الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2017-01-30 13:54:39

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم تفتر نشوة الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي (بريكست) التي عبر عنها خلال الزيارة الأخيرة لرئيسة الحكومة البريطانية التي قامت بأول زيارة رفيعة المستوى لشخصية أجنبية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حتى اشتعل لهيب انشغال مهم سيمثل تحديا حقيقيا للرئيس ترامب، واختبارا حقيقيا لإرادته ومصداقية ما يطلق له العنان من شعارات تنتمي إلى عمق الشعبوية الجديدة.

فقد علم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أن سلطاتها أجازت قبل أيام قليلة جدا إنطلاق حملة تطالب بانفصال ولاية كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، وأعلنت في سبيل ذلك بداية حملة جمع  توقيعات لازمة لتنظيم استفتاء الانفصال.

وفي هذا الصدد أكد سكرتير ولاية كاليفورنيا السيد أليكس باديلا أنه أعطى الضوء الأخضر فعلا لجمع 600 ألف توقيع لتنظيم استفتاء الانفصال أو البقاء في الولايات المتحدة الأمريكية تحت شعار اختيرت له عبارة  ( كاليفورنيا وطننا ).

هكذا، يكون الرئيس الأمريكي ترامب بعد أن هزته نشوة (BREXIT) وجد نفسه في مواجهة ما يمكن أن  نسميه (CALEXIT) مما سيضع الرئيس الأمريكي ترامب في وضعية غير مريحة ومحرجة جدا، لأنه نفسه الرئيس الذي امتدح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوربي، وهو نفس الرئيس الذي شحن الخطاب السياسي بمنظومات ثقيلة من الشعارات الشعبوية التي رجحت كفة المزايدات في العلاقات الدولية المعاصرة. ومنطق هذه المنظومة يحتم على الرئيس الأمريكي تمكين سكان كاليفورنيا من الاستقلال إذا ما قرروا ذلك في الاستفتاء الذي سيجري لهذا الغرض، بل لا بد له من مساعدتهم على تحقيق هذا الهدف الاستراتيجي بالنسبة لأربعين مليون مواطن في أكبر ولاية من الولايات التي تكون الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا لن يحدث أبدا، وترامب سيناهض رغبة الانفصال لأنه يعي جيدا أن هذا الانفصال سيضر بالولايات المتحدة وسيضعفها، وسيشجع  ولايات أخرى لا تجمعها بالمركز قواسم قوية على المطالبة بالانفصال.

إنه لا يريد الشر لبلده، وما عداها لا يهم!!

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

Last updated on مايو 30th, 2018 at 10:47 م***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم*** …

تعليق واحد

  1. الا يحتاج اي مقال لعنوان…لكل حديث مقام.فالعنوان هو الذي يدفع قارئ العصرالى فتحه او تجنبه حسب اهتماماته.نعلم ان الاستلذ البقالي غني عن التعريف .وهذا لا يمنع ان تضع لكل "حديث اليوم "عنوانا .دون شك بعد ذلك سيرتفع قراء المقال او نقول الحديث…/تحية عطرة للقلم الرقراق .ذ/ع.الله البقالي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *