الرئيسية / slider / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2019-03-24 13:34:59

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

لم يعد من شغل  شاغل لأهم حزبين في التشكيلة الحكومية الحالية، غير من سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، التي ستجري بعد أكثر من ثلاث سنوات من الآن، حيث معا بالكامل لمواجهة بعضهما بكل ما تلزم هذه المواجهة من حدة وعنف لفظي.

 

الحزبان الرئيسيان في تشكيلة الحكومة الحالية، اللذان تعاقدا مع المواطنين، لتنزيل ما تضمنه البرنامج الحكومي من برامج تنموية، في التعليم والصحة والبنيات التحتية والتشغيل والإسكان والحكامة وغيرها من الأهداف الكبرى، التي تتوقف عليها التنمية والإصلاح في بلادنا، تخليا عن كل ذلك وتفرغا بالكامل لبذل كل الجهود، سعيا من كل واحد منهما لإضعاف الآخر.

 

إنه مؤشر من المؤشرات القوية على طبيعة هذه الحكومة، التي يبدو أنها من طينة خاصة جدا، إذ يتعلق الأمر بأحزاب تجتمع في إطار الأغلبية، لبحث سبل التنسيق الفعال والإيجابي بينها، سعيا لتسهيل مهام الحكومة، لكن قادة أحزاب الأغلبية، ما أن تنفض اجتماعاتهم حتى يخرجوا إلى الرأي العام كخصوم يتناطحون فيما بينهم، ويتعلق الأمر بوزراء يتقاسمون نفس طاولة الاجتماعات الحكومية، لدراسة وبحث جميع القضايا، التي تهم ضمان نجاح الحكومة في أداء مهامها، لكنهم ما أن يغادروا قاعة الاجتماعات المريحة، حتى يسارع كل واحد منهم إلى شحذ أسلحته للفتك ببعضهم البعض.

 

أداء من هذا النوع وبهذا الشكل، لا يمكن أن يؤشر على وجود حكومة منسجمة، كما يحلو للبعض أن يقدمها للرأي العام بين الفينة والأخرى، بل يؤكد أنها حكومة متنافرة ومتناحرة تفتقد لأبسط شروط ومواصفات الحكومة المنسجمة. وفي ضوء هذا المعطى، فإن الحكومة الحالية تخلت بالكامل عن دورها في معالجة الاشكاليات، التي تعترض تحقيق أهداف الإصلاح والتنمية، وتحولت إلى مجرد مجموعة من الأحزاب والأشخاص يبدعون في خلق أجواء الفرجة، التي تحقق المتعة الفرجوية لدى جزء صغير من الرأي العام، لكنها  مقابل ذلك تتسبب في سيادة مظاهر التذمر واليأس، لدى الغالبية الساحقة من الشعب المغربي.

 

مع كامل الأسف، الحقيقة الثابتة لحد الآن، هي أن الحزبين المعنيين بهذه الفرجة المؤلمة، يحتلان فعلا المرتبة الأولى في إضاعة الفرص وفي هدر زمن الإصلاح.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
عبد الله البقالي مدير جريدة العلم ونقيب الصحافيين المغاربة

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

مخيمات صيفية على الطريقة الأمريكية

مخيمات صيفية على الطريقة الأمريكية

مخيمات صيفية على الطريقة الأمريكية أطلقت السفارة الأمريكية مبادرة المخيمات “اكتشافاتي الصيفية” ، والتي تهدف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *