الرئيسية / slider / مطالبة رسمية قوية بمراجعة السياسة الجنائية وتجريم التعذيب بالمغرب

مطالبة رسمية قوية بمراجعة السياسة الجنائية وتجريم التعذيب بالمغرب

آخر تحديث :2018-05-10 11:15:46

مطالبة رسمية قوية بمراجعة السياسة الجنائية وتجريم التعذيب بالمغرب

  • العلم: شعيب لفريخ

في خضم الانتقادات المتزايدة للسياسة الجنائية المعتمدة بالمغرب، خاصة بعد اعتماد دستور 2011، واستقلالية كل من السلطة القضائية والنيابة العامة، وكذا بروز العديد من الظواهر البعيدة عن جوهر احترام حقوق الإنسان وكرامة الإنسان والتي يصفها منتقدوها بذات المحتوى التراجعي الحقوقي الخطير.

 طالب السيد إدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بصفة رسمية خلال مداخلته في الملتقى المنظم تحت عنوان “القانون الجنائي والسياسة الجنائية، فلسفة المشرع وواقع التنفيذ”، بتجريم التعذيب بالمغرب انطلاقا من مقتضيات دستور 2011، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان والتوصيات الموجهة للمغرب من لدن أجهزة الأمم المتحدة، والاجتهاد القضائي الدولي والأجنبي، والممارسات الفضلى المعتمدة عبر العالم وكذا الاتفاقية التي انضم إليها المغرب المتعلقة بالبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

مبرزا أن التحولات العميقة التي يعرفها المجتمع المغربي على مستوى ثقافة حقوق الإنسان وتطور أنماط العلاقات بين الأفراد والحريات الفردية، والمُواطنة وحرية المُواطِن، تفرض ذلك.

وانطلاقا من كل ذلك، طالب اليزمي بمراجعة تعريف التعذيب المنصوص عليه في القانون الجنائي ومطابقته مع التعريف المنصوص عليه في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإدراج المحاولة والمشاركة وإدراج مفهوم “أي شخص يتصرف بصفته الرسمية”. 

هذا مع إضافة مقتضى جديد في مشروع القانون يتمثل في عدم الاعتداد بأي ظرف استثنائي أو تعليمات أو أوامر صادرة عن أية سلطة عمومية مدنية أو عسكرية من أجل تبرير ارتكاب جريمة التعذيب، وكذا  إدراج أسباب جديدة للتمييز المعاقب عليه في القانون الجنائي، خاصة: الوضعية الصحية الحالية أو المستقبلية، المعتقد، الثقافة، الحمل، الشكل الفيزيائي، الهشاشة الناتجة عن وضعية اقتصادية ظاهرة أو معروفة، الخصائص الجينية، الاسم العائلي، مكان الإقامة، السن، الميل الجنسي أو هوية النوع. 

كما طالب رئيس مجلس حقوق الإنسان، بإعادة النظر بكيفية شاملة في منظومة التجريم والعقاب، فَلْسَفةً وبنيةً ولغةً ومقتضياتٍ، في اتجاه استحضار روح الدستور ومراعاة تحولات المجتمع المغربي، مع تدقيق التناسب بين الجريمة والعقوبة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإقرار بدائل الاعتقال والعقوبة. 

وأشار رئيس المجلس إلى أن مقترحات مؤسسته تنطلق أيضا من التوافق الواسع  الحاصل حول توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة وخاصة منها تلك المتعلقة بالهدف الاستراتيجي الثالث المعنون “تعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات”، مشددا على أن مقترحاته التي أعلن عنها، هي نفسها المقترحات الرسمية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وقد جرت مداخلة رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان الرسمية، أمام كل من  رئيس مجلس النواب، رئيس مجلس المستشارين، الوزير المكلف بحقوق الإنسان، وزير العدل، لرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، رئيس النيابة العامة، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان رؤساء الفرق البرلمانية بغرفتي البرلمان، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين..

مطالبة رسمية قوية بمراجعة السياسة الجنائية وتجريم التعذيب بالمغرب
مطالبة رسمية قوية بمراجعة السياسة الجنائية وتجريم التعذيب بالمغرب

عن العلم

شاهد أيضاً

بول مانافورت مدير حملة الرئيس دونالد ترامب السابق

استدعاء مدير حملة ترامب السابق أمام القضاء بتهمة جديدة

استدعاء مدير حملة ترامب السابق أمام القضاء بتهمة جديدة   يستدعي القضاء الأمريكي يوم الجمعة المقبل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *