أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / ما وراء التصعيد العسكري الميداني بالمنطقة العازلة من الصحراء

ما وراء التصعيد العسكري الميداني بالمنطقة العازلة من الصحراء

آخر تحديث :2019-01-11 12:26:01

ما وراء التصعيد العسكري الميداني بالمنطقة العازلة من الصحراء

اللوبي الانفصالي يسعى إلى تحوير جوهر المسار الأممي لإرباك الرباط وضبط ترتيبات الداخل

 

  • العلم: رشيد زمهوط

من الواضح والجلي أن المناورات العسكرية المسلحة التي أجرتها نهاية الاسبوع ميليشيات جبهة البوليساريو بالمنطقة العازلة شرق معبر الكركرات لا تستهدف  إحراز مكاسب استراتيجية أو عسكرية بالمنطقة، لأن هذه الخطوة الاستفزازية التي لم تستغرق الا ساعات محدودة متوقعة بالنظر لاقتراب موعد بداية  تداول مجلس الامن في ملف النزاع المفتعل، تمهيدا لصياغة قرار جديد يحسم في مصير بعثة المينورسو الاممية ومستقبل مسار التسوية السياسية للملف التي ترعاها الامم المتحدة.

قيادة الرابوني تدرك أنها مقيدة بقرار صريح  وواضح لمجلس الامن يطالبها  بالكف عن مغامراتها المتكررة  خارج حدود مخيمات تندوف، ودفن أسطورة الأراضي المحررة الى ما لا رجعة, فلماذا تجازف بتحريك عتادها في هذه الظرفية  بالذات  مع علمها المسبق أن المغرب والمنتظم الدولي لن يسكتا على هذا الخرق القانوني والسياسي  الفظيع لمقررات مجلس الامن، وأن الرباط ستسثمره حتما لتسجيل  أهداف في مرمى اللوبي الانفصالي المعتمد منذ سقطاته الدبلوماسية المتتالية  خلال السنة الماضية على أسلوب اقتناص فرص التهييج الاعلامي لاكتساب بعض البريق السياسي  الظرفي.

الواقع أن اللوبي الانفصالي  يدرك أن المنفذ الوحيد  لتسريع  آجال  المرور الى مرحلة المفاوضات المباشرة, الرهان الرئيسي للقيادة الانفصالية, يمر حتما عبر توتر ميداني  بالمنطقة العازلة المشمولة أمميا باتفاق وقف  اطلاق النار, عبر استدراج الجيش المغربي الى  عملية عسكرية  هجومية  محدودة  الاهداف و المجالات الترابية ، تضع  ميليشيات البوليساريو  في موقع الضحية و تبرر تدخلا دوليا لاستعادة الهدوء والسلام والتحضير لمرحلة  بعث المسار السياسي التي ستستغرق وقتا طويلا نسبيا يكون في صالح الجبهة الانفصالية ويمكنها من اعادة ترتيب أوراقها الداخلية و الخارجية.

اللوبي الانفصالي يدرك أيضا أن أقوى ورقة يمتلكها الطرف المغربي تتجلى  في مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه كحل سياسي رصين وصلب  للنزاع المفتعل، ولذلك يسعى جاهدا  الى استثمار المستجدات والمتغيرات الاقليمية والدولية لتسفيه مصداقية المقترح المغربي، واضعافه  ملتقطا  مناسبة الغموض والتردد التي تبديه  ادارة البيت الابيض الامريكي  في التعامل مع  ملف القضية  مع محاولة الركوب أيضا على الخلفية التاريخية والاكاديمية للمبعوث الاممي كوهلر للدفع وتمرير  خطط جديدة بغرض خلخلة  الوضع  الجيد للمملكة، وتطويع  مبدأ  تقرير المصير وإلباسه لبوسات  غريبة  ومصلحية  شاذة لإرضاء الغرور الامريكي، أكبر طرف  دولي مؤثر وفاعل في مسار الملف.

الخطوة الاستفزازية الجديدة، لجبهة البوليساريو بمنطقة المهيريز العازلة بالعتاد الثقيل وبحضور واشراف مباشر لزعيم الجبهة ابراهيم غالي  بقدر ما هو تحد سافر للمغرب وللمنتظم الدولي هو أيضا مؤشر على نية البوليساريو نقل السجال الدبلوماسي  من طاولة المباحثات  السياسية حول الحلول الممكنة  بجنيف أو مدريد أو غيرها من العواصم  الى مفاوضات تحديد وضع المناطق العازلة بموجب القرار الأممي مما يعني انعاش اسطورة الاراضي المحررة وارباك  الرباط والامم المتحدة  مع استدراجهما الى تجاوز مسار التسوية وتركيز الجهود على  جزئيات الملحق العسكري لاتفاق اطلاق النار.

جبهة البوليساريو التي لا تخف  أحلامها  لإعمار منطقة بئر لحلو والمهيريز كنقطة ارتكاز لتحقيق الحلم الجزائري بالنفاذ البري السريع و الاستراتيجي  الى المحيط الاطلسي عبر مخيمات تندوف موفرة لذلك للانفصاليين الغطاء العسكري الكافي والمتوفر متى دعت الحاجة مما يعني الرهان على اشعال حرب جديدة بالمنطقة مع ما يكتنفه هذا السلوك المغامر من عواقب سياسية اقليمية  يبدو أن النظام الجزائري في أمس الحاجة الظرفية اليها لتصريف عدة أجندات داخلية.

ما وراء التصعيد العسكري الميداني بالمنطقة العازلة من الصحراء
ما وراء التصعيد العسكري الميداني بالمنطقة العازلة من الصحراء

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

مهرجان المسرح العربي

مهرجان المسرح العربي يفتح أبواب الدورة الثانية عشرة

مهرجان المسرح العربي يفتح أبواب الدورة الثانية عشرة أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن شروط واستمارة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *