أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / لنحتفل بمنارة مراكش المسرحية والغنائية في اليوم العالمي للمسرح.. بقلم // محمد أديب السلاوي

لنحتفل بمنارة مراكش المسرحية والغنائية في اليوم العالمي للمسرح.. بقلم // محمد أديب السلاوي

آخر تحديث :2019-03-26 14:12:19

لنحتفل بمنارة مراكش المسرحية والغنائية في اليوم العالمي للمسرح.. بقلم // محمد أديب السلاوي

 

 

الناقد والكاتب الصحفي ذ.محمد أديب السلاوي
الناقد والكاتب الصحفي ذ.محمد أديب السلاوي

 

-1-
قبل عدة سنوات طالبت النقابات والجمعيات المسرحية تكريم الأسماء الفاعلة والمبدعة التي طبعت مسيرة مسرح الهواة في المغرب، ذلك المسرح الذي قضت عليه السياسات الثقافية في أعز مراحله.
خلال مسيرة هذا المسرح التي استمرت حوالي أربعة عقود ، ظهرت أسماء فاعلة ومبدعة ،نذكر منها : محمد تيمود، احمد العراقي، ادريس التادلي، محمد مسكين، عبد السلام الشرايبي وغيرهم كثير.
وأعود هذه السنة لأقترح على “المجتمع المسرحي” تكريم منارة مراكش المسرحية والغنائية للفنان المبدع محمد شهرمان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، باعتباره علما بارزا من أعلام الإبداع المسرحي في المغرب الراهن، على أن نعود إلى تكريم الأسماء الأخرى في المناسبات القادمة إنشاء الله.
-2-
بدأ اسم محمد شهرمان يتسلل إلى العمل المسرحي في ستينيات القرن الماضي بمدينة مراكش، ولم تمضي سوى سنوات قليلة حتى أصبحت له عناوين شهيرة لمسرحيات متميزة نذكر من بينها: خدوج/ التكعكيعة / نكسة أرقام/ الضفاضع الكحلة / الرهوط / الأقزام / الخنطقيرة / الجار الداعي/ الجهاد الأكبر/ خمسة وخميس /سوق الرشوق/ حكاية سين ونون/ خذلك مشوار/ مذكرات فلتان، وهي مسرحيات أشعلت أضواء مسارح المدينة الحمراء ونالت بها عدة جوائز في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي.

3–
محمد شهرمان وصفه المبدع مولاي الغالي الصقلي بأنه فنان متكامل، كاتب مسرحي متميز، خطاط، شاعر زجال، يجمع بين الخفة في الأسلوب واللعب بالكلمات، معروف بالنكتة، خفيف الظل، خفيف الروح، حلو المعشر… وحلو الحديث.
ويقول عنه الكاتب محمد المبارك البومسهولي : كلامه فيه الكثير من الإبداع، يمتلك الكثير من المواهب، فهو هامة إبداعية تطاول شموخ الأطلس المطل على مراكش ويقول عنه الصحفي اسماعيل حريملة : شهرمان سلطان الزجل في المغرب.
عرف كيف يجلد الكلمات ويشحذها ويعطيها قوة في التعبير والدلالة المرتبطة بقضايا عصره و بإبداعاته المسرحية المتميزة ساهم شهرمان في الدفع بالمسرح المغربي ليحتل موقعه بالمسرح العربي والمغاربي.

-4-
الموضوعات التي هيمنت على مسرح شهرمان تكاد تكون هي ذاتها وان تنوعت رموزها، إذ نجد نفس القضايا المحورية،مع اختلاف في التفاصيل والكتابة الفنية، وهو ما يجعل إبداعه يتجدد مع بقاء السيادة المطلقة باستمرار للغة الفنية وللصيغ الجمالية الزاخرة…. والمستفزة أحيانا.

خارج هذا التقييم تبقى الأسئلة معلقة في فضاء تجربة الفنان محمد شهرمان، وهي تجربة مسرحية واعية بقيم التراث وقيم الحداثة في نفس الآن، وهو ما يميزها حتى الآن في فضاء المسرح المغربي.

5- –
محمد شهرمان إضافة إلى إبداعه المسرحي هو شاعر جزال، أغنى الساحة الفنية المغربية بمجموعة من الأزجال المغناة من طرف المجموعات الغنائية، جيل جيلالة / ناس الغيوان / لرصاد / النوارس الحمراء / الورشان، إضافة إلي الأغاني التي كتبها خصيصا للمطرب البشير عبده وللمطرب محمد علي وللملحن شكيب العاصمي وغيرهم من الملحنين والمطربين.
ومن أغانيه الجماهرية نذكر له : الكلام المرصع/ العيون عينيا / دارت بيا الدورة / الرواية / سقط العقل / قوارب الموت / اعتاق وغيرها كثير.

6–
رحل الفنان محمد شهرمان في ابريل 2013 بمسقط رأسه “مراكش”عن سن يناهز 65سنة تاركا وراءه إرثا فنيا وأدبيا كبيرا هو عبارة عن عشرات المسرحيات والأغاني والحكم.
ظل الراحل منحازا لقضايا المجتمع وهموم المواطنين، لدلك فانه لا ولن يرحل، ومازال يطالبنا بمتابعة نضالاته وأعماله.

 

لنحتفل بمنارة مراكش المسرحية والغنائية في اليوم العالمي للمسرح.. بقلم // محمد أديب السلاوي
الفنان الراحل محمد شهرمان

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

الدكتور نزار بركة امام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال.. أين هي وعود تسقيف أرباح المحروقات التي تُلَوِّحُ بها الحكومة منذ سنة

الدكتور نزار بركة امام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال.. أين هي وعود تسقيف أرباح المحروقات التي تُلَوِّحُ بها الحكومة منذ سنة

الدكتور نزار بركة امام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال.. أين هي وعود تسقيف أرباح المحروقات التي تُلَوِّحُ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *