الرئيسية / حديت اليوم / **عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

آخر تحديث :2017-01-27 11:25:29

**عبد الله البقالي// يكتب: حديث اليوم**

تعلم المحامية الفرنسية التي تلفظت  بعبارات غير لائقة خلال الجلسة الأخيرة في محاكمة متهمي أحداث أكديم إيزيك أن تنصيبها للدفاع عن المتهمين ينظمه القانون و لا شيء غير القانون . إذ هناك اتفاقية ثنائية تنظم هذه المهمة و تقتضي تعيين مكتب محامي مغربي للمخابرة . و الأكيد أن السيدة المحامية الفرنسية تعلم قبل غيرها أنها تحضر إلى المحكمة بسلا بصفتها محامية و ليست بصفة ناشطة سياسية تطلق العنان لما تقدره لائقا و مناسبا لمواقفها الشخصية أو موازيا لحجم الخدمة المطلوبة من طرف الغير .

و لذلك فإن هيأة المحكمة المسؤولة على هذه المحاكمة معنية باسم القانون بحماية القانون ،و الحرص على امتثال جميع الأطراف  لتطبيق القانون .

وتبعا لذلك فإن القضية الرائجة أمام المحكمة وقائعها محددة و معروفة و معلومة ، تتعلق بقتل مجموعة من المواطنين و تشويه جثث بعضهم و التنكيل بها من طرف أشخاص مسخرين لهذا الغرض .و تؤشر المعطيات و الدلائل المتوفرة بعد إجراء الأبحاث اللازمة أن الماثلين أمام هيئة المحكمة متهمون بالتورط في هذه الجرائم . و قد سبق للقضاء العسكري أن تأكد من تورطهم و أدانهم بأحكام سجنية . لكن محكمة النقض نقضت  الحكم . و بما أن الأحداث جرت في بلد تحترم فيه درجات التقاضي و ليس في مخيمات يدبر فيها القضاء من طرف الميليشيات فقد كان من الطبيعي أن تعاد المحاكمة في محطة مدنية . هذه حدود القضية ، أما أن تتلفظ المحامية الفرنسية بعبارات سياسية فإنها بذلك تكون قد زاغت عن مضمون القضية ، و طالت بالإساءة مصالح البلد الذي سمح لها – طبقا للقانون – بالترافع في قضية رائجة في محاكمه .

السيدة المحامية ليست في مهرجان خطابي سياسي تنظمه فصائل سياسية ، و ليست في جلسة حميمية مع آفاق قضية سياسية معينة ، هي اليوم أمام قضاء محترم في بلد جد محترم . و هي ضيفة على شعب ، و وافدة على بلد ، من واجب المهنة التي تمثلها أن تمتثل إلى قوانينه ، و إلى تقاليده . و هي بذلك ستحفظ للمهنة التي تحمل بذلتها كرامتها و نزاهتها ، و تحمي الاتفاقية المنظمة لتنصيب محامين فرنسيين أمام القضاء المغربي . أما إذا رأت غير ذلك و أصرت على المضي في غيها المخدوم و المبيت ، فإنه لن يكون من سبيل أمام السلطات المغربية المسؤولة غير مخاطبة هذه السيدة بالقول « آسفين أنت شخصية غير مرغوب فيها في هذا البلد « و أقصى خدمة يمكن أن تقدم لهذه السيدة هي مساعدتها على الوصول إلى أقرب نقطة لمغادرة التراب الوطني في الحين .

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

Last updated on مايو 30th, 2018 at 10:47 م***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم*** …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *