الرئيسية / العلم السينمائي / وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون.. بقلم // عمر بلخمار

وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون.. بقلم // عمر بلخمار

آخر تحديث :2017-11-18 19:16:38

وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون.. بقلم // عمر بلخمار

الكاتب والناقد السينمائي عمر بلخمار
الكاتب والناقد السينمائي عمر بلخمار

 

غادرنا إلى دار البقاء ليلة الأربعاء الماضي الخبير الإعلامي والمبدع الوديع المتواضع الودود والكريم أستاذنا عبد الله شقرون، الذي جمعتني معه الظروف في لجنة دعم الإنتاج الوطني السينمائي خلال سنتي 1999 و2000 تحت رئاسة الأستاذ عمر أقلعي والوزير السابق المرحوم عبد الرحيم الهاروشي، وسبق له أيضا، بحكم اهتمامه وعشقه للميدان السينمائي، أن شارك بدراسة حول القيم في سينما البلدان العربية  في الملتقى العلمي الذي انعقد على هامش مهرجان البندقية خلال شهر غشت 1997.

تم تكريم الفقيد في عدة مناسبات ألقيت فيها كلمات وشهادات طيبة من طرف العديد من الشخصيات البارزة والأساتذة الأجلاء أبرزوا فيها القيمة المشرفة والمكانة المرموقة التي كان يتمتع بها  على المستوى الوطني والعربي والدولي كمبدع ومحاضر ومسؤول وخبير  في مختلف المجالات المرتبطة بالإذاعة والتلفزيون والمسرح وحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والدراسات والأنشطة الثقافية والإعلامية، إضافة إلى العشر سنوات التي قضاها في قيادة اتحاد إذاعات الدول العربية بالعاصمة التونسية، وهو مسار مبهر فعلا وحافل بالعطاءات الأمر الذي جعل جلالة الملك محمد السادس يوشحه بوسام المكافأة الوطنية من درجة قائد، ومما جعل المركز العربي للتدريب الإذاعي والتلفزيوني التابع في دمشق لاتحاد إذاعات الدول العربية يطلق في سنة 1989 إسم عبد الله شقرون على إحدى قاعاته الرئيسية مع  وضع اللوحة التذكارية المرتبطة بذلك، بل إن  إسمه قد  أطلق سابقا في عهد الملك المرحوم الحسن الثاني على إحدى الأزقة بإحدى المدن المغربية لم يكن يرغب أثناء حياته إطلاقا البوح  بإسمها من باب التعفف والتواضع. تم تكريمه رحمه بمدينة فاس من طرف جمعية فاس سايس ونادي خميس التراث برئاسة محمد عز العرب العمراني وبدعم من الدكتور السرغيني فارسي رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله، كما كرم  بمدينة الرباط من طرف جمعية فضاء لرعاية الأشخاص المسنين بالمغرب برئاسة السيد أحمد عديوي، وكرم بعد ذلك  بمدينة طنجة من طرف المركز الدولي لدراسات الفرجة برئاسة الدكتور خالد أمين في إطار ندوة دولية حول موضوع “الوسائطية والفرجة المسرحية”.

تم تكريمه رحمه الله أيضا بمهرجان رمضانيات الدار البيضاء بمبادرة من مقاطعة سيدي بليوط ورئيسها الدكتور كمال الديساوي، وبدار الإذاعة الوطنية في برنامج “هادي ليلتنا” من إعداد وتقديم الحسين العمراني.

تواصلت حفلات تكريمه بمدينة سلا من طرف جمعية أبي رقراق في عهد رئيسها السابق المرحوم محمد عواد، وبمراكش من طرف الباحث المقتدر في التراث الوطني المغربي (الملحون والفولكلور) الأستاذ عبد الرحمان الملحوني وابنه الباحث المقتدر آنس الملحوني وذلك  في إطار الملتقى الرابع لموسيقى التراث، وبالقناة الثانية المغربية من طرف الإعلامي عتيق بن الشيكر في برنامج آخر كان يعده قبل برنامجه الحالي “مسار”، ومن طرف الإعلامي رشيد نيني بنفس القناة في برنامجه “نوستالجيا”.

وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون.. بقلم // عمر بلخمار
وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون

 

حظي بالتكريم أيضا من طرف المركز الثقافي المصري بالرباط في عهد مديره الدكتور عبد الرحيم صدقي، ومن طرف المستشار الثقافي والعلمي والتعاوني لدى سفارة فرنسا بالرباط،  ومن طرف اتحاد كتاب المغرب في عهد رئيسه  عبد الرفيع الجوهري. 

سبق للأستاذ المرحوم عبد الله شقرون الذي يعمل في صمت بعيدا عن الأضواء والبهرجة أن كتب ما لا يقل عن 500 مصنف تشخيصي بين تمثيليات ومسرحيات تم إخراجها في التلفزيون أو المسرح أو في الإذاعة، وسبق له أن ألف وأصدر منذ سنة 1981 خمسة وخمسين كتابا في مختلف المجالات الإعلامية والمسرحية والفنية كان آخرها كتاب “رفقاء… وأصدقاء في الثقافة… والإعلام” تفضل رحمه الله كما هي عادته بإرساله لي مرفقا بعبارات الود والمحبة والتقدير.

سبق له رحمه الله كذلك  أن تفضل وكتب تقديما مشرفا  للكتاب الذي ألفته سنة 2001 حول ميلاد السينما في العالم. سبق له أيضا رحمه الله أن ألف كتابا عن زوجته الفنانة الكبيرة جميلة بنعمر الملقبة من طرفه بأمينة رشيد، والذي اعتبره بمثابة تكريم لهذه الفنانة الرائدة والكبيرة والكريمة والمقتدرة المتألقة في الإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما.

عاش هذا الهرم الفني والإعلامي متواضعا عفيفا لبيبا وصادقا وكريما،  رحمه الله وأدخله فسيح جناته وأحر التعازي إلى رفيقة دربه الفنانة المقتدرة والكريمة أمينة رشيد، وإلى إبنيه وابنته وأحفاده وأصهاره وكل الأهل والأحباب والأصدقاء وكل الفنانين والإعلاميين والمثقفين من مختلف الأجيال  الذين تعاملوا معه أو تتلمذوا على يده، وإنا لله و إليه راجعون. 

عمر بلخمار

للتواصل مع الكاتب:

benkhemmar@yahoo.fr

وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون.. بقلم // عمر بلخمار
وداعا أستاذنا الفذ عبد الله شقرون.. بقلم // عمر بلخمار

عن العلم

شاهد أيضاً

المؤتمر الدولي السادس للطاقة المتجددة والمستدامة يستضيف الرواد العالميين في المجال

المؤتمر الدولي السادس للطاقة المتجددة والمستدامة يستضيف الرواد العالميين في المجال

المؤتمر الدولي السادس للطاقة المتجددة والمستدامة يستضيف الرواد العالميين في المجال العلم الإلكترونية: متابعة يستضيف المغرب …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *