الرئيسية / slider / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2019-04-26 09:00:32

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

أضحت المواجهة العنيفة بين مكونات الحكومة ظاهرة طبيعية، ولم تعد مادة إخبارية مثيرة للدهشة والاستغراب، لذلك لم تكن المواجهة التي احتدمت أول أمس بين مكونات هذه الحكومة بمجلس النواب لتثير حفيظة الرأي العام. تفسير ذلك يكمن في الكشف عن الأسباب التي مكنت هذا التجاذب العنيف من أن يستمر منذ اليوم الأول من تشكيل هذه الحكومة.

 

إن تشكيل هذه الحكومة واستمرارها يتطابق مع ما يصطلح عليه بـ«زواج المصلحة» فرغم الاقتناع التام للمكونين الرئيسيين باستحالة وقوع واستمرار التعايش بينهما، إلا أن مراعاة المصلحة الخاصة لكل واحد منهما تحتم عليهما القبول بهذا التعايش على أساس الحرص الدائم على إضعاف الطرف الآخر.

 

ولعل هذا التعايش لا يختلف أيضا عن حالة اضطرار مهاجر سري قذفت به الأقدار إلى ديار الغربة، للزواج بغير قناعة بهدف الحصول على وثائق الإقامة.

 

وهذا هو حال المكونين الرئيسيين في هذه الحكومة، فلكل واحد منهما مصلحة في استمرار الحكومة، ولكل واحد من الطرفين حساباته الخاصة لاستمرار هذه الحكومة في الحياة.

 

وفي خضم هذه الاعتبارات التي يصعب أن تجد لها نظيرا في تجربة سياسية عالمية، لا يبقى للحكومة متسع من الزمن للاشتغال على ما يخدم العباد والبلاد، فهي منشغلة فقط بما يخدم مصالح مكوناتها في استمرار حكومة ضعيفة ومتلاشية، إلى أن يصل ركبها للمحطة الانتخابية المقبلة، ولا غرابة في أن تتعطل جميع مشاريع الإصلاح، ولا غرابة أكثر في أن  تبقى الالتزامات الحكومية، المتضمنة في التصريح الحكومي مجرد حبر أسود فوق أوراق بيضاء.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
عبد الله البقالي مدير جريدة العلم ونقيب الصحافيين المغاربة

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

نصف الهواتف الذكية تمتلك 3 كاميرات بنهاية 2021

نصف الهواتف الذكية تمتلك 3 كاميرات بنهاية 2021

نصف الهواتف الذكية تمتلك 3 كاميرات بنهاية 2021   العلم الإلكترونية – ووكالات   كشف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *