الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2019-02-14 13:40:04

Last updated on فبراير 17th, 2019 at 11:11 ص

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

لا جدال في التأكيد على الأهمية البالغة والاستثنائية التي يتميز بها مشروع قانون إطار المتعلق بالتربية والتكوين الذي تتدارسه لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، والذي يعيش تجاذبا بين الفرقاء السياسيين خصوصا في قضايا معينة. فهذا المشروع يهم أحد أهم القطاعات الاستراتيجية الوطنية التي تهم جميع المغاربة بدون استثناء، ويرتبط بقطاع ظل مَحطَّ تجارب منذ فجر الاستقلال إلى الآن، ولم ينجح المجتمع في معالجة الإشكاليات المترتبة عنه والمرتبطة به، وبذلك ظل التعليم في بلادنا متخلفا، عديم الجدوى، ولا أحد يمكنه أن ينكر حقيقة مثيرة تفيد أن التعليم يزداد تخلفا بمواصلة سيره نحو التراجع، فتعليم الأمس  الذي كنا نصفه بالمتخلف صار أحسن من تعليم اليوم الذي تراجع إلى ما قبل مرحلة تخلف الأمس.

 

ومشروع القانون المعروض على أنظار البرلمان يتطرق إلى تفاصيل مركزية تهم الهوية والإنسية الوطنية، وتهم المجانية في قطاع اجتماعي استراتيجي، وتهم مستقبل التربية والتكوين في مجتمع يعتبر هذه القضايا من المعضلات الرئيسية المستعصية على الحل فيه.

 

مع كل هذه الأهمية والراهنية فإننا نلاحظ ونعاين أن مجلس النواب يتدارس مشروع القانون هذا للعزل عن المجتمع الذي يبدو غير مهتم بما يحدث ولا حتى مبال بما يجري.

 

فوسائل الإعلام لايهمها فيما يناقشه أعضاء اللجنة والحكومة غير السجالات التي تحتدم بين الفنية والأخرى، بيد أن وسائل الإعلام العمومية، خصوصا السمعية البصرية نأت بنفسها عن هذا الموضوع وعملت بالمقولة الشهيرة «كم حاجة قضيناها بتركها» في حين يبدو المجتمع المدني منشغلا بقضايا أخرى يعتبرها أكثر أهمية وأكثر نفعا له.

 

والمنطق كان ولايزال يفرض أن يوجد هذا المشروع في صلب اهتمامات المجتمع، وفي عمق انشغالات الفاعلين من أحزاب ونقابات وتنظيمات مهنية وفعاليات المجتمع المدني. وأن يتقدم انشغالات وسائل الإعلام من خلال معالجات إعلامية عميقة. هذا الاهتمام كان ولايزال بإمكانه استيعاب انتظارات المواطن، وضمان إشراكه في المساهمة في مناقشة مايتضمنه مشروع القانون، وكان ولايزال يضمن ممارسة ضغوطات إيجابية على ممثلي الأمة وعلى الحكومة الذين يدركون آنذاك أنهم يعالجون قضية استيراتيجية تحت مراقبة الرأي العام، وكان ولايزال قبل كل ذلك يضمن تجويد القانون وإغنائه بما يفرزه النقاش العام.

كل هذا لايحدث، والقانون الاستراتيجي يناقش، وسيتم الحسم فيه بمنأى عن الرأي العام، وهذا أمر مؤسف.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومدير جريدة العلم
عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومدير جريدة العلم

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***   ‎لا يمكن التعامل مع قضية اللغة في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *