الرئيسية / الاخيرة / في سياقِ مهرجان برلين السنيمائي: فلسطين، “صيد الأشباح” و”الدب الفضي”…؟ بقلم // محمد الفرسيوي

في سياقِ مهرجان برلين السنيمائي: فلسطين، “صيد الأشباح” و”الدب الفضي”…؟ بقلم // محمد الفرسيوي

آخر تحديث :2017-02-21 19:20:02

في سياقِ مهرجان برلين السنيمائي: فلسطين، “صيد الأشباح” و”الدب الفضي”…؟ بقلم // محمد الفرسيوي

تُوجَ الفيلم الفلسطيني القصير “صيد الأشباح” لمخرجه رائد أنضوي بجائزةِ “الدب الذهبي” في مهرجان برلين السنيمائي، الذي خُتمتْ أشغاله السبت 18 شباط/فبراير 2017.

   يحكي الفيلمُ تجربةَ عينةٍ من المعتقلين الفلسطينيين السابقين في أقبيةِ التحقيقِ والتعذيبِ وسجونِ الكيانِ الصهيوني، “وهم يُعيدون تمثيل الأحداث التي تعرضوا لها”، في هاته السجونِ والأقبيةِ الفظيعة.

   المخرجُ نفسه مر من هذه “التجربةِ الفظيعة”، على امتدادِ ثلاثِ سنوات، وذاقَ مرارةً التعذيبِ والإذلال البشعيْن (…)، مؤكداً أنه لا يتحدثُ عن تجربته، وإنما يُقدمُ فقط بضعةَ مشاهدٍ إنسانيةٍ عن تجربةٍ جماعيةٍ؛ هي واقع الشعبِ الفلسطيني، منذُ منتصفِ القرنِ الماضي إلى الآن.

   تقول الأستاذة درة بوشوشة، عضوةُ لجنة تحكيمِ مهرجان برلين الأخير، “الأفلام العربية الجديدة تقتحمُ قاعاتِ العرضِ العالميةِ، وتقدمُ منتوجاً جديداً، يبتعدُ عن الصورةِ النمطية”.

    مهرجان برلين السنيمائي الدولي، المعروفِ أيضاً ب “برلينالي”، يكتسي أهميةً بارزةً في عالم الفن السابع، فهو من أكثرِ المهرجاناتِ زواراً منذُ تأسيسه سنة 1951 ببرلين، وينعقد بين 09 و19 فبراير/ شباط من كل سنة(…)، ذلك أن “لجنة التحكيم دائما ما تختار أفلام مختلفة من جميع أنحاء العالم، أما جوائز المهرجان فهي الدب الذهبي والدب الفضي، والذي يمثل رمزاً لمدينة برلين العاصمة الألمانية. وتقام احتفالات المهرجان في “قصر برلينالي”، الذي يقع في منطقة مارلين ديتريش.

   “صيد الأشباح”، الفيلم الفلسطيني القصير الذي حاول التقاطَ الآثارَ النفسيةَ الأليمةَ والرهيبةَ لآلةِ التعذيبِ والهمجيةِ في المعتقلاتِ الإسرائيلية، لبنةٌ مضافةٌ للإبداعِ الفلسطيني العربي، على طريقِ المقاومةِ الشاملةِ والمستمرةِ، بكل الوسائلِ بما فيها سلاح الفن والإبداع، كي تبق الذاكرةُ حيةً مُتقدةً ومنيرةً أبداً الطريق للأجيالِ المقبلةِ والمستقبلِ، حتى التحريرِ والعودةِ وكل القدس وفلسطين.

   القنواتُ العربيةُ، خصوصاً الرسمية، بإمكانها أنْ تُترجمَ شعاراتِ حكامها ومسؤوليها، التي لا تكف عن توزيعِ خطاباتِ التضامنِ يميناً وشمالاً مع القضيةِ الفلسطينية، فتسارع إلى اقتناءِ مثل هذه الأعمالِ الفنيةِ وعرضها لجمهورٍ عربي واسعٍ، ما غادرتْ فلسطين ومعاناة الشعبِ الفلسطيني المظلوم قلبه ووجدانه واهتمامه أبداً…

   أتمنى أن تُقدمَ إحدى قنواتنا الرسميةِ على هذه المبادرةِ الفنيةِ التضامنيةِ، الأنيقةِ والراقيةِ، في آنٍ واحد… وأحلمُ بأنْ يتمحورَ مهرجان مراكش السنيمائي المقبلِ حول موضوعةِ “سنيما المقاومة العالمية”، من فلسطين الأبيةِ إلى أمريكا اللاتينية الواعدةِ وكل العالم.

   إنني أتطلعُ وأحلمُ، أما فيلم “صيد الأشباح” فمجردُ “عُكاز طريق” للدعوةِ إلى إبقاءِ قضيةَ فلسطين مركزيةً كما هي في حقيقةِ الواقعِ، ويف حُكمِ التاريخ… والله المعين.

خاص – العلم الإلكترونية: محمد الفرسيوي

عن العلم

شاهد أيضاً

صدمة مديحة يسرى بتأميم ممتلكاتها ولم تأخذ من فيلتها الا صورتها فقط ورحلت مديونة

صدمة مديحة يسرى بتأميم ممتلكاتها ولم تأخذ من فيلتها الا صورتها فقط ورحلت مديونة  

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *