الرئيسية / حديت اليوم /  ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2017-01-20 14:57:34

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لا حاجة إلى القول بأن الأمر لا يتعلق بالتشكيك في مصداقية الأرقام و الإحصائيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط فيما يتعلق بالمجال الاقتصادي، لأني لست مؤهلا علميا ولا تقنيا لمناقشة قضية تتطلب رصيدا معرفيا كبيرا ودراية عميقة وإلماما شاملا بالعلوم الاقتصادية، ثم إننا نثق كل الثقة في كفاءة ومهنية أطرنا المغربية العاملة في هذه المؤسسة الوطنية الرائدة.

لكن كل هذا الإقرار والإعتراف لا يمنعنا من إبداء ملاحظة أو رأي فيما يصدر عن هذه المؤسسة، واخترت هذه المرة أن أفكر عبر الكتابة فيما توقعته  المندوبية السامية للتخطيط فيما يتعلق بمعدل النمو في بلادنا بالنسبة لسنة 2017.

هذه قضية بالغة التعقيد وليست بكل البساطة التي تبدو عليها لأول وهلة. فمع كامل الأسف لا يزال اقتصادنا رهين القطاع الفلاحي الذي يشكو جزء كبير منه من اللاهيكلة، وهذا يعني أن معدل النمو مرتبط أشد الإرتباط بحصيلة السنة الفلاحية والمرتهنة بدورها إلى العوامل المناخية الطارئة والتي لا يمكن التكهن بها.

نعم نذكر بأن الاقتصاد الوطني عرف تطورا مذهلا خلال العقود القليلة الماضية، ونتج عن ذلك تطور كبير في قطاعات اقتصادية أخرى أضحت مؤثرة في الاقتصاد برمته، وبالتالي مساهمة في الرفع من معدل النمو، ولكن هذه حقيقة نسبية، والحقيقة الأكثر تجليا و سيادة تتجسد في الإقرار بأن الأنشطة الفلاحية لا تزال محددة بشكل قوي لمعدلات النمو. وأن مساهمات قطاعات استراتيجية  أخرى كما الشأن بالنسبة للسياحة والعائدات المتحصلة من مساهمة مغاربة العالم، وأسعار المحروقات في الأسواق العالمية لايمكن التحكم فيها وبالتالي يصعب تحديد مستوى تأثيراتها في معدلات النمو.


لذلك حينما تتوقع المندوبية السامية للتخطيط معدل النمو بالنسبة لسنة 2017 في 5، 3 بالمائة، وهي نسبة مختلفة تماما عن النسبة التي توقعها البنك الدولي، فإنه يحق لنا أن نقول لهذه المندوبية إن ما ذهبت إليه يبقى نسبيا، وأن العوامل المناخية قد تكذب هذا التوقع صعودا أو نزولا.


إن المصداقية الكبيرة التي تحظى بها هذه المؤسسة، وتأثير ما يصدر عنها على العديد من القطاعات وخصوصا على الاستثمارات يحتم عليها التفكير بجدية و مسؤولية في هذه القضية.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

Last updated on مايو 30th, 2018 at 10:47 م***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم*** …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *