الرئيسية / المنوعة / ماذا تمنى المغاربة في العام الجديد؟

ماذا تمنى المغاربة في العام الجديد؟

آخر تحديث :2017-01-12 14:59:38

Last updated on يناير 14th, 2017 at 12:45 ص

ماذا تمنى المغاربة في العام الجديد؟

  • العلم: الرباط – سمير زرادي

طلع على المغاربة عامان جديدان هما 1438 الهجري و2017 الميلادي وذلك تحقيقا لصدقية الآية الكريمة هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب.

وفي ضوء هذا الانتقال الزمني، فإن المغاربة والمغربيات يمنون النفس بأمنيات يأملون أن تتحقق في المدى القريب أو المدى المتوسط.

ولكن ما هي الأمنيات الممكنة التي قد تكون جالت بخاطر المغاربة وهم يطوون عاما ويستقبلون آخر بروح من التفاؤل والمعنويات.

الشغل: ننطلق بداية من الفئة العريضة في الهرم السكاني المغربي والتي يمثلها الشباب ذكورا وإناثا، فمن البديهيات أن هاته الفئة تضع في رأس قائمة الأمنيات العثور على وظيفة أو فرصة عمل تتوج مسارا دراسيا أو مهنيا، فبالنظر إلى طبيعة النسيج الاقتصادي ومحدودية إحداث فرص الشغل، والمتغيرات التي عرفها الولوج إلى الوظيفة العمومية، فإن أمنية الأمنيات وأمها هي انتزاع فرصة عمل تحفظ كرامة الشخص وتضمن الاستقرار الاجتماعي والاستقلالية الذاتية عن الأسرة في اتجاه بناء المستقبل الذاتي وخوض غمار مطبات الحياة.

ولعل هذه الأولوية إن لم نقل الهاجس تنبع من المؤشر المقلق المتمثل في تأرجح البطالة بين 8 في المائة و10 في المائة، واستمرار تفشي العمل الموسمي المرتبط بجود السماء وإلا فإن فرص العمل في القطاع الفلاحي تضيع، زد على ذلك ما يطبع النسيج الاقتصادي من هيمنة للقطاع غير المهيكل، مايدخل الوظائف في عداد المؤقت. ولعل أبرز ما طبع 2016 المنقضية هو انكماش معدل النمو إلى ما دون 2 في المائة بدل 5 في المائة وانعكاس ذلك على قطاعات البناء والتصدير.

وفي ضوء هذه المعطيات غير المشجعة، وجب التذكير بإحدى دراسات المندوبية السامية للتخطيط حول البطالة بالمغرب وأبانت أن 6 إلى 7 في المائة من العاطلين يئسوا من الحصول على عمل، ودب فيهم الإحباط، وهؤلاء تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة وهم يشكلون 80 في المائة من حيث الانتماء للمجال الحضري.

كما تهيمن فئة الذكور في هذه النسبة، علما أن البطالة في صفوف حاملي الشهادات تصل 17 في المائة.

السكن: من ضمن الأمنيات الممكنة للمغاربة، هناك امتلاك سكن يعفي أسرا عديدة من وجع الكراء، أو من المسكن غير اللائق أو المهدد بالانهيار، وحسب المؤشرات المتوفرة فإن العجز في الوحدات السكنية صارخ يتعدى 400 ألف وحدة، وذلك رغم المجهودات المتواترة في العقدين الأخيرين لتقليص الخصاص الذي كان يصل مليون وحدة ثم 840 ألف وحدة. أما على مستوى معاناة الأسر مع اقتناء السكن فهي تمتد إلى 20 سنة.

المفارقة في هذا المجال هي ارتفاع عدد الشقق المقفلة، وعدم الاستفادة منها، موازاة مع مزاحمة الفئات الميسورة للطبقات الصغيرة على السكن الاجتماعي واستغلالها في الكراءات.

لذلك فإن أمنية تملك السكن تزداد إلحاحية في ظل أزمة البناء وتعطل الأوراش العمرانية في ظل الأزمة التي أصابت القطاع بعد 2008، وتراجعت وحدات السكن الاجتماعي لإحدى الشركات من 25 ألف سنويا إلى 12 ألف سنويا.

النجاح: تلك أمنية تراود التلاميذ والتلميذات ورواد الجامعات حيث تظل لصيقة بهم وتطفو على السطح كلما دنت مواعيد الاختبار سواء للمستوى الإبتدائي الذي يحتضن مايفوق الأربعة ملايين، أو مابعد الابتدائي الذي يضم قرابة ثلاثة ملايين، والأسر المغربية تعلم مدى الفرح  والابتهاج اللذين يدفئان البيت بعد نجاح ابن أو ابنة، وقد لا نبالغ إذا قلنا أن تلك الفرصة لاتضاهيها فرصة أخرى.

الإقلاع عن التدخين: لاشك أن استهلاك السجائر بالمغرب يعد من الطامات الكبرى التي تؤرق المغاربة رجالا ونساء، وفي مختلف الأعمار في ظل الاستسلام لتلك السموم التي تمتص الصحة قبل الجيب، فالإحصائيات تؤكد استهلاك مليار سجارة سنويا، ونترك حساب الكلفة المالية لمن يريد ذلك، وقد يكون كثيرون قد عقدوا العزم بمناسبة العام الجديد على توديع الحبيبة القاتلة، أو على الأقل تقليص الاستهلاك بالنسبة لذوي الإرادة المهزوزة.

ماذا تمنى المغاربة في العام الجديد؟

تقليص الوزن: تلك أمنية أخرى تلازم فئة عريضة من المغاربة خاصة من الجنس الناعم، حيث يلاحظ زحف السمنة على النساء والناشئين بسبب قلة النشاط البدني، وتغير أساليب العيش والنمط الغذائي الذي ينحو إلى الوجبات السريعة والتي تكون دسمة وغير ملائمة صحيا، ومع التقدم في السجن يصبح المشكل مستعصيا، لكن هذا ينفي  وجود نماذج ناجحة، حققت أمنية التحكم في الوزن ومحاربة السمنة سواء لدى فئات الشباب أو غيرها، لذلك فهي تبقى قريبة المنال تبعا للعزيمة الذاتية.

الزواج: العنوسة تضرب أطنابها في الوطن العربي، والمغرب لا ينفصل عن هذه الظاهرة فالنسبة تصل 40 في المائة، وهي تماثل نظيرتها في مصر، بينما تصل 45 في المائة في السعودية والأردن، و35 في المائة في الكويت وليبيا، ومتراجعة نسبيا في البحرين (25 في المائة) واليمن  30 في المائة.

أما بالنسبة لأسبابها، فهي تعود أولا إلى رغبة فتياتنا في تأخير الزواج إلى ما بعد الانتهاء من التحصيل العلمي الجامعي، ما رفع سن الزواج من معدل 22 سنة إلى 29 سنة وأكثر، ينضاف  إلى هذا غلاء التكاليف المتصلة بالأعراس والمهور، والظروف  المادية الصعبة التي يواجهها الشباب بسبب تفشي البطالة، وقد وقفت على حجم هذه الظاهرة التي تمس 4 ملايين عانس في المغرب، وذلك من خلال قناة فضائية متخصصة في بث عروض الزواج، وما شد الانتباه هو مضمون الرسائل النصية التي كان يبعث بها الشخص المنخرط في رحلة البحث عن الزواج أو الزوجة. وكانت المعايير المتداولة امقبول الشكلا، امقبولة الشكلب، ايستحسن أن يكون ما لكا (أو مالكة) لسكنب، الا بأس إن كان عنده (أو عندها) أولاد، لكن ما رسخ في ذهني هو قول إحدى  الباحثات اأن يراعي حق الله في الزوجة، وربما يكون هذا الشرط نابعا من تجربة ذاتية.

ومسك الختام.. طابت أمانيكم.

ماذا تمنى المغاربة في العام الجديد؟
ماذا تمنى المغاربة في العام الجديد؟

عن العلم

شاهد أيضاً

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال

بدأ الشطر الثاني من برنامج رحلات مشجعي الأسود إلى المونديال   أعلنت وزارة الشباب والرياضة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *