الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2017-01-25 13:07:01

 ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎أعلنت السلطات الصهيونية في بلدية القدس المحتلة عن قرار بناء حوالي 600 وحدة استيطانية جديدة فوق التراب المقدسي المحتل. وتعمدت هذه السلطات الصهيونية أن يتزامن إعلان هذا القرار مع تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد  ترامب الذي لم يخف تعاطفه مع الكيان الصهيوني وهو الذي أعلن عن عزمه نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة.

‎نتذكر جميعا أن مجلس الأمن الدولي اتخذ قرارا قبل أسابيع قليلة خلت أدان فيه مواصلة بناء المستوطنات من طرف سلطات الكيان الصهيوني، وتسنى ذلك بعدما قررت الولايات المتحدة الإحجام هذه المرة عن استخدام حق النقض. وحينما يتخذ مجلس الأمن الدولي قرارا ما في حق سلطات دولة ما ، فإن ذلك يعني أولا و قبل كل شيء توقيف الدولة المعنية للتصرف أو السلوك الذي كان محل إدانة، أو على الأقل تحني تلك الدولة ظهرها إلى أن تمر العاصفة . الذي حدث هذه المرة في تحدي يكاد  يكون غير مسبوق أن سلطات الكيان الصهيوني واجهت القرار الأممي بكثير من الإهانة والإذلال، وأعلنت بوضوح تحديها لقرار الإدانة من خلال مواصلة الفعل الذي كان محل إدانة. وهو تحدي خطير جدا يضع مصداقية القرارات الأممية في محك جد صعب. لأنه حينما يصدر مجلس الأمن قرارا ما ضد دولة ما، وترفض هذه الدولة الامتثال  إلى القرار، بل وتقرر مواصلة الفعل الذي تسبب في الإدانة، فإنها تضيق الخناق على مجلس الأمن وتدفع به نحو مأزق خطير.

‎المشكلة تكمن في أن مجلس الأمن سيطأطئ الرأس هذه المرة أيضا، وسيستسلم لهذا التحدي الخطير، وهذا ما هو حاصل لحد الآن حيث بلع جميع أعضاء مجلس الأمن ألسنتهم، واحتموا جميعا في صمت مطبق يمثل عنوانا بارزا للضعف و الخوف، ويفسح المجال أمام العدو الصهيوني الغاشم للإستئساد.

‎إن ما حصل لحد الآن يؤكد أن مجلس الأمن الدولي يتعامل بمكاييل كثيرة مع القضايا الدولية التي تطرح عليه، فحينما يتعلق الأمر بالصغار فإن قرارات هذا المجلس تجد طريقها السالكة نحو التنفيذ، وإن لم يحصل سارع الأعضاء إلى تفعيل المادة السابعة من قانون المنتظم الدولي التي تتيح استعمال القوة لتطبيق القرارات الأممية، لكن حينما يتعلق الأمر بالكبار والأقوياء، فإن أعضاء مجلس الأمن يدفنون  رؤوسهم في الرمال، ويتركون مصداقية المنتظم الأممي تتمرغ.

‎ومع ذلك يطالبوننا باحترام الشرعية الدولية؟؟؟؟

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

Last updated on مايو 30th, 2018 at 10:47 م***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم*** …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *