الرئيسية / اقتصاد / لحليمي يتوقع سنة اقتصادية صعبة بسبب تصاعد التيارات الشعبوية في أمريكا وأوروبا

لحليمي يتوقع سنة اقتصادية صعبة بسبب تصاعد التيارات الشعبوية في أمريكا وأوروبا

آخر تحديث :2017-01-18 15:02:32

Last updated on يناير 19th, 2017 at 09:53 م

نسبة النمو لن تتعدى 3,6 بالمائة
تنامي اختراق السوق الوطنية من طرف الواردات

ارتفاع المديونية بأزيد من 22 نقطة مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي

الدين الخارجي للمؤسسات العمومية يتجاوز دين الخزينة وهناك تهديدات حقيقية بخصوص تكاليف تمويل الاقتصاد

القطاع الخاص المغربي مطالب بأن لايستغل موضوع الاستثمار بافريقيا لإخراج رؤوس الأموال والاستثمار بالخارج

* العلم: شعيب لفريخ
قال السيد أحمد الحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط ، في الندوة الصحفية التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي، بالدارالبيضاء، لتقديم الميزانية الاقتصادية لسنة 2017 ، أنه لا يمكن الحديث عن تطور الاقتصاد المغربي وعن التوقعات، إلا باستحضار التطورات السياسية والاقتصادية التي تعرفها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، بعد تصاعد التيارات الشعبوية ، وتقوقعها على الذات ، مشيرا إلى أن 2017 ، ستكون سنة صعبة على الدول النامية، أو السائرة في طريق النمو؛أمام تزايد أسعار النفط وارتفاع الدولار ، وتفكك العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا، بعد أن أصبحت المصالح الذاتية للبلدان المتقدمة هي المقياس الأساسي لجلب النمو والتشغيل، مع إعطاءها أولوية لتقوية الطلب الداخلي، وتقليص التجارة الخارجية..
وعلى ضوء ذلك، شدد السيد لحليمي على بروز مفهوم وفكرة الوطنية الاقتصادية بالمغرب ،بعد أن ظهر جليا أن العولمة لم تكن في صالح جميع الدول ، محذرا القطاع الخاص المغربي من عدم استغلال موضوع الاستثمار بافريقيا لإخراج رؤوس الأموال والاستثمار بالخارج ، متوقعا في نفس الوقت أن تكون سنة 2017 سنة صعبة من خلال تأثير ما هو إيديولوجي وسياسي على الاقتصاد .
وتوقع السيد لحليمي ، أن ينهي الاقتصاد الوطني في سنة 2017 ، بنمو بنسبة 3,6 بالمائة و نسبة في حدود 2,1 بالمائة .
كما توقع أن يبقى تطور الاقتصاد الوطني خلال سنتي 2016 و2017 ضمن التوازن الأدنى لأسسه دون تحقيق الأداء الضروري لبلوغ مستوى خلق الثروات وضمان الاستمرارية على المدى البعيد لتمويله الذي يقتضيه ولوجه إلى إقلاع وصعود مستدام.
وذكر السيد لحليمي ، إن الاستثمار رغم تباطئه الملحوظ منذ 2010، سيشكل، من جهته، مصدر استيراد متزايد لسلع التجهيز التي انتقلت حصتها من الواردات من %19 في 2011 إلى %29 في 2016. وبعبارة أخرى ستشكل %40 من التكوين الإجمالي لرأس المال الثابت في 2016 عوض %26 في 2012. وأن الجزء الصناعي من الصادرات قد تطلب وحده حجما من واردات المدخلات الوسيطة بلغت قيمتها الإجمالية 25 مليار درهم في 2015 عوض 12,7 مليار في 2011.
وفي ظل هذه الظروف، ما فتئ يتزايد اختراق السوق الوطنية من طرف الواردات ، بحيث أن نسبة الاختراق تبلغ %34، وهو أحد أعلى المستويات المسجلة بغالبية الدول الصاعدة، وخاصة البلدان التي تحقق ناتجا داخليا إجماليا يفوق ما تحققه بلادنا.
وأشار السيد لحليمي ، إلى أن جميع البحوث حول ما تستشعره الساكنة تبين أن الشعور بالهشاشة، بل بالفقر، يتزايد مع تحسن ظروف المعيشة ؛ وعلى الرغم من انخفاض وتيرة نمو الدخل الإجمالي المتاح للأسر بالحجم بين الفترتين 2007-2010 و2011-2015، فإن الاستهلاك النهائي للأسر بالحجم حافظ على معدل نمو بلغ 5% خلال الفترة الأولى و %3,7 خلال الفترة الثانية ، وهذا ما يوضح تشبث الساكنة بالحفاظ على مستوى استهلاكها ولجوئها إلى الاقتراض.
ومن جهة أخرى ، قال السيد لحليمي ، أنه لا يمكن تقليص مجهود الاستثمار، كما كان الحال في سنتي 2013 و2014، دون الإضرار بالنمو المستقبلي ، حسب الدراسة المنجزة من طرف المندوبية السامية للتخطيط حول مردودية الرأسمال المادي عن ضعف مستوى الكثافة الرأسمالية بالمغرب مقارنة بعدة بلدان صاعدة.
وفيما يتعلق بالمديونية ، أبرز السيد لحليمي ، أن جاري الدين العمومي الإجمالي بالمغرب عرف ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، رغم أنه سيسجل تراجعا واضحا في 2016 و2017. سينتقل حجمه الإجمالي من 81,8% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2016 بعد أن بلغ 59,4% في 2010، مسجلا ارتفاعا بأزيد من 22 نقطة مئوية من الناتج الداخلي الإجمالي. ما يفوق ثلثي الارتفاع المتوسط لهذا الدين هو ناتج عن الدين المباشر للخزينة، حيث سينتقل هذا الأخير من 49% من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 64,8% خلال نفس الفترة. إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن 45% من هذا الارتفاع في الدين العمومي الإجمالي يرجع إلى الزيادة التي عرفها الصعود القوي لدين المؤسسات العمومية بين 2014 و2016.
وقال السيد لحليمي ، أن الدين اليوم ، يشكل هاجسا حقيقيا. إلا أنه لا بد من التحلي باليقظة خصوصا وأن الدين الخارجي للمؤسسات العمومية يتجه اليوم إلى تجاوز دين الخزينة وأن المحيط الدولي يفرز تهديدات حقيقية بخصوص تكاليف تمويل الاقتصاد .

لحليمي يتوقع سنة اقتصادية صعبة بسبب تصاعد التيارات الشعبوية بكل من أمريكا وأوروبا
لحليمي يتوقع سنة اقتصادية صعبة بسبب تصاعد التيارات الشعبوية بكل من أمريكا وأوروبا

عن العلم

شاهد أيضاً

الخلفي: الحكومة عازمة على اتخاذ حلول عملية حول قضية أسعار المحروقات بالمغرب

الخلفي: الحكومة عازمة على اتخاذ حلول عملية حول قضية أسعار المحروقات بالمغرب  

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *