الرئيسية / slider / نزيف هجرة الأدمغة في استفحال.. فرنسا تعترف باستقطاب الكفاءات المغربية وسط تحذيرات من عواقب ذلك على مستقبل المغرب

نزيف هجرة الأدمغة في استفحال.. فرنسا تعترف باستقطاب الكفاءات المغربية وسط تحذيرات من عواقب ذلك على مستقبل المغرب

آخر تحديث :2019-05-20 18:47:09

نزيف هجرة الأدمغة في استفحال..

فرنسا تعترف باستقطاب الكفاءات المغربية وسط تحذيرات من عواقب ذلك على مستقبل المغرب

نزيف هجرة الأدمغة في استفحال.. فرنسا تعترف باستقطاب الكفاءات المغربية وسط تحذيرات من عواقب ذلك على مستقبل المغرب
نزيف هجرة الأدمغة في استفحال..

 

 

  • العلم: الرباط – عبد الناصر الكواي

 

يبدو أن نزيف هجرة الأدمغة المغربية صوب الخارج لا يزداد إلا حدة، هذا ما تؤكده عدة تقارير، بل وتقر به مجموعة من الدول المتقدمة التي تعمد إلى استقطاب الكفاءات المغربية.

 

فقد اعترفت باريس أخيرا، على لسان كاتب الدولة للشؤون الرقمية الفرنسي، سيدريك أو، باستقطابها للكفاءات المغربية المتخصصة في مجال التكنولوجيا الرقمية، وعرضت في مقابل لذلك، مساعدتها لتطوير هذا القطاع ببلادنا.

 

وقال المسؤول الفرنسي في تصريح لوسائل إعلام مغربية، خلال زيارته لرواق المغرب بمعرض “فيفا تيك” في باريس، إن فرنسا تستفيد من الكفاءات المغربية في المجال الرقمي، واقترح أن تساعد بلاده المغرب في تطوير شركات التكنولوجيا. وأضاف “يمكن للفرنسيين اليوم الاعتماد كثيراً على الكفاءات المغربية في مجال التكنولوجيا، لكن يجب أن يتم ذلك بشكل متكافئ”.

 

أوضح كاتب الدولة الفرنسي، خلال إجرائه لمحادثات مع وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المغربي، أن هذه الشراكة المربحة للجانبين ستسمح لفرنسا بالاستمرار في الاعتماد على المواهب المغربية.

 

وتُعتبر بلاد الأنوار، بفضل سياستها ذات الجاذبية في التوظيف، الوجهة الأولى للأدمغة المغربية، لاسيما المهندسين المختصين في مجال تكنولوجيا المعلوميات. وذلك بفضل مجموعة من الإجراءات التحفيزية مثل التأشيرة الفرنسية التكنولوجيا ” French Tech Visa”، ما جعل المقاولات الفرنسية توظف أعدادا كبيرة من المغاربة المذكورين لسد خصاصها من الكفاءات.

 

في هذا السياق، تؤكد مجموعة من التقارير أن أعدادا متزايدة من الطلبة المغاربة يفضلون فرنسا وإسبانيا وألمانيا وكندا كوجهة لإتمام الدراسة والاستقرار، في حين تعاني قطاعات حيوية ببلادنا من الخصاص في هذه الأطر، لاسيما في صفوف الأطباء والأطر العليا والمهندسين في التكنولوجيات الحديثة، ما يخلق مزيدا من الجدل حول استفحال ظاهرة هجرة الأدمغة.

 

وبالأرقام، فقد أصبح المغرب ثاني بلد في شمال أفريقيا والشرق الأوسط يشهد أعلى معدلات هذه الهجرة، حيث إن 91 في المائة من الخريجين المغاربة يحلمون بمغادرة البلاد والعثور على فرصة عمل في الخارج، لاعتقادهم أن الهجرة من المغرب ستساعدهم في الارتقاء الاجتماعي والتطور المهني. كما يوجد نحو 50 ألف طالب مغربي يواصلون دراستهم في الخارج، وأن هناك حوالي 200 ألف خبير مغربي في مجالات مختلفة اختاروا العمل خارج البلاد.

 

وتكشف إحصائيات الفيدرالية المغربية لتكنولوجيا المعلوميات والاتصالات، أن المعاهد المغربية تخرج حوالي 8 آلاف خبير في مجال تكنولوجيا المعلوميات سنويا، غير أن ما بين 10 و20 في المائة من هؤلاء يهاجرون إلى الخارج. وتستحوذ فرنسا على حصة الأسد من الأدمغة المهاجرة من المغرب، كونها تستقبل سنويًا آلاف الكفاءات والأطر المستعدة لخدمة “خالتي فرنسا” مقابل الحصول على مكانتها وحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي لم تحصل عليها في وطنها الأم.

 

في هذا الإطار دائما، يؤكد خبراء على أن الاستنزاف الذي يتعرض له المغرب على مستوى الكفاءات التي استثمر فيها الكثير، ستكون له انعكاسات سلبية على المدى القريب والمتوسط، إذ ستخسر بلادنا مساهمات هذه الكفاءات في نهضتها، وحتى استمرارية بعض المرافق التي تتعرض لاستنزاف قوي، مما سيضطر الدولة المغربية للبحث عن طرق لسد هذا الخصاص.

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

بيع كتاب"أصل الأنواع"لتشارلز داروين بنصف مليون دولار

بيع كتاب”أصل الأنواع”لتشارلز داروين بنصف مليون دولار

بيع كتاب”أصل الأنواع”لتشارلز داروين بنصف مليون دولار   أعلنت دار (بونهامز) للمزادات في مدينة نيويورك …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *