الرئيسية / الحياة و الصحة / مؤتمر طبي حول أمراض المناعة الذاتية والجهازية يحذر من تسبب التعفنات الشائعة في أمراض مزمنة وثقيلة

مؤتمر طبي حول أمراض المناعة الذاتية والجهازية يحذر من تسبب التعفنات الشائعة في أمراض مزمنة وثقيلة

آخر تحديث :2016-11-08 13:22:36

• العلم: البيضاء – شعيب لفريخ

تطرق أطباء مختصون،  خلال المؤتمر السادس  للجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية  و الجهازية، الذي انعقد مؤخرا بالدارالبيضاء ، إلى موضوع ” التعفنات و أمراض المناعة الذاتية والجهازية ” ، حيث أبرزوا عدة ملاحظات طبية دقيقة ، تتعلق بخطر الإصابة  بأحد أمراض المناعة الذاتية أو الأمراض  النظامية بعد عدوى  ماتكون غالبا بسيطة .

كما تم التساؤل ، في هذا الملتقى ،  عن الطرق الجديدة للتصدي  للتعفن و ذالك في ظل نمو ظاهرة  مقاومة المضادات الحيوية  التي تجعل العلاج أكثر صعوبة ، حيث تم مؤخرا  استكشاف خيارات علاجية جديدة تعتمد على فيروسات قاتلة قد تكون حلا في المستقبل ، مثل العلاج  بجرعة صغيرة من فيروس ”  نانوغرام ” على موقع الإصابة  ، والتي قد تكون كافية للقضاء على بعض  البكتيريا.

وبخصوص الأمراض الجهازية ، فهي  حسب الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية  و الجهازية ، تطلق  على الأمراض التي يمكن  أن تصيب عدة أجهزة في وقت واحد، لأن أمراض المناعة الذاتية تنشأ   بعد حدوث خلل في نظام المناعة  و يبدأ في مهاجمة مكونات الجسم السليمة  في حين أنه من المفترض أن يحمي  من العدوان الخارجي المتمثل في الفيروسات المختلفة، والبكتيريا والفطريات …

وحول ذلك ، تقول الدكتورة موسيار خديجة اختصاصية في الطب الباطني  بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدارالبيضاء ، ورئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية و الجهازية ، أن  أمراض المناعة الذاتية (مثل مرض جريفز، الذئبة، الوهن العضلي الوبيل، التصلب المتعدد، مرض السكري نوع 1، التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب الفقار اللاصق، مرض السيلياك ، مرض كرون، متلازمة شوغرن، الصدفية ..) تمثل السبب الثالث للمراضة بعد أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان، وتصيب حوالي 10٪ من المغاربة.

مضيفة ، أن هناك عدة أسباب تقف وراء أمراض المناعة الذاتية مثل الوراثة والعوامل البيئية: أشعة الشمس، التدخين و التلوث الهوائي و الغذائي، و كدالك التعفنات. تلعب البكتيريا والفيروسات فعلا دورا هاما في اندلاع بعض أمراض المناعة الذاتية، وهكذا الملوية البوابية (بكتيريا شائعة في المعدة)، والذي يعرف جيدا أنها مسؤولة بشكل مباشر في حدوث احد  أنواع  سرطان المعدة، من شأنها أيضا أن تكون مسؤولة عن العديد من أمراض المناعة الذاتية.  نعتبر اليوم في المغرب أن واحد من كل اثنين يحمل هذه الجرثومة و 10٪ منهم يصابون بتعفن خطير يسبب قرحة المعدة أو التهاب المعدة المزمن.

وفي المغرب،تضيف  الدكتورة موسيار خديجة ، لا تزال هذه الأمراض المعدية تعتبر مشكلة على صعيد الصحة العمومية حتى و لو أنها في انخفاض ملحوظ. مناقشة هذه الإشكالية خلال هذا الحدث تتيح تحديد المخاطر التي تتحملها  التعفنات  في اندلاع أو في  تفاقم بعض الأمراض، وتحديد كذالك الطرق لمنع تلك المخاطر، بما في ذلك العلاج المناسب الذي يجب  تنفيذه لتفاديها.

إذا لزم الأمر،  مثال آخر يظهر أهمية هذه الإشكالية في المغرب وذالك بما يخص مرض  السل. تقريبا ثلث السكان مصابون بما يسمى بالسل الكامن،  وهو ما يعني أنهم أُصيبوا بعدوى بكتريا السل ولكنهم ليسوا مرضى (بعد) بالسل ولا يُمكنهم نقل المرض. السل الكامن حالة تكون فيها جرثومة السل في الجسم لكن دون أن يكون المرض في طور النشاط و التطور. واحتمال أن يمرض الأشخاص الذين يحملون بكتريا السل على مدى حياتهم بالسل هو بنسبة 10 بالمائة ..

عن العلم

شاهد أيضاً

المهندس البيوطبي حلقة أساسية ضمن سلسلة جودة العلاجات

المهندس البيوطبي حلقة أساسية ضمن سلسلة جودة العلاجات

المهندس البيوطبي حلقة أساسية ضمن سلسلة جودة العلاجات   العلم الإلكترونية: متابعة أكد رئيس الجمعية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *