الرئيسية / مع الناس / مع الناس: نحن موريتانيا والآخرون…

مع الناس: نحن موريتانيا والآخرون…

آخر تحديث :2017-02-08 12:22:36

مع الناس: نحن موريتانيا والآخرون…

 

  • بقلم // د. عادل بنحمزة

‎لازال‭ ‬موضوع‭ ‬موريتانيا‭ ‬يراد‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حدثا‭ ‬سياسيا‭ ‬وطنيا،‭ ‬و‭ ‬لازال‭ ‬البعض‭ ‬يحاول‭ ‬استعمال‭ ‬موضوع‭ ‬موريتانيا‭ ‬إلى‭ ‬حدوده‭ ‬القصوى،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬البعض‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬تحميل‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬و‬أمينه‭ ‬العام،‭ ‬الموقف‭ ‬الموريتاني‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬منذ‭ ‬1979‭…‬

‎تصريحات‭ ‬شباط‭ ‬بخصوص‭ ‬جوانب‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬علاقته‭ ‬بموريتانيا‭ ‬لم‭ ‬يتقدم‭ ‬أو‭ ‬يتطوع‭ ‬أي‭ ‬أحد‭ ‬بنفي‭ ‬صحة‭ ‬مضامينها،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينفي‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬الجيدة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تجمع‭ ‬حزبا‭ ‬سياسيا‭ ‬بالنظام‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬موريتانيا‭ ‬عبر‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الجمهورية،‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬العلاقات‭ ‬التي‭ ‬نسبها‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬وتوجت‭ ‬بعمل‭ ‬ثنائي‭ ‬مهم‭ ‬بين‭ ‬الحزبين‭ ‬بلغ‭ ‬درجة‭ ‬استقبال‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬شخصيا‭ ‬لوفد‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬بقيادة‭ ‬أمينه‭ ‬العام،‭ ‬و‭‬بفتح‭ ‬أبواب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الديمقراطي‭ ‬الدولي‭ ‬للأشقاء‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬موريتانيا،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬زيارة‭ ‬أو‭ ‬لقاء‭ ‬بالموريتانيين‭ ‬كان‭ ‬الاستقلاليون‭ ‬يحملون‭ ‬رسائل‭ ‬ومطالب‭ ‬لدفع‭ ‬التوتر‭ ‬عن‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬تبليغ‭ ‬تلك‭ ‬الرسائل‭ ‬بكل‭ ‬أمانة‭.‬

‎عند‭ ‬وفاة‭ ‬زعيم‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬محمد‭ ‬ولد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز،‭ ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬الموريتاني‭ ‬الذي‭ ‬اعتبرناه‭ ‬يتجاوز‭ ‬واجب‭ ‬العزاء‭ ‬إلى‭ ‬درجة‭ ‬توجيه‭ ‬رسائل‭ ‬سياسية‭ ‬للمغرب،‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬فعل‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يفعله‭ ‬الجزائريون‭ ‬،وذلك‭ ‬عبر‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مراسيم‭ ‬دفن‭ ‬ولد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العازلة‭ ‬بئر‭ ‬لحلو،‭ ‬ساعتها‭ ‬قرر‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬تجميد‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬الاتحاد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الجمهورية،‭ ‬لأن‭ ‬تلك‭ ‬المشاركة‭ ‬كانت‭ ‬تعني‭ ‬تغذية‭ ‬خطاب‭ ‬القطيعة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سعى‭ ‬الحزبان‭ ‬معا‭ ‬إلى‭ ‬منعها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭ ‬ومنع‭ ‬أسبابها‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬ما‭ ‬تستطيعه‭ ‬الهيئتان‭ ‬معا‭..‬ وفي‭ ‬آخر‭ ‬لحظة‭ ‬تقرر‭ ‬عدم‭ ‬توجيه‭ ‬رسالة‭ ‬بهذا‭ ‬المضمون‭ ‬والاكتفاء‭ ‬بتبليغ‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬موريتانيا‭ ‬احتجاج‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬هذا‭ ‬الاحتجاج‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يتحول‭ ‬الأمر‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬بين‭ ‬الحزبين،‭ ‬ستغذيها‭ ‬أطراف‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬إستمرار‭ ‬قناة‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬المغرب،‭ ‬بل‭ ‬تريد‭ ‬إستمرار‭ ‬حالة‭ ‬التوتر‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭.‬

‎الذين‭ ‬يريدون‭ ‬تحميل‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬تبعات‭ ‬المواقف‭ ‬الموريتانية‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬لا‭ ‬يعترفون‭ ‬بوقائع‭ ‬التاريخ‭ ‬وبالأسباب‭ ‬الحقيقية‭ ‬وراء‭ ‬خصوصية‭ ‬الموقف‭ ‬الموريتاني‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬باقي‭ ‬الدول‭ ‬الإفريقية،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الضروري‭ ‬التذكير‭ ‬بوقائع‭ ‬التاريخ،‭ ‬فإننا‭ ‬ملزمين‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬إتفاقية‭ ‬مدريد‭ ‬سنة‭ ‬1975‭ ‬وفي‭ ‬سنة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬فيها‭ ‬لا‭ ‬برلمان‭ ‬و‭ ‬لاحياة‭ ‬دستورية‭ ‬بالبلاد،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬المغرب‭ ‬لازال‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬الإستثناء‭ ‬منذ‭ ‬1965،‭ ‬ماذا‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬مدريد؟

‎في‭ ‬مدريد‭ ‬اتفق‭ ‬المغرب‭ ‬وموريتانيا‭ ‬و‭‬إسبانيا‭ ‬على‭ ‬انسحاب‭ ‬المستعمر‭ ‬الإسباني،‭ ‬واقتسام‭ ‬الصحراء‭ ‬عبر‭ ‬تخصيص‭ ‬الساقية‭ ‬الحمراء‭ ‬للمغرب‭ ‬وترست‭ ‬الغربية‭ ‬وادي‭ ‬الذهب‭ ‬لموريتانيا،‭ ‬وتم‭ ‬وضع‭ ‬الاتفاقية‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬فحاز‭ ‬المغرب‭ ‬الساقية‭ ‬الحمراء،‭ ‬ودخلت‭ ‬وادي‭ ‬الذهب‭ ‬ضمن‭ ‬السيادة‭ ‬الموريتانية‭ ‬و‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬سنة‭ ‬1979‭.‬

‎قبل‭ ‬سنة‭ ‬1979‭ ‬تعرضت‭ ‬موريتانيا‭ ‬في‭ ‬يوليوز‭ ‬1978‭ ‬لانقلاب‭ ‬عسكري‭ ‬هو‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬موريتانيا‭ ‬قاده‭ ‬مصطفى‭ ‬ولد‭ ‬السالك‭ ‬على‭ ‬نظام‭ ‬المختار‭ ‬ولد‭ ‬داده‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يقو‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬العسكرية‭ ‬و‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬عليه‭ ‬هجمات‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬التي‭ ‬كاد‭ ‬يبلغ‭ ‬مقاتلوها‭ ‬العاصمة‭ ‬نواكشوط،‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬الإنقلاب‭ ‬بدأت‭ ‬الاتصالات‭ ‬السرية‭ ‬بجبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬عبر‭ ‬قنوات‭ ‬جزائرية،‭ ‬توجت‭ ‬باتفاقية‭ ‬الجزائر‭ ‬التي‭ ‬تخلت‭ ‬بموجبها‭ ‬موريتانيا‭ ‬عن‭ ‬وادي‭ ‬الذهب‭ ‬لفائدة‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو،‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬شكل‭ ‬عملا‭ ‬عدائيا‭ ‬وتحريضيا‭ ‬على‭ ‬المغرب‭ ‬الجار‭ ‬الشمالي،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬النخبة‭ ‬الموريتانية‭ ‬آنذاك‭ ‬كانت‭ ‬تسعى‭ ‬لوضع‭ ‬كيان‭ ‬عازل‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬المغرب،‭ ‬لهذا‭ ‬فإن‭ ‬الكثيرين‭ ‬يقولون‭ ‬بأن‭ ‬موريتانيا‭ ‬ليست‭ ‬لها‭ ‬حدود‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭…‬

‎الراحل‭ ‬الحسن‭ ‬الثاني‭ ‬تصرف‭ ‬بسرعة‭ ‬كبيرة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يدرك‭ ‬الجزائريون‭ ‬تحقيق‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬نشر‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬وادي‭ ‬الذهب‭ ‬وتجديد‭ ‬بيعة‭ ‬شيوخ‭ ‬ترست‭ ‬الغربية‭ ‬كنوع‭ ‬من‭ ‬الإرتباط‭ ‬بالمملكة،‭ ‬ومنذ‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬و‭ ‬موريتانيا‭ ‬لا‭ ‬تستسيغ‭ ‬الوجود‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬وادي‭ ‬الذهب،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬الوجود‭ ‬موضوع‭ ‬طعون‭ ‬أمام‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

‎موريتانيا‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عابت‭ ‬على‭ ‬المغرب‭ ‬احتضان‭ ‬معارضين‭ ‬لنظام‭ ‬الرئيس‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬العزيز،‭ ‬و‭‬لم‭ ‬تقبل‭ ‬نواكشوط‭ ‬كيف‭ ‬فاز‭ ‬المغرب‭ ‬بمقعد‭ ‬إفريقيا‭ ‬كعضو‭ ‬غير‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬وهو‭ ‬المنصب‭ ‬الذي‭ ‬ترشحت‭ ‬له‭ ‬موريتانيا‭ ‬باسم‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬توقع‭ ‬الملتمس‭ ‬الذي‭ ‬وقعت‭ ‬عليه‭ ‬28‭ ‬دولة‭ ‬إفريقية‭ ‬بقمة‭ ‬كيغالي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬يوليوز‭ ‬الماضي‭ ‬والذي‭ ‬طالب‭ ‬بإخراج‭ ‬الجمهورية‭ ‬الوهمية‭ ‬من‭ ‬الإتحاد،‭ ‬و‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تذكير،‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الوقائع‭ ‬كانت‭ ‬قبل‭ ‬تصريحات‭ ‬شباط‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬النفخ‭ ‬فيها‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭.‬

‎تلك‭ ‬التصريحات‭ ‬يقال‭ ‬إن‭ ‬بعض‭ ‬المعترضين‭ ‬على‭ ‬عودة‭ ‬المغرب‭ ‬استعملوها‭ ‬لوصف‭ ‬المغرب‭ ‬بأنه‭ ‬بلد‭ ‬توسعي،‭ ‬هذا‭ ‬الوصف‭ ‬استعمله‭ ‬خصوم‭ ‬المغرب‭ ‬دائما،‭ ‬وبعض‭ ‬هؤلاء‭ ‬الخصوم‭ ‬لا‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬تصريحات‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬فالجزائر‭ ‬وجنوب‭ ‬افريقيا‭ ‬لهما‭ ‬خصومة‭ ‬عقائدية‭ ‬مع‭ ‬المغرب،‭ ‬وبالتالي‭ ‬الأمر‭ ‬ليس‭ ‬مفاجئا،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تستند‭ ‬على‭ ‬التصريحات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬سياسيين‭ ‬لا‭ ‬يتحملون‭ ‬أية‭ ‬مسؤولية‭ ‬رسمية،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬عبارة‭ “‬الحدود‭ ‬الحقة‭” ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬المغربي،‭ ‬على‭ “‬خرق‭” ‬اتفاقية‭ ‬مدريد‭ ‬و‭”‬تعطيل‭” ‬اتفاقية‭ ‬الجزائر‭ ‬وعلى‭ ‬الخطاب‭ ‬المغربي‭ ‬الذي‭ ‬يذكر‭ ‬بالروابط‭ ‬التاريخية‭ ‬للمغرب‭ ‬مع‭ ‬الصحراء،‭ ‬وهذه‭ ‬كلها‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لشباط‭ ‬بها،‭ ‬بل‭ ‬إذا‭ ‬تخلى‭ ‬عنها‭ ‬المغرب،‭ ‬فإنه‭ ‬سيكون‭ ‬قد‭ ‬تخلى‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬مطالبه‭ ‬المشروعة‭.‬

‎من‭ ‬مفارقات‭ ‬الخطاب‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يصور‭ ‬حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يعطي‭ ‬عن‭ ‬المغرب‭ ‬صورة‭ ‬ذلك‭ ‬البلد‭ ‬التوسعي‭ ‬والذي‭ ‬لا‭ ‬يعترف‭ ‬بحدوده‭ ‬مع‭ ‬جيرانه،‭ ‬أنه‭ ‬قبل‭ ‬سنتين‭ ‬استضافت‭ ‬القناة‭ ‬الثانية‭ ‬المغربية‭ ‬الرسمية‭ ‬السيد‭ ‬حميد‭ ‬شباط‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬الحدود‭ ‬الشرقية‭ ‬للمغرب‭ ‬و‭ ‬التذكير‭ ‬بحقوق‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬الشرقية‭ ‬و‭ ‬هي‭ ‬مطالب‭ ‬تاريخية‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬و‭ ‬كانت‭ ‬ضمن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬التي‭ ‬وقعها‭ ‬الراحل‭ ‬محمد‭ ‬الخامس‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬المؤقتة‭ ‬،الجزائرية‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬إرجاء‭ ‬موضوع‭ ‬ترسيم‭ ‬الحدود‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬إستقلال‭ ‬الجزائر‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انقلب‭ ‬عليه‭ ‬الجزائريون‭ ‬وظل‭ ‬المغرب‭ ‬يرفض‭ ‬الاعتراف‭ ‬بحدوده‭ ‬الشرقية‭ ‬إلى‭ ‬حدود‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬تلمسان‭ ‬سنة‭ ‬1972‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬كلي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬السياسية‭ ‬و‭ ‬في‭ ‬ظرفية‭ ‬خطيرة‭ ‬كان‭ ‬يمر‭ ‬منها‭ ‬المغرب،‭ ‬لكن‭ ‬الاتفاقية‭ ‬لم‭ ‬تعرف‭ ‬طريقها‭ ‬للنشر‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬الرسمية‭ ‬سوى‭ ‬سنة‭ ‬1992‭ ‬ودون‭ ‬مصادقة‭ ‬البرلمان‭ ‬كما‭ ‬يفرض‭ ‬ذلك‭ ‬الدستور،‭ ‬أليست‭ ‬هذه‭ ‬حدودا‭ ‬دولية‭ ‬باعتراف‭ ‬المغرب‭ ‬رسميا؟‭ ‬فكيف‭ ‬تمت‭ ‬استضافة‭ ‬شباط‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬ثلث‭ ‬الصحراء‭ ‬الواقعة‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬الجزائرية‭ ‬اليوم؟‭ ‬ألم‭ ‬يكن‭ ‬ذلك‭ ‬هدية‭ ‬لخصوم‭ ‬المغرب‭ ‬لنعته‭ ‬بأنه‭ ‬بلد‭ ‬توسعي‭ ‬ولا‭ ‬يعترف‭ ‬بالحدود؟‭ ‬ماالذي‭ ‬تغير‭ ‬بين‭ ‬الأمس‭ ‬واليوم؟‭…‬

‎حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬يمكن‭ ‬أنه‭ ‬يزعج‭ ‬البعض،‭ ‬ليس‭ ‬لأنه‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬موريتانيا‭ ‬بل‭ ‬لأنه‭ ‬عارض‭ ‬الانقلاب‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬إقتراع‭ ‬7‭ ‬أكتوبر،‭ ‬والذين‭ ‬ينفون‭ ‬متأخرين،‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬التخطيط‭ ‬له‭ ‬يوم‭ ‬8‭ ‬أكتوبر،‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يعترفوا‭ ‬لشباط‭ ‬أنه‭ ‬أصبحت‭ ‬لديه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬معرفة‭ ‬ما‭ ‬سيحدث‭ ‬في‭ ‬المستقبل،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬حذر‭ ‬منه‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬بالحرف‭…‬الحزب‭ ‬لا‭ ‬يعادي‭ ‬أحدا،‭ ‬بل‭ ‬له‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬ربما‭ ‬ليس‭ ‬مرحبا‭ ‬بها‭ ‬اليوم،‭ ‬لكنها‭ ‬هي‭ ‬الصواب‭ ‬غدا‭.‬

بقلم // د. عادل بنحمزة

للتواصل مع الكاتب:

benhamza75@gmail.com

عن عادل بنحمزة

النائب عادل بن حمزة، هو من مواليد سنة 1975 بمدينة الخميسات متزوج وأب لطفلين، نشأ بالخميسات وبها حصل على شهادة الباكالوريا بثانويتها الشهيرة موسى ابن نصير سنة وذلك سنة 1995، وبالنظر إلى عدم وجود مؤسسة جامعية بإقليم الخميسات إضطر إلى الإنتقال إلى الرباط لمتابعة دراساته العليا بجامعة محمد الخامس، حيث حصل سنة 2000 على الإجازة في علم السياسة وكان موضوع بحث التخرج " المعيقات البنيوية للانتقال الديمقراطي بالمغرب "،

شاهد أيضاً

عادل بنحمزة

مع الناس: قمم قمم قمم…

مع الناس: قمم قمم قمم… بقلم // د. عادل بنحمزة القمة العربية التي احتضنتها عمان، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *