيين مما يتسبب في عدم تفهم المعنيين للقرارات الجديدة حتى وإن كانت جيدة ومفيدة، لأنه في غياب المشاورات يسود اللبس والغموض وعدم الفهم، وينتهي بإعلان رفض المهنيين للقرارات الجديدة.

ماحدث مع التجار الصغار خير دليل، فالحكومة لايفتر حماسها في القول بأن صغار التجار غير معنيين بنظام الفوترة، وأن هذا النظام الجديد يقتصر على التجار الذين يشتغلون بالنظام المحاسباتي، لكنها نفس الحكومة تعلن في الأخير عن وقف العمل بهذا القرار إلى حين إجراء مشاورات مع المهنيين. فإذا كان حقيقة أن التجار الصغار ليسوا معنيين بالقرار، فلماذا تجميد العمل به؟ ولماذا لم تجر الحكومة المشاورات قبل سن هذا القرار عوض أن تستعمل هذه المشاورات وسيلة للتخلص من الورطة التي وضعت نفسها فيها؟.

مع الأسف، إنها حكومة لاتحسن تدبير حتى القرارات الارتجالية التي تتخذها، لذلك من الطبيعي أن يتنطع المواطنون لها.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
***عبد الله البقالي***

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***     عنوان آخر من العناوين البارزة على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *