الرئيسية / slider / ماذا يعني ارتفاع الدين الداخلي إلى أزيد من 533 مليار درهم؟!

ماذا يعني ارتفاع الدين الداخلي إلى أزيد من 533 مليار درهم؟!

آخر تحديث :2018-05-27 16:53:39

ماذا يعني ارتفاع الدين الداخلي إلى أزيد من 533 مليار درهم؟!

تساؤلات حول قدرة الدولة على تسديد ديونها ونجاعة استعمالها في خلق الثروة

 

  • العلم: الرباط – عبد الناصر الكواي

أظهرت بيانات مديرية الخزينة العامة، أن جاري الدين الداخلي للمغرب وصل مع نهاية أبريل المنصرم إلى 533.6 مليار درهم، بارتفاع 2.7 في المائة مقارنة مع مستواه في نهاية دجنبر الماضي، وعزت الوزارة ارتفاع منسوب هذا الدين إلى اقتراض الخزينة من السوق المحلي لمبالغ تقدر بنحو  11.6 مليار درهم نتيجة لطرحها عبر سندات الخزينة لأزيد من 36.7 مليار درهم وتسديدها لقرابة 25 مليار درهم.

وأكدت المديرية التابعة لوزارة المالية، أن نفقات خدمة ديون الخزينة تراجعت في شهر أبريل المنقضي بنسبة 7.2 في المائة لتصل إلى 10.5 مليار درهم كفوائد، عوض 11.3 مليار درهم المسجلة في التاريخ نفسه من العام الفائت. وكلفت فوائد الديون الداخلية 9.9 مليار درهم بانخفاض معدله ناقص 8.6 في المائة، في المقابل ارتفعت كلفة فوائد المديونية الخارجية بمعدل 23 في المائة لتناهز 589 مليون درهم بدَل 479 مليون درهم.

فماذا يعني ارتفاع الدين الداخلي؟ وما مدى قدرة الدولة على تسديد هذه القروض؟ وأي استراتيجية ناجعة لاستثمارها في خلق الثروة؟

هذه أهم الأسئلة التي ينبغي طرحها في رأي الخبير الاقتصادي، إدريس الفينا، الذي وضح في تصريح لـ”العلم” أن الدين الداخلي كمفهوم اقتصادي يحيل على الديون التي تستخلصها الدولة ممثلة في الميزانية العامة من السوق المالية الوطنية، ويقابله الدين الخارجي الذي تستخلصه نفس الجهة من السوق المالية الدولية، واللجوء إلى الدين يؤشر على وجود عجز لدى الدولة في التمويل المفروض لاستمرارها في تنفيذ الالتزامات الواردة في القانون المالي. هذا العجز عزاه الفينا، لما تم تسجيله خلال الفصل الأول من السنة الجارية من انكماش في المداخيل المرتبطة في الضريبة على الشركات، التي تراجع رقم معاملاتها خلال سنة 2017.

في هذا السياق، طرح المحلل نفسه عدة علامات استفهام حول قدرة الدولة على الالتزام باسترجاع هذه الديون خلال السنوات المقبلة، خاصة أنها مفتوحة وليس لها سقف محدد. وشدد في المقابل على ضرورة استعمال الحكومة لهذه القروض في مشاريع تساهم في خلق الثروة، وبالتالي توفير مداخيل جديدة.

فعند متم سنة 2017، أصبح الدين الخارجي للخزينة يمثل 31 في المائة من الناتج الداخلي الخام مقابل 30,8 في المائة سنة قبلها. وفي ما يتعلق ببنية الدين الخارجي العمومي، فإن الدائنين متعددي الأطراف يشكلون أول مجموعة من دائني المغرب بحصة تبلغ 47,3 في المائة من مجموع الدين الخارجي العمومي، يليهم الدائنون ثنائيو الأطراف بنحو 29,3 في المائة، ثم السوق المالي الدولي والأبناك التجارية بنسبة 23,4 في المائة. ووصل إجمالي الدين الخارجي العمومي للمغرب عند متم دجنبر الماضي إلى أزيد من 35. 332.3 مليار درهم، مع تسجيل ارتفاع في منسوب الدين الخارجي بنحو 20 مليار درهم بين 2016 و2017.

كما ارتفع عجز الميزانية بنسبة 29 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ 11.5 مليار درهم مقابل 8.9 مليار درهم نهاية أبريل 2017، وذلك رغم ركود النفقات العادية في مستوى السنة المنصرمة نفسه، وانخفاض نفقات الاستثمار بنسبة 4.7 في المائة، ونمو ضعيف بنسبة 0.5 في المائة للمداخيل العادية للخزينة. وترجع هذه الزيادة في حجم عجز الميزانية بالأساس إلى انخفاض رصيد الحسابات الخصوصية للخزينة، والذي نزل من 11.7 مليار درهم، خلال الفترة نفسها من سنة 2017، إلى 7.6 مليار درهم نهاية أبريل من هذه السنة.

ونتج هذا الانخفاض في رصيد الحسابات الخصوصية عن ارتفاع نفقاتها بنسبة 21 في المائة، فيما بقيت مواردها مستقرة في المستوى نفسه، وذلك بسبب زيادة نفقات الجهات من مخصصات الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل من 870 مليون درهم إلى 2.2 مليار درهم، وارتفاع نفقات صندوق التماسك الاجتماعي من 218 مليون درهم إلى 830 مليون درهم، وارتفاع نفقات صندوق دعم السكن من 53 مليون درهم إلى 111 مليون درهم.

ماذا يعني ارتفاع الدين الداخلي إلى أزيد من 533 مليار درهم؟!
ماذا يعني ارتفاع الدين الداخلي إلى أزيد من 533 مليار درهم؟!

عن العلم

شاهد أيضاً

بول مانافورت مدير حملة الرئيس دونالد ترامب السابق

استدعاء مدير حملة ترامب السابق أمام القضاء بتهمة جديدة

استدعاء مدير حملة ترامب السابق أمام القضاء بتهمة جديدة   يستدعي القضاء الأمريكي يوم الجمعة المقبل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *