الرئيسية / الجزائر / قمة حكومات الساحل وفرنسا تهدد بسحب الملف المالي من الجزائر

قمة حكومات الساحل وفرنسا تهدد بسحب الملف المالي من الجزائر

آخر تحديث :2017-07-02 11:29:51

قمة حكومات الساحل وفرنسا تهدد بسحب الملف المالي من الجزائر

  • العلم الإلكترونية

تغيب الجزائر عن لقاء حكومات دول منطقة الساحل المنعقد في باماكو المالية، بحضور الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، لدراسة الوضع في المنطقة وتفعيل آليات التعاون المشترك، لحلحلة الأزمة المتجددة بالمنطقة وهو ما يؤشر إلى الخلافات الحادة بين القوى الفاعلة في ملف الساحل الصحراوي، خاصة بين فرنسا والجزائر وبين بعض حكومات دول الساحل وما كان يعرف بمبادرة دول “الميدان”.

والتقت أمس الأحد في العاصمة المالية حكومات دول الساحل بحضور الرئيس الفرنسي الجديد، لتفعيل الآليات الميدانية لتأمين المنطقة من التهديدات الإرهابية بالمنطقة، وذلك في غياب الجزائر التي تشكل إحدى القوى الفاعلة ممّا يوحي بخلافات عميقة حول تصورات الحل.

ويعترض الاتفاق المبرم العام 2015 في العاصمة الجزائرية بين سلطات باماكو وفصائل مسلحة تنشط شمال مالي عدة عوائق تهدد بعودة الوضع في المنطقة إلى المربع الصفر، وهو ما دفع بالرئيس الفرنسي منذ وصوله قصر الاليزيه في الأسابيع الأخيرة إلى القيام بزيارة إلى باماكو في أول خروج رسمي له خارج التراب الفرنسي.

كما دفع الوضع الأمني المتدهور في المنطقة والتهديدات الإرهابية في الساحل الصحراوي حكومات دول المنطقة إلى تحويل تعاونها تجاه باريس من أجل تفعيل آليات ميدانية لملاحقة التنظيمات الجهادية والعصابات الإجرامية، وهو ما يعتبر سحبا غير مباشر للملف من الأيادي الجزائرية.

ويرى مراقبون للشأن السياسي والأمني في المنطقة أن بوادر الخلاف بين حكومات المنطقة بدأت منذ تراجع بعض الحكومات عمّا عرف بمبادرة دول الميدان التي أطلقت في الجزائر في السنوات الأخيرة، واتخذت من مدينة تمنراست الحدودية مقرا للمبادرة، حيث احتضنت عددا من لقاءات وزراء الدفاع ورؤساء أركان جيوش المنطقة.

وأدى التراجع إلى وأد المبادرة ودفع حكومات الساحل الصحراوي للبحث عن بدائل بعيدا عن الدور الجزائري، وتوجهت أنظارها إلى الحكومة الفرنسية باعتبارها راعي النفوذ التاريخي في القارة السمراء وخط الدفاع الأول عن مصالح باريس المهددة بأجندات قوى إقليمية ودولية فاعلة.

وتشكل القوة العسكرية المشكلة من خمسة آلاف جندي من جيوش حكومات المنطقة وغلاف الخمسين مليون دولار لتمويل القوة المقترحة صلب النقاش والمشاورات المنتظرة بين قادة حكومات الساحل والرئيس الفرنسي في العاصمة المالية باماكو.

ويكون رفض الجزائر للمشاركة البشرية في القوة المقترحة انسجاما مع مبادئها الأساسية في عدم مغادرة جيشها لتراب الجمهورية إلا في الحالات الإنسانية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، السبب الرئيس وراء الخلاف الذي نشب بينها وبين بعض حكومات المنطقة حول التصورات الميدانية في محاربة الإرهاب.

وفي رسائل مبكرة لطمأنة الطرف الجزائري من أبعاد الحراك الدبلوماسي والميداني في المنطقة لم يتأخر الرئيس الفرنسي في الاتصال بالرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لإطلاعه على التطورات في المنطقة، وطمأنته بشأن دور بلاده. الوضع الأمني المتدهور في المنطقة دفع حكومات دول الساحل إلى تحويل تعاونها تجاه باريس من أجل تفعيل آليات ميدانية لملاحقة التنظيمات الجهادية وهو ما يعتبر سحبا غير مباشر للملف من الجزائر

ورغم ما لخطوة دول الساحل من مخاطر على سحب ملف الساحل والوضع في مالي من الجزائر ووضعه بين أيدي باريس في سياق براغماتية أفريقية تريد مقايضة المصالح الفرنسية في بلدانها بتكلفة وتداعيات الملف الأمني، فإن ملاحظين لا يستبعدون أن الحضور الجزائري سيكون عبر تمويل القوة العسكرية عبر آليات وهيئات الاتحاد الأفريقي، خاصة وأن بعض حكومات المنطقة أبدت عدم قدرتها على التمويل.

عن العلم

شاهد أيضاً

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف   في أول تعليق رسمي على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *